مجلس الأمن يدرس مشروع قرار معدل لوقف النار في لبنان وواشنطن تأمل بتدريب الجيش اللبناني

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2006 - 08:53 GMT
تحت ضغط دولي سرّعت الولايات المتحدة وفرنسا مفاوضاتهما حول مشروع قرار يطرح على مجلس الأمن الدولي يدعو لوقف فوري للقتال ووضع الظروف الملائمة لسلام دائم بين إسرائيل ولبنان.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس" إن القرار ينبغي الانتهاء منه خلال أيام. وبهذا الخصوص قالت "رايس" إن بلادها ستكون راغبة في النظر في تطبيق خطة على مراحل بوقف إطلاق النار بشكل فوري وإلزام كافة الأطراف بمجموعة من المبادئ لإحلال سلام دائم. وتأتي تصريحات "رايس" بعد أن قامت فرنسا بتوزيع نسخة معدلة على أعضاء مجلس الأمن في وقت تبذل فيه جهودا للتوصل إلى قرار دولي يفرض حلا دبلوماسيا قد يفضي إلى إرسال قوة دولية للمساعدة في إرساء الاستقرار في جنوبي لبنان. وسيكون القرار الذي يقوم المجلس بدراسته الأول من قرارين يهدفان إلى إرساء وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد للصراع. وفي نفس السياق دعت وزارة الخارجية الروسية إلى وقف فوري لإطلاق النار حيث قالت في بيانها " إن إطالة أجل سفك الدماء أمر أكثر من غير مقبول في وقت يتجه فيه المجتمع الدولي نحو إجماع على حل سياسي للصراع اللبناني الإسرائيلي."

وقال بيان الخارجية الروسية إن موسكو "تتوقع أن يتوصل مجلس الأمن الدولي خلال بضعة أيام إلى اتفاق يتيح إحلال سلام دائم في المنطقة".

احتجاج أمريكي ضد عنان

رايس تتوقع للانتهاء من صياغة قرار حول وقف إطلاق النار في لبنان خلال أيام

في هذه الأثناء قدمت وزيرة الخارجية الأمريكية "رايس" احتجاجا للأمين العام للأمم المتحدة "كوفي عنان" حول تصريحاته الخاصة باستهداف صواريخ إسرائيلية لموقع تابع للأمم المتحدة (والذي أدى لمقتل أربعة من عناصره) جنوبي لبنان.

ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" أن "رايس" قالت في مقابلة إذاعية إن تصريحات "عنان" التي قال فيها إن ضرب موقع الأمم المتحدة كان "على ما يبدو مقصودا"، وتصريحاته حول "قانا" كانت في وقت وشكل غير مناسبين."

ونقل عن "رايس" قولها إنها أبلغت "عنان" بموقفها هذا من تصريحاته تلك.

وقبل "عنان" أسف إسرائيل على حادث قصف موقع قوات حفظ السلام الدولية في جنوبي لبنان، ووعدها بإجراء تحقيق في الحادث.

وكان "عنان" قد دعا "مجلس الأمن الدولي" لفرض وقف فوري لإطلاق النار يوم الأحد الماضي، ثم انتقد بعدها صيغة النص الذي أصدره المجلس وقال إنه أضعف مما كان يرغب.

وكانت الولايات المتحدة قد انتقدت يوم الأربعاء "مارك مالوتش براون" يوم الأربعاء بسبب تصريحاته لصحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية والتي نعت فيها بريطانيا والولايات المتحدة بـ" الفريق الذي قاد الحرب على العراق"، وأشار فيها إلى أنهما "في وضع غير مناسب لإنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله."

خطة تدريب

على صعيد آخر قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن وزير الدفاع الأمريكي "دونالد رامسفيلد" ووزيرة الخارجية "رايس" اتفقا على برنامج للمساعدة في تدريب الجيش اللبناني وتزويده بالعتاد اللازم حتى يتنسى له فرض سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، حالما يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله".

وقال الناطق باسم الخارجية "شين ماك كورماك" "إن تطبيق الخطة سيبدأ حالما تسمح الظروف على الأرض بذلك."

وقال "ماك كورماك" ،الذي لم يفصح عن نوع التدريب وآليته والعتاد الذي يمكن تقديمه، إن دولا أخرى ستساعد في الخطة.