وفي الاسبوع الماضي تقدم نواب من المعارضة بطلب عدم امكان التعاون مع الحكومة بعد أن استجوب المجلس الشيخ ناصر -وهو ابن أخي أمير البلاد- في جلسة سرية فيما يتعلق بالاتهامات التي وجهها نائب اسلامي.
وقال جاسم الخرافي رئيس مجلس الامة "ان المجلس يؤكد ثقته وتعاونه مع سمو رئيس مجلس الوزراء."
وجاء تأكيد الثقة في الشيخ ناصر بأغلبية كاسحة اذ اعترض 35 نائبا على طلب عدم امكان التعاون مع رئيس الوزراء بينما أيده 13 نائبا وامتنع عضو واحد عن التصويت.
وكان من شأن طلب عدم التعاون في حال اقراره أن يدفع أمير البلاد لاجراء تعديل وزاري أو حل البرلمان للمرة الثانية هذا العام.
وأدى تواتر التعديلات الوزارية والاستقالات وحل مجلس الامة الى تعطيل اصلاحات اقتصادية في رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
وفي أبريل نيسان كان على مجلس الوزراء أن يقر برنامجا للتحفيز الاقتصادي بقيمة خمسة مليارات دولار كقانون داخلي بسبب حل مجلس الامة.
والتصويت الذي أجراه مجلس الامة يوم الاربعاء هو أول تصويت من نوعه يواجهه رئيس وزراء في الكويت حيث كانت مثل هذه الخطوة تعد من المحرمات اذ كان رئيس الوزراء هو عادة ولي العهد الى أن فصل الامير بين المنصبين في عام 2006.
وكانت موافقة الشيخ ناصر على الاستجواب تهدف فيما يبدو الى منع تصعيد التوتر بين الحكومة ومجلس الامة خاصة بعد أن أصبح تجديد الثقة فيه شبه مؤكد بعد أن قال رئيس المجلس ان نحو 30 عضوا من الاعضاء الخمسين المنتخبين بالمجلس وقعوا خطاب تأييد.
ويصبح الوزراء المعينون أعضاء في مجلس الامة رغم أن معظمهم ليسوا نوابا منتخبين.
وفي مارس اذار أمر الامير بحل المجلس ودعا الى اجراء انتخابات حتى لا يتم استجواب رئيس الوزراء.
ومن المقرر أيضا أن يجري المجلس تصويتا يوم الاربعاء بشأن طلب بحجب الثقة عن وزير الداخلية الشيخ جابر خالد الصباح -وهو أيضا عضو في الاسرة الحاكمة- بعد استجوابه الاسبوع الماضي في قضايا تشمل مزاعم بأنه ضلل مجلس الامة فيما يتعلق بحدوث انتهاكات خلال الانتخابات.
وكان المجلس قد جدد ثقته في الشيخ جابر في تصويت أجري في يوليو تموز الماضي بعد استجوابه بشأن أمور منها مزاعم بحدوث مخالفات مالية في وزارته.
وكان مجلس الامة وراء العديد من الاستقالات أو التعديلات الوزارية