مجلس الامن يتبنى قرارا يحول دون حصول ارهابيين على اسلحة دمار

منشور 28 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

وافق مجلس الامن بالإجماع يوم الاربعاء على مشروع قرار وضعته الولايات المتحدة يرمي الى الحيلولة دون حصول ارهابيين وتجار السوق السوداء على اسلحة نووية او كيماوية او بيولوجية. 

ويلزم القرار اعضاء الامم المتحدة وعددهم 191 دولة بمعاقبة "الجهات التي لا تتمتع بوضع الدولة" والتي تتعامل في مكونات وتكنولوجيا اسلحة الدمار الشامل. 

وحتى باكستان التي كانت تساورها الشكوك حتى اخر لحظة صوتت لصالح القرار في المجلس المكون من 15 دولة فيما منح ادارة الرئيس جورج بوش وحلفاءها نصرا كبيرا. 

وأقرت باكستان في وقت سابق من العام الحالي بأن عبد القدير خان العالم النووي الذي يعرف بانه ابو القنبلة النووية الباكستانية قام بتهريب اسرار نووية الى كوريا الشمالية وايران وليبيا ووضعته رهن الاقامة الجبرية في منزله. ولكن من أجل الحصول على صوت باكستان لن ينفذ القرار بأثر رجعي. 

وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين قد ناقشت القرار المؤلف من خمس صفحات على مدى ستة أشهر. 

ويلزم القرار الدول بتبني وفرض قوانين تحول دون قدرة الارهابيين وتجار السوق السوداء على "تصنيع والحصول على وامتلاك وتطوير ونقل أو استخدام الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية ووسائل إيصالها الى أهدافها." 

ووضع القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة مما يجعله ملزما لكل الدول الاعضاء في المنظمة الدولية وقد يسمح في نهاية المطاف بفرض عقوبات واستخدام القوة. 

لكن القرار في هذه الحالة لا يتضمن فرض أي عقوبات مباشرة اذا لم تلتزم دولة به. وبدلا من ذلك قال مسؤولون أميركيون انهم يعولون على الضغوط الناجمة عن مبدا "الاسم والعار" على الدول المارقة وقال مبعوثون بريطانيون ان أي فرض للعقوبات سيحتاج الى قرار جديد. 

والقرار الذي رعته ادارة الرئيس جورج بوش خلال الدورة الاخيرة للجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر ايلول الماضي يستهدف سد فجوة في منظومة المعاهدات الدولية التي وقعت منذ الحرب العالمية الثانية لمنع انتشار الاسلحة النووية وغيرها من الاسلحة التقليدية ووصولها الى "الجهات التي لا تتمتع بصفة الدولة" وليس الدول وحدها. 

ومن بين التنازلات التي قدمت في القرار الجديد إطالة المدة التي تسبق تشكيل لجنة مراقبة تابعة لمجلس الامن من ستة أشهر الى عامين. وكانت المدة القصيرة قد أثارت تساؤلات بشأن الالتزام السريع مع سن وتبني تشريعات جديدة. 

وقال جيمس كننجهام نائب السفير الاميركي لدى الامم المتحدة "أردنا أن نوضح ونبدد بواعث القلق من أن لدينا توقعات غير معقولة بالنسبة لتطبيق القرار في اطار المدة القصيرة التي توقعناها أصلا." 

وأضاف كننجهام ان تغييرا اخر أدُخل في اللحظة الاخيرة على القرار لتوضيح ان القوانين يتعين أن تصدر طبقا للممارسات الوطنية "في ضوء بواعث القلق التي سمعناها من البعض من أننا نحاول أن نملي أو نفرض اشكالا خارجية على نظمهم القضائية". 

مواضيع ممكن أن تعجبك