أفادت مصادر في المعارضة السورية الثلاثاء، بأن قوات الجيش الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، ارتكبت "مجزرة" جديدة في مدينة "خناصر" بمحافظة حلب، في الوقت الذي واصلت فيه الطائرات الحربية قصفها للعديد من المناطق بمختلف المحافظات السورية.
وذكرت لجان التنسيق المحلية، إحدى أكبر جماعات المعارضة العاملة في داخل سوريا، أن هناك أنباء تشير إلى انتشار بعض الجثث الملقاة في شوارع "خناصر"، نتيجة المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام الاثنين، في ظل "الحصار الخانق" الذي تفرضه القوات الحكومية على المدينة.
إلى ذلك، أفادت اللجان المحلية بسقوط 43 قتيلاُ خلال المواجهات بين القوات النظامية ومقاتلي "الجيش الحر"، حتى وقت مبكر من مساء الثلاثاء، بينهم سبعة أطفال وست سيدات، بواقع 19 قتيلاً في حلب، و12 في دمشق وريفها، وسبعة قتلى في درعا، إضافة إلى قتيلين في إدلب، وقتيل في كل من الرقة وحماه وحمص.
وذكرت اللجان المحلية أن مخيم "اليرموك" للاجئين الفلسطينيين، في العاصمة دمشق، تعرض لقصف من قبل القوات النظامية، مما أدى إلى "دمار هائل" في منطقة "شارع الثلاثين" بالمخيم.
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن وحدات الجيش "واصلت ملاحقتها للفلول المجموعات الإرهابية المسلحة، في مدينتي داريا والزبداني، وأوقعت عدداً من أفرادها قتلى ومصابين."
وأشارت الوكالة الحكومية إلى أن وحدة من الجيش "أحبطت الليلة الماضية، محاولة إرهابي انتحاري تفجير نفسه بسيارة مفخخة في أحد الأحياء السكنية بمنطقة خان الشيح."
الى ذلك شن المجلس الوطني السوري، احد ابرز مكونات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، حملة عنيفة الثلاثاء على رئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب، رافضا "الدخول في اي حوار او تفاوض" مع نظام الرئيس بشار الاسد في وقت تواصلت الاشتباكات عنيفة حول ثكنة للجيش في مدينة حلب في شمال سوريا.
وجاء ذلك غداة مد الخطيب يده الى النظام والطلب منه انتداب نائبه فاروق الشرع للتحاور مع المعارضة "للتساعد على حل الازمة".
وقال المجلس في بيان نشر على صفحته على موقع "فيسبوك" ان "ما سمي بمبادرة الحوار مع النظام انما هي قرار فردي لم يتم اتخاذه ضمن مؤسسات الائتلاف الوطني ولم يجر التشاور بشأنه، ولا يعبر عن مواقف والتزامات القوى المؤسسة له".
وتابع "ان تلك المبادرة تتناقض مع وثيقة تأسيس الائتلاف" التي تنص على "ان هدف الائتلاف اسقاط النظام القائم برموزه وحل أجهزته الأمنية والعمل على محاسبة المسؤولين عن سفك دماء الشعب السوري"، و"عدم الدخول في حوار أو مفاوضات مع النظام القائم".
واشار الى ان "قوى اقليمية ودولية طالما كانت شريكا فعليا للنظام على مدى عامين في قتل السوريين وابادة عشرات الآلاف منهم وتدمير قرى وبلدات واحياء بكاملها" تشارك في هذه المبادرة.
ولم يسم المجلس هذه الدول، لكنه انتقد بشدة لقاء الخطيب مع وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي في ميونيخ في نهاية الاسبوع.
وقال البيان "ان اجتماع رئيس الائتلاف مع وزير خارجية النظام الايراني يمثل طعنة للثورة السورية وشهدائها، ومحاولة بائسة لتحسين صورة طهران وتدخلاتها في الشأن السوري ودعمها النظام بكل أدوات القتل والإرهاب