مجلس الامن في قرار جديد حول السودان يدعو الى وقف فوري للعنف في دارفور

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبنى مجلس الامن الدولي في نيروبي الجمعة قرارًا حول السودان يعد بتقديم مساعدات من الاسرة الدولية ما ان يتم التوقيع على اتفاق سلام في الجنوب ويدعو الى الوقف "الفوري" لاعمال العنف في دارفور، غرب السودان.  

وقد اقر نص القرار باجماع الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن الدولي المجتمعين بصورة استثنائية في العاصمة الكينية.  

وفي هذا القرار الذي يحمل رقم 1574 يتعهد مجلس الامن الدولي "فور ابرام اتفاق سلام شامل (في جنوب السودان) بمساعدة الشعب السوداني في جهوده لبناء وطن مسالم وموحد ومزدهر شرط ان يفي الاطراف بجميع التزاماتهم وخصوصًا تلك التي قطعوها في ابوجا ونجامينا". ويشهد السودان الذي يعد اكبر بلد افريقي حربين اهليتين، واحدة في الجنوب بدأت في 1983 واخرى في الغرب في منطقة دارفور منذ شباط/فبراير 2003 وتسببت بحسب الامم المتحدة باسوأ ازمة انسانية حاليًّا في العالم.  

الى ذلك أعرب مجلس الامن الدولي عن "قلقه العميق إزاء انعدام الامن والعنف المتزايدين في دارفور والوضع الإنساني المأسوي والإنتهاكات المستمرة لحقوق الانسان والخروقات المتكررة لوقف اطلاق النار"، كما أكد مجددًا "في هذا الخصوص على وجوب ان تفي جميع الاطراف بالتزاماتها الواردة في قراراته السابقة ذات الصلة بالسودان". 

و"طالب القوات الحكومية وقوات المتمردين وجميع المجموعات المسلحة الاخرى بان تضع حدًا على الفور لجميع أعمال العنف والهجمات"."وكما فعل في قراراته السابقة بشأن السودان، قرر مجلس الامن الاشراف على احترام الاطراف لالتزاماتها في هذا الخصوص، الا في حال صدور قرار جديد عن المجلس لاتخاذ التدابير اللازمة بحق اي طرف لا يفي بالتزاماته". 

وكان مجلس الامن هدد في قرارين سابقين حكومة الخرطوم بفرض عقوبات ان لم تضع حدًّا للتجاوزات التي ترتكبها ميليشيات الجنجويد الموالية لها في دارفور بحق المدنيين. و"يشدد" مجلس الامن أخيرًا على ان ابرام "اتفاق سلام شامل سيسهم في ارساء السلام الدائم والاستقرار في كل المنطقة وفي حل الازمة في دارفور". 

ووقعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان، حركة التمرد الرئيسية في جنوب السودان، اليوم الجمعة في نيروبي اعلانًا تلتزمان بموجبه بتوقيع اتفاق سلام نهائي في 31 كانون الاول/ديسمبر "على ابعد تقدير". والاعلان ملحق بقرار سيعتمده مجلس الامن الدولي خلال اجتماعه النادر المنعقد في نيروبي حول السودان. ووقع الاعلان وزير الدولة السوداني لشؤون الرئاسة يحيى حسين بابكر ورئيس وفد الحركة الشعبية نيال دنغ نيال بحضور اعضاء مجلس الامن الدولي.  

وجاء في الاعلان "يعلن الطرفان التزامهما بانجاح المفاوضات في اقرب الاجال (..) بهدف التوصل الى اتفاق سلام شامل وتوقيعه في 31 كانون الاول(ديسمبر) على ابعد تقدير". وتعهد الطرفان بتسريع اتمام المفاوضات بشأن المسائل العالقة وحدها وهي وقف اطلاق النار وآليات تطبيق الاتفاق. وسيتبنى مجلس الامن الدولي قرارا يعد بتقديم مساعدات من الاسرة الدولية الى السودان بعد ابرام اتفاق السلام الذي سينهي الحرب الاهلية المستمرة منذ 1983.  

وترتدي هذه المساعدات اهمية كبيرة لتنمية جنوب السودان حيث يعيش قرابة عشرة ملايين شخص في ظروف صعبة جدا. وقضى نحو 1.5 مليون شخص في الحرب التي تسببت بتهجير اكثر من اربعة ملايين شخص. وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول تفقد المتفاوضين في كينيا في تشرين الاول/اكتوبر 2003 واعلن حينها ان الطرفين ملتزمان بالتوصل الى اتفاق بنهاية تلك السنة، لكن المفاوضات لم تفض الى نتيجة.