قال ديتليف ميليس ان ماهر الاسد وآصف شوكت ليسا متهمين فيما اعتبر جبران تويني شاهدا رئيسيا وقال انه سيعيد استجواب هسام، وجاءت التصريحات بعد فشل مجلس الامن اصدار قرار جديد ضد سورية.
اجتماع مغلق
وانتهى الاجتماع المغلق بعد ساعتين ونصف حيث عقد اجتماع ثلاثي اميركي فرنسي بريطاني اتفقوا فيه على توزيع قرار لمجلس الامن يدعو سورية للمزيد من التعاون مع اللجنة الدولية في اغتيال الحريري
وكانت انباء افادت بان الجزائر والصين وروسيا رفضوا الموافقة على فرض عقوبات فردية على اشخاص سوريين قبل تقديم ادلة دامغة لتورطهم باغتيال رفيق الحريري.
ميليس: تويني كان شاهدا مهما
اعلن القاضي الألماني ديتليف ميليس في أعقاب استجوابه في جلسة استجواب مغلقة أمام مجلس الأمن ان النائب الراحل جبران تويني كان شاهدا مهما كونة كان مقربا من الرئيس الحريري وأشار إلى كونه قاضي تحقيق فانه لا يحب التكهن حول الاغتيال الشنيع
وقال ميليس انه لن يتخلى عن التحقيق في الـ 15 الجاري الى ان يتم تعيين محققا آخر
وحول عدم إجراء لقاءات مع ماهر الأسد وآصف شوكت شقيق وصهر الرئيس السوري بشار الأسد على التوالي قال ميليس انه لا يريد ان يعقب على الأفراد لان التحقيق مازال جاريا وسيتم استجواب أي شخص ترى اللجنة انه مهم استجوابه وقال انه لا يمكنه ان يلغي او يوافق على شخص يستجوب أو لا ، او يخرج أحدا من اللائحة لان كل قاض سيقول ان التحقيق لم يكن شاملا ودقيقا.
وقال ان استجواب آصف شوكت ليس ضروريا اليوم لكنه ربما في المستقبل. كما ان ماهر الأسد لم يكن متهما.
وقال ميليس انه ليس من الضروري توقيف كل متهم ويجب ان نأخذ بعين الاعتبار ان كل المتهمين ليسوا بالضرورة على المستوى نفسه بالتالي لدينا متهمين مثل القادة الأمنيين الأربعة الموقوفين في لبنان وهم متهمون بالمشاركة في عملية التخطيط باغتيال الحريري والسلطات اللبنانية قاموا بتوقيف متهمين قاموا بعرقلة التحقيق وآخرين قاموا باستخدام بطاقات الهاتف راقبوا تحركات الحريري.
ومن اجل التحقيق قال ميليس فان المسالة قانونية نعطي الشخص حقه بالا يتكلم وان يكون لديه محام وأي متهم ليس بالضرورة سيحاكم بل مشتبه بهم وقلل من أهمية نشر أسماء الـ 19 الذي قال انهم مشتبه فيهم.
هسام والصديق
وحول قضية زهير الصديق اعلن انه تم استجوابه في مرحلة سابقة وهذا أدى بنا إلى المرحلة التي طلبنا من السلطات اللبنانية توقيفه حيث طلبته من فرنسا بالتالي ليس من حاجة لاستجوابه لانه خضع للتحقيق في وقت سابق.
وأعلن انه سيتم إعادة استجواب الشاهد هسام هسام وسؤاله إذا كان قد تعرض لضغوط أم لا وقال انه ضمن لدمشق ان جميع السوريين المستجوبين سيملكون جميع الحقوق وكأنهم في بلدهم واشار الى انه كان هناك مترجمين فوريين ومحامين ووقتها لم يكن هنالك شكاوى
وقال ان طريقة التراجع عن الشهادة يجب ان تكون امام اللجنة وهسام تراجع عن اقواله امام الصحفيين واللجنة السورية وقال ميليس انه لم يجد حامضا نوويا خاصا بالصديق لكنه اشار الى ضرورة الاخذ بعين الاعتبار انه يبحث عن ذلك بعد ثمانية اشهر من تواجده في المبنى وبالتالي يمكن ان يكون المنزل خضع لعملية تنظيف او ان الصديق لم يكن هناك.
دمشق تنفي الاتهامات
نفى مندوب سورية في الامم المتحدة فيصل مقداد ما جاء في تقرير ديتليف ميليس من اتهامات حول عرقلة التحقيق باغتيال الحريري واكد ان الشرع وافق على لقائه مع اللجنة محذرا من مخطط يستهدف المنطقة.
واكد المقداد خلال مناقشة مجلس الامن الدولي للتقرير الثاني للجنة التحقيق الخاصة باغتيال رفيق الحريري ان بلاده تعاونت بشكل كامل مع اللجنة الدولية وانها مستعدة للتعاون في الفترة القادمة ويقول فريق التحقيق إنه يملك اثباتات جديدة تؤكد النتائج التي سبق وتوصل إليها بشأن تورط سوري في عملية الاغتيال. كما يكرّر التقرير الاتهامات التي سبق ووجهها لسوريا بعدم تعاونها مع اللجنة وإعاقة التحقيق. واتهم المندوب السوري اللجنة الدولية بعدم الحفاظ على مبدأ أساسي في التحقيق وهو سريّته منتقدا بعض ما أسماه "تجاوزات" جرت في التحقيق. واعتبر مقداد أن تقرير ميليس الثاني مثل الأول، مبني على افتراض الشبهة وعلى اتهامات مسبقة قبل إقامة الدليل على هذه الاتهامات، بحسب قوله. وفي ما يتعلّق بالشاهد السوري هسام هسام، أكد مقداد أنه حضر بصورة مفاجئة إلى سوريا وأدلى بتصريحاته بملء إرادته وأن اللجنة القضائية السورية استجوبته وأرسلت محضر الاستجواب إلى اللجنة الدولية التي كان بإمكانها استدعائه واستجوابه في فيينا، على حسب قول مقداد. وقال المقداد في بيان باسم سورية تلاه امام المجلس ان بلاده أبلغت المحققين بامكانية الاجتماع بوزير الخارجية فاروق الشرع. وقالت إنها مستعدة لمواصلة التعاون في تحقيق اغتيال الحريري. وفندت ما ذكرته لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري عن بطء تعاونها وشكت من انتهاكات حدثت في استجواب 5 من مسؤوليها. وقال ان اللجنة طلبت من المسؤولين التوقيع على افاداتهم المكتوبة باللغة الانجليزية ورفضت ترجمتها الى العربية .
وقال البيان السوري لمجلس الأمن إن دمشق تختلف مع البيانات غير الدقيقة الواردة في التقرير والتي تشير الى وجود بطء من جانب سوريا في تقديم العون الكامل لعمل لجنة التحقيق الدولية. وقال البيان ان اللجنة الدولية وافقت على التقيد بالضمانات التي تحددها الاتفاقات الدولية بشأن الاستجواب لكن المحققين لم يلتزموا بهذه المبادئ في جلسات التحقيق التي جرت في فيينا
وكان الرئيس السوري بشار الاسد قال الاحد في حديث الى محطة تلفزيونية روسية "ان الدول التي تسعى الى فرض عقوبات على سوريا لن تربح بل ستخسر", مضيفا ان لم يكن الوضع جيدا في سوريا "ستضطرب كل المنطقة والعالم كله سيدفع الثمن".
ملاحظات سورية
وتابع مقداد يقول ان تقرير اللجنة الدولية ينطلق من تأكيد الاستنتاجات التى قام عليها التقرير السابق والتى بنيت على افتراض الشبهة وبالتالى الاتهام المسبق قبل اقامة الدليل على هذا الاتهام ولذلك فان ما سبق ان وجه من نقد الى التقرير السابق ينصرف الى هذا التقرير. ان عمل لجنة التحقيق الدولية يجب ان ينصرف الى البحث عن القرائن والادلة التى تحدد أداة الجريمة ومرتكبيها ثم البناء على ذلك لتحديد المتورطين فى التنظيم والتوجيه والتنفيذ.
وفى هذا الشأن اشار الدكتور مقداد الى الملاحظات الاساسية التالية وهى اولا.. الشاهد هسام طاهر هسام حضر بصورة مفاجئة الى سورية وادلى بتصريحات وايضاحات امام مختلف وسائل الاعلام الدولية بملء ارادته ناقضا افادته السابقة امام لجنة التحقيق الدولية علما بانه تم تسجيل شهادته امام لجنة التحقيق السورية الخاصة وتم ارسال مضمون شهادته الى لجنة التحقيق الدولية وكان بامكان اللجنة الدولية استدعاء هذا الشاهد للمثول امامها فى فيينا بدل ان تستمر فى الاعتماد على افادته السابقة ولا صحة اطلاقا لما ورد فى التقرير حول التلاعب او التهديد او التوقيف له او لاى من اقربائه قبيل الادلاء بافادته فى سورية. ثانيا.. نتساءل لماذا لم تدقق اللجنة الدولية فى طبيعة تنقلات زهير الصديق بين منطقتنا وبعض الدول الاوروبية خلال الاشهر الماضية على الرغم من الشكوك التى احيطت بافادته وحولته من شاهد الى مشتبه به وتوقيفه فى فرنسا منذ شهرين وحتى الان دون الاستجابة لطلب تسليمه حتى الان مشيرين الى تلقى السفارة السورية فى باريس رسالة خطية منه تفيد بأنه خطف وأجبر على افادته السابقة التى استمر التقرير الجديد للجنة باعتمادها.. والجدير بالذكر ان اللجنة فى الفقرة 28 من التقرير تحققت عن طريق الحمض النووى الدى ان ايه لزهير الصديق من بطلان جزء جوهرى من شهادته وهو الخاص بعقد اجتماعات بحضوره فى شقة فى الضاحية للاعداد المزعوم للجريمة وما دام الامر على هذا النحو فلابد من ان تصل اللجنة الى حقيقة عدم صحة بقية اجزاء هذه الشهادة. ثالثا.. ان التقرير لم يحدد كيفية وصول سيارة الميتسوبيشى مع المتفجرات الى لبنان حتى الان فى حين تم الاعتماد فى التقرير السابق على فرضية دخولها من سورية بشهادة شهود تبين فيما بعد عدم صدقيتهم زهير الصديق وهسام هسام. رابعا.. لقد ورد فى التقريرين السابق والحالى احتمال وجود طرف ثالث بدون ان تعطى اللجنة الاهمية المناسبة لهذا الاحتمال رغم ضرورته القصوى لاستكمال التحقيق.
لبنان يدعو لانشاء محكمة دولية
من جهته دعا ابراهيم عساف القائم باعمال البعثة اللبنانية في الامم المتحدة لانشاء محكمة ذات طابع دولي للتحقيق في جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري واعلن ان بلاده طلبت خطيا توسيع التحقيق ليشمل جميع عمليات محاولات الاغتيال او الاغتيال التي جرت في لبنان ويشار انها طالت مروان حمادة ثم وبعد الحريري كل من الصحفي سمير قصير والسياسي جورج حاوي واخيرا النائب جبران تويني
واشنطن تدعم تمديد عمل اللجنة
في هذه الاثناء اكدت الولايات المتحدة الاميركية على دعمها لتمديد فترة عمل لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان أن الولايات المتحدة تدعم بشدة استمرار عمل اللجنة لمدة ستة اشهر اضافية واشار الى ان واشنطن قلقة من المعلومات التي تضمنها التقرير والمتعلقة بعرقلة سوريا مجريات التحقيق وتضليل العدالة.