مجلس الامن يتبنى بالاجماع قرارا يدعو لوقف الاعمال الحربية بلبنان

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2006 - 12:45 GMT

تبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع قرارا قبله لبنان واسرائيل مقدما ويدعو الى وقف الاعمال الحربية وانسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان بالتزامن مع نشر الجيش اللبناني فيه، كما ينص على زيادة عديد القوة الدولية في الجنوب الى 15 الف جندي.

وجاء القرار الذي حمل الرقم 1701 بعد أسابيع من المفاوضات المضنية بشأن خطة لوقف الحرب التي بدأت عندما هاجمت اسرائيل لبنان بعد أسر مقاتلي حزب الله جنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اعلنت قبيل التصويت على القرار ان بلادها تتوقع قبوله من حكومتي اسرائيل ولبنان.

وقال مصدر لبناني رسمي ان الحكومة ستقبل خلال اجتماع يعقد السبت مشروع القرار الذي تم اطلاعها عليه مساء الجمعة.

وفي الجهة المقابلة، قال مسؤول حكومي اسرائيلي ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت أبلغ الرئيس الاميركي جورج بوش انه يؤيد مشروع القرار.

وقال المسؤول ان "رئيس الوزراء تحدث مع الرئيس بوش وشكره على مساعدته في تذكر مصالح اسرائيل في مجلس الامن."

واعلن مصدر سياسي ان اولمرت يعتزم الطلب من حكومته الاحد قبول مشروع القرار.

واضاف المصدر ان اولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني وافقوا على مشروع القرار بعد ادخال تعديلات على النص في اخر دقيقة.

وتابع ان "الوزراء الرئيسيين المختلفين اعربوا عن رضاهم عن التعديلات التي أدخلت خلال الساعات القليلة الماضية". لكنه قال انه "لكي تنفذه اسرائيل (القرار) يتطلب هذا الان تصويتا في مجلس الوزراء. الفكرة هي ان الهجوم العسكري سيتواصل حتى ذلك الموعد".

وكان اولمرت امر الجيش مساء الجمعة بتوسيع نطاق هجومه البري في لبنان تطبيقا لقرار اتخذته حكومته الامنية المصغرة الاربعاء وارجأت تنفيذه لاعطاء فرصة للمحادثات الجارية في مجلس الامن حول قرار وقف اطلاق النار.

واعطى اولمرت امره هذا بعدما اعتبر ان ترتيبات وقف اطلاق النار في مشروع القرار "غير مقبولة" وهو الامر الذي تغير لاحقا عندما تم تعديل المشروع في اللحظات الاخيرة.

وقال التلفزيون الاسرائيلي ان قوات تحركت لتعزيز القوات الموجودة في لبنان بعد قرار اولمرت وعرض صورا للقوات والدبابات تتأهب لتنفيذ الامر فيما قال مسؤول عسكري ان العملية الواسعة "بدأت بالفعل".

لكن جدعون مئير المسؤول الكبير بوزارة الخارجية الاسرائيلية قال انه "أذا حقق مثل هذا القرار في غضون ساعتين بالفعل الاهداف التي حددتها الحكومة الاسرائيلية فستوقف العملية."

ويدعو مشروع القرار "الحكومة الاسرائيلية الى سحب كل قواتها من جنوب لبنان في اسرع وقت ممكن" بعد وقف الاعمال الحربية. ولم تتضمن الصيغة السابقة اي ذكر لهذا الانسحاب.

وفي الوقت نفسه يدعو القرار لبنان الى "نشر قواته المسلحة في الجنوب تزامنا مع انسحاب الجيش الاسرائيلي الى خلف الخط الازرق وهذا بالتنسيق مع انتشار قوة يونيفيل". كما يدعو الى "زيادة عديد قوة يونيفيل ليصل الى 15 الف جندي كحد اقصى".

ويتوقع ان يعرض النص بعد ظهر الجمعة بتوقيت نيويورك على مجلس الامن الدولي على ان يتم اجراء تصويت عليه مساء.

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني اعلن في وقت سابق الجمعة بعد ان تحدث مع زعماء لبنانيين انه يتوقع ان يصدر مجلس الامن يصوت مجلس الامن لصالح مشروع القرار.

وذكر انه تحدث هاتفيا لتوه مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري الزعيم الشيعي الذي تفاوض على نص مشروع القرار نيابة عن حزب الله.

وقال "احطنا بكل ما قالاه وشرحته للسفير الفرنسي والسفير الامريكي."

وتفاوض السفير الاميركي جون بولتون ونظيره الفرنسي جان مارك دو لاسابليير على مسودة القرار بالتشاور مع مسؤولين لبنانيين واسرائيليين.

وذكر الشيخ حمد ان قطر وهي العضو العربي الوحيد حاليا في مجلس الامن الذي يضم 15 دولة ستدلي ببيان بالانابة عن لبنان في وقت التصويت.

وكانت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت اكدت ان فرنسا والولايات المتحدة وبتأييد من اعضاء رئيسيين اخرين في مجلس الامن توصلتا لاتفاق بشأن مشروع القرار. وقالت "لدينا نص متفق عليه."

واضافت ان المجلس بكامل اعضائه سيتسلم مشروع القرار في وقت لاحق على أمل ان يجرى التصويت عليه ربما الجمعة. وعبرت بيكيت ايضا عن املها في ان تلتزم اسرائيل ولبنان به.