اعلن دبلوماسيون الخميس ان مجلس الامن الدولي حقق تقدما في الوصول الى موقف موحد تجاه الطموحات النووية لايران ولكن دون التوصل مع ذلك الى حل جميع الخلافات في وجهات النظر.
واكدوا ان مجلس الامن الدولي سيعقد بعد ظهر اليوم الجمعة مشاوراته الاولى في جلسة رسمية حول الملف النووي الايراني منذ نقله اليه الاسبوع الماضي من قبل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجاء كلامهم بعد جولة جديدة من المحادثات غير الرسمية بين الدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن اعقبها اجتماع للدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) وهو السادس من نوعه منذ الثامن من اذار.
وقال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون اثر هذه اللقاءات التي عقدت في مقر البعثة الفرنسية "اجرينا محادثات ممتازة كان اللقاء اليوم من افضل الاجتماعات التي عقدناها حتى الان" موضحا انه "لا تزال هناك نقاط خلاف ولكن سوف نواصل سعينا لتقليص خلافاتنا".
اما نظيره الفرنسي جان مارك دو لا سابليير فقال "لقد تقدمنا". واضاف ان "الدول ال15 ناقشت البيان الذي صدر الثلاثاء وان وجهات النظر كانت جوهرية" موضحا ان "هذا الاجتماع البناء ستتبعه مشاورات الجمعة يقدم خلالها راعيي مشروع القرار تعليقاتهما وملاحظاتهما على المقترحات التي ستقدم".
وكان اعضاء مجلس الامن الدولي ناقشوا الثلاثاء مشروع قرار اعدته فرنسا وبريطانيا يطلب من طهران تعليق جميع النشاطات المتعلقة بالتخصيب.
وحسب عناصر هذا النص فان مجلس الامن يطلب ايضا من ايران اعادة النظر في بناء مفاعل نووي واستئناف تطبيق البروتوكول الاضافي لمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية الذي ينص على مراقبة مفاجئة للمواقع النووية.
وتحاول الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن التي تحظى بحق النقض، منذ عشرة ايام الاتفاق على بنود نص وضعه البريطانيون والفرنسيون بدعم من الاميركيين ويفترض ان يشكل اول مرحلة لرد تدريجي من مجلس الامن على المسالة الايرانية.
لكن السفير الصيني لدى الامم المتحدة وانغ غوانغيا اعلن الاربعاء ان خلافات لا تزال قائمة بين الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي حول طريقة معالجة الملف النووي الايراني.
من ناحيتها، قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة لم تغير من سياستها بشأن إجراء محادثات مع إيران حول برنامجها النووي.
وأضافت رايس التي تزور استراليا حاليا قائلة في سيدني إن السفير الامريكي لدى العراق زالماي خليل زاد قد تم منحه صلاحية إجراء محادثات مع إيران بشأن سبل تثبيت الوضع الامني في العراق.
وقالت رايس إن أي محادثات محتملة بين السفير والحكومة الايرانية لن تتضمن مناقشات حول البرنامج النووي الايراني وأكدت "إن هذا ليس تفاوضا من نوع ما".
وقالت للصحفيين بعد محادثاتها مع رئيس الوزراء جون هاوارد إن العملية المشتركة الحالية بين القوات الاميركية والعراقية تمثل دليلا جديدا على القدرات المتزايدة للقوات العراقية.
يذكر أن 1500 جندي عراقي وأميركي تدعمهم تغطية جوية ضخمة قد شنوا عملية جوية ضخمة وهاجموا مواقع المسلحين بالقرب من سامراء الواقعة على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد.
وأوضحت رايس للصحفيين قائلة " يبدو بالنسبة لي إن هذا يظهر بقوة أن القوات العراقية تتولى بالفعل حربها الامنية.
من جانبه أشار هاوارد إلى أن استراليا يمكنها تغيير سياستها بشأن بيع اليورانيوم للدول الاخرى التي لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي.
يذكر أنه خلال زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش للهند توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج لتدعيم التكنولوجيا النووية.
كما طلب سينج من هاوارد خلال زيارته للهند بعد زيارة بوش بأسبوع تغيير استراليا موقفها حتى يكون بإمكان الهند شراء اليورانيوم منها.