مجلس الامن يتجه للموافقة على المحكمة الخاصة بالحريري وبلازي يتهم سوريا وايران بزعزعة الحكومة اللبنانية

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2006 - 08:44 GMT

يتجه مجلس الامن الدولي الى الموافقة على تشكيل المحكمة الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري فيما اتهم وزير خاريجة فرنسا ايران وسوريا بالعمل على زعزعة استقرار الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة.

مجلس الامن

عبر دبلوماسيون بالامم المتحدة عن تفاؤل حذر بأن مجلس الامن الدولي سيؤيد خطة لانشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقال الدبلوماسيون الاثنين ان الاتفاق على مسودة الخطة قد يكون قريبا ربما يوم الثلاثاء في شكل خطاب الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان يؤيده أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضوا.

وقد تستغرق الموافقة على الخطاب الذي لم تتم صياغته بعد وقتا أطول اذا طالب فيتالي تشوركين سفير روسيا لدى الامم المتحدة بتعديلات. وكان تشوركين قال للصحفيين ان الخطاب ربما يحتاج الى تحرير.

وتساءل تشوركين الاسبوع الماضي عما اذا كان ينبغي وضع الازمة السياسية في لبنان في الاعتبار عند النظر في خطة تشكيل المحكمة.

ويوجد خلاف بين الحكومة اللبنانية المناهضة لسوريا بقيادة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وبين الرئيس اللبناني اميل لحود المؤيد لسوريا بشأن الخطة التي تتطلب موافقة رسمية لبنانية قبل أن يتسنى انشاء المحكمة الجديدة بالفعل.

والسؤال الرئيسي هو هل تعني الموافقة الرسمية مجرد موافقة مجلس النواب اللبناني أم توقيع الرئيس اللبناني أيضا. وعبر البعض في لبنان عن القلق من أن النزاع قد يؤدي الى اسقاط الحكومة.

وقال جون بولتون سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة "ستقرر حكومة لبنان تلك المسألة."

واضاف في تصريح للصحفيين ان دور مجلس الامن يتمثل فقط في "التصديق على الاتفاق ثم يرى بعد ذلك ما اذا كانت حكومة لبنان توافق عليه بدورها."

وقتل الحريري في انفجار شاحنة ملغومة في بيروت في شباط/ فبراير 2005 بعد فترة وجيزة من تحدثه علنا رافضا الهيمنة السورية على بلاده.

وألقى كثير من اللبنانيين باللوم في مقتله على دمشق وهو ما أثار احتجاجات مناهضة لسوريا أدت في نهاية المطاف الى انهاء الوجود العسكري السوري في لبنان الذي دام 29 عاما.

وأشار تحقيق تجريه الامم المتحدة الى تورط مسؤولين أمنيين لبنانيين وسوريين رغم نفي سوريا القيام بأي دور في الاغتيال.

وأعدت الامم المتحدة خططا لانشاء محكمة ذات طابع دولي بعدما أبلغ السنيورة عنان بأن النظام القضائي في بلاده لا يمكنه التعامل مع القضية.

وأرسل عنان مسودة خطة الى الحكومة هذا الشهر غير أن ستة من وزراء المعارضة استقالوا قبل تبنيها.

وأيد الوزراء الباقون خطة انشاء المحكمة الاسبوع الماضي وأعادوها الى انان ومجلس الامن من أجل التصديق النهائي عليها.

غير أن لحود أرسل على الفور خطابا الى انان يقول فيه ان الاجراء الذي قام به مجلس الوزراء غير قانوني.

وصعد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله المواجهة أوائل الاسبوع الجاري عندما دعا أنصاره الى الاستعداد لتظاهرات سلمية لاسقاط الحكومة التي وصفها بأنها تخضع لهيمنة الولايات المتحدة.

وخلال محادثات المجلس في جلسات مغلقة يوم الاثنين تساءلت روسيا وقطر عما اذا كان ينبغي الاخذ بعين الاعتبار أزمة الحكومة اللبنانية واحتمال اندلاع أعمال عنف بالشوارع.

غير أن أعضاء المجلس اتفقوا في النهاية على أن الامر يعود للحكومة بشأن كيفية التعامل مع الازمة.

وقال جان مارك دو لاسابليير سفير فرنسا لدى الامم المتحدة للصحفيين "كان هناك اتفاق عام بالمجلس على أنه لا ينبغي للمجلس الدخول في أي نقاش داخلي في لبنان. هذه ليست مهمتنا."

وأضاف "الامر يرجع الى اللبنانيين.. اذا كانت لديهم مشكلة فعليهم أن يحلوها."

فرنسا

في الغضون، اتهم وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي مساء الاثنين "سوريا وايران" بالسعي الى زعزعة الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة.

وقال دوست بلازي لشبكة تلفزيون "ال سي آي" ان "سوريا وايران نعرف ذلك جيدا تدفعان اليوم الى زعزعة حكومة فؤاد السنيورة".

وكانت فرنسا حذرت في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر من اي "محاولة لزعزعة الاستقرار" في لبنان لكنها اكدت انها غير مطلعة على خطط من ايران وسوريا وحزب الله للاطاحة بالحكومة اللبنانية وهو ما كانت اثارته الحكومة الاميركية في الاول من الشهر الحالي.

واوضح الوزير الفرنسي "لا اعتبر ان هناك حربا بين اسرائيل ولبنان" في الوقت الحاضر مضيفا "اعتبر ان هناك سوريا وايران وحزب الله الذين يحاولون زعزعة استقرار لبنان البلد الصديق".

واكد البيت الابيض انه يملك ادلة متزايدة حول خطط تعدها سوريا وايران والحزب اللبناني الشيعي للاطاحة بحكومة السنيورة.

ودعا الامين العام لحزب الله حسن نصر الله انصاره في خطاب متلفز الاحد الى الاستعداد لللتظاهر بهدف اسقاط الحكومة اللبنانية التي تسيطر عليها الغالبية النيابية المناهضة لسوريا.

وتواجه حكومة السنيورة ازمة خانقة منذ الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر عندما استقال الوزراء الشيعة الخمسة الذين يمثلون حزب الله وحركة امل اضافة الى وزير اخر وقرار الحكومة بتبني مسودة مشروع انشاء المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الذي قضى في تفجير ضخم في 14 شباط/فبراير 2005.