كشفت مجلة "تيل كيل" التي تصدر باللغة الفرنسية في المغرب ان الملك محمد السادس عاهل المغرب يحصل على 50 الف دولار شهريا وان النفقات السنوية للبلاط الملكي تبلغ 277 مليون دولار.
وتشتهر هذه المجلة بتناول قضايا اجتماعية وسياسية حساسة مع مقالاتها عن الشذوذ الجنسي وتعاطي المخدرات أو تهريب المخدرات على مستوى عال.
ويعد الملف الذي يقع في 12 صفحة ويتناول الامور المالية الملكية في تلك المجلة أمر غير مسبوق في المغرب وربما في العالم العربي.
وقالت المجلة"على الرغم من انه ليس سرا فان الميزانية الملكية تفزغ المغاربة.
"فلا أجهزة الاعلام ولا أعضاء البرلمان يجرؤون حتى الان على الاقتراب من ذلك بشكل كبير".
وأشارت المجلة الى ان الميزانية السنوية للبلاط الملكي تحصل بشكل تقليدي على الموافقة في البرلمان بعد مراجعة سريعة.
وقالت المجلة ان الملك يحصل على ما يقل عن 50 الف دولار شهريا او اقل ما يحصل عليه اي رئيس تنفيذي لشركة كبيرة في الدول المتقدمة وان النفقات السنوية للبلاط الملكي الذي يضم 1100 شخص تبلغ 2.28 مليار درهم (277 مليون دولار).
ولم تناقش مثل هذه الارقام في المغرب من قبل.
وأبلغ أحمد بنشمسي رئيس تحرير تيل كيل رويترز الجمعة ان هذه المبالغ كانت معروفة "لربما 50 شخصا في المملكة" قبل نشر المقال.
وحتى أعضاء البرلمان يتجنبون مراجعة مصروفات الملك والبلاط.
ونقلت المجلة عن عضو في البرلمان قوله"اننا لا نجرؤ حتى على ذكر كلمة الميزانية الملكية خلال مناقشة مسودة الميزانية".
ونشرت مجلة تيل كيل في شهر تشرين الثاني/نوفمبر رسم كارتوني للملك في خطوة غير معتادة بين أجهزة الاعلام الطيعة الى حد كبير والتي تنظر الى الملكية بشيء من القداسة.
وحتى الان لزم القصر الملكي الصمت بشأن خطوات تيل كيل الجريئة.
ويحاول الملك محمد البالغ من العمر 41 عاما اصلاح وتحديث المغرب منذ اعتلائه العرش في عام 1999 بعد وفاة والده الملك الحسن الذي حكم المغرب 38 عاما.
وقال بنشمسي ان تخفيف سيطرة الحكومة على أجهزة الاعلام خلال السنوات الخمس الماضية جعل صحفيين كثيرين غير مدركين للمدى الذي يمكن ان يذهبوا اليه واين توجد الخطوط الحمراء.
وقال"بامكانك ان تقول أي شيء تريده في المغرب منذ عام 1999 باستثناء الاهانات . الناس يواجهون مشكلات في تفهم ذلك".
وأضاف ان التسامح الجديد بطيء وغير متساو في المغرب.
ومن أمثلة ذلك سجن صحفي ساعد بحث لمراسل لتيل كيل بشأن تقرر عن تهريب المخدرات في جبال الريف الواقعة بشمال المغرب.
ووصفت منظمة صحفيين بلا حدود التي تتخذ من باريس مقرا لها يوم الخميس سجن محمد بوحسيني بانه "غير مقبول تماما" و"محاولة لتخويف الصحفيين من خلال ..التلاعب بالنظام القضائي".