مجلس الامن يدعو الفلسطينيين الى التخلي عن السلاح وحماس تتحدى

تاريخ النشر: 04 فبراير 2006 - 08:46 GMT

قال مجلس الامن الدولي يوم الجمعة بعد تسعة أيام من فوز حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية أنه يتعين على كل أعضاء اي حكومة فلسطينية مقبلة التخلي عن السلاح والاعتراف بإسرائيل.

وكان مجلس الامن الدولي ينوي اصدار هذا البيان في الصباح التالي للانتخابات التي جرت في 25 كانون الثاني/ يناير  ولكن اجله عندما اعترضت قطر وهي العضو العربي الوحيد في مجلس الامن الدولي على نص البيان وقالت انه يجب ان يكون اكثر انتقادا لاسرائيل.

وقال اعضاء بالمجلس انه بعد مناقشة طويلة تخلت قطر عن اعتراضاتها وصدر البيان كما اعد في البداية بشكل اساسي.

واعاد البيان الذي تمت الموافقة عليه بالاجماع الى اذهان اسرائيل والفلسطينيين التزاماتهم بموجب خطة خارطة الطريق الدولية للسلام في الشرق الاوسط وشدد على ضرورة ان تمنع السلطة الفلسطينية الهجمات الارهابية وان "تفكك كل البنية الاساسية للارهاب."

وقال البيان دون أن يذكر اسرائيل بالاسم انه يجب وقف التوسع الاستيطاني للدولة اليهودية في الاراضي الفلسطينية واكد قلقه بشأن الطريق المزمع للحاجز الطويل الذي تقوم ببنائه على اراضي الضفة الغربية المحتلة لمنع المفجرين الانتحاريين من الدخول الى اراضيها.

وقالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في تحد للضغوط الدولية انها لن تعترف مطلقا باسرائيل لكنها قد تكون مستعدة للتفاوض على شروط هدنة مؤقتة مع الدولة اليهودية.

وقدم خالد مشعل القيادي البارز بحركة حماس التي حققت فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية هذا العرض لاسرائيل قبيل مفاوضات بين حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس حول ملامح الحكومة القادمة.

وقال اسماعيل هنية القيادي بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) انه من المتوقع ان يجتمع هو ومسؤولون اخرون من حماس مع عباس في غزة غدا السبت لبدء مشاورات بخصوص طبيعة الحكومة المقبلة ومحاولة تحديد موعد لعقد اول جلسة للبرلمان الفلسطيني.

وطالبت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حماس بنبذ العنف ونزع سلاحها وتغيير ميثاقها الذي يدعو الى تدمير الدولة اليهودية أو المخاطرة بخسارة المساعدات الاجنبية لسلطة فلسطينية تتزعمها حماس.

وتمسك زعماء حماس بشدة برفضهم الاذعان للضغوط الدولية.

وكتب خالد مشعل زعيم الجناحين السياسي والعسكري لحماس الذي يتخذ من دمشق مقرا له في مقال بعنوان "لمن يهمه الامر" نشر في صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية "لن نعترف مطلقا بشرعية الدولة الصهيونية التي تمت اقامتها على ارضنا للتكفير عن خطايا ارتكبها الاخرون او لحل مشكلات اخرين."

وقال زعماء حماس انهم قد يلتزمون بهدنة مع اسرائيل كاجراء مؤقت يشمل اقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة لكنها لن تتخلى عن هدفها على المدى الطويل بتدمير اسرائيل.

وكتب مشعل يقول "اذا كنتم على استعداد لقبول مبدأ الهدنة الطويلة الامد فاننا على استعداد للتفاوض معكم على شروط تلك الهدنة."

ويقول مسؤولو حماس ان مشعل هو اعلى زعيم في الحركة. ويوجد زعماء اخرون يشرفون على العمليات السياسية في غزة والضفة الغربية لكن مشعل يرأسهم.

وطالب مسؤولون اسرائيليون وصفوا تصريحات مشعل بأنها محاولة "لاظهار البراعة" حماس بالاعتراف بوضوح بحق اسرائيل في الوجود كدولة ذات سيادة والتخلي عن "الارهاب" وتدمير بنيتها الاساسية "للارهاب".

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "أي شيء دون ذلك سيؤدي ببساطة لاستمرار الموقف الراهن الذي تصنف فيه الاغلبية المطلقة من دول العالم حماس على انها منظمة ارهابية ومن ثم ليست محاورا شرعيا للتفاوض السياسي."

وقال اسماعيل هنية ان شروط حماس لهدنة طويلة الامد تشمل انسحاب اسرائيلي من الضفة الغربية واطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين.

وعلقت الولايات المتحدة بداية مشروعات جديدة في الاراضي الفلسطينية بعد فوز حماس في الانتخابات لكنها تتوقع ان تتدفق بعض المساعدات الاميركية في المستقبل سواء تزعمت حماس السلطة الفلسطينية أو لم تفعل ذلك.

وقال جاكوب ووليس القنصل الاميركي العام في القدس في مقابلة مع رويترز ان واشنطن تخشى من ان تتجه حماس الى ايران لتمويلها.

واضاف "اننا نمضي قدما في انشطة (المساعدات الاميركية) الجارية لكننا لن نبدأ انشطة جديدة. اننا لا نريد ان نصل الى موقف نبدأ فيه شيئا ولا نتمكن من الانتهاء منه."

ورفض مشعل الضغوط الدولية قائلا في مقاله ان رسالة حماس الى الولايات المتحدة واوروبا هي ان المحاولات التي تبذل لحمل حماس على التخلي عن مبادئها ستضيع هباء ولن تحقق أي نتائج.

وجمدت اسرائيل يوم الاربعاء تحويل نحو 55 مليون دولار من عائدات ضرائب جمعتها نيابة عن السلطة الفلسطينية ووضعت المبلغ في حساب باسم طرف ثالث بينما تدرس اثار فوز حماس في الانتخابات.

وايرادات الضرائب الفلسطينية هي المورد الرئيسي لتمويل ميزانية السلطة الفلسطينية وتستخدم في دفع رواتب 140 الف موظف حكومي.

وقالت مصادر سياسية ان حكومة رئيس الوزراء المؤقت ايهود اولمرت ستبحث يوم الاحد ما اذا كانت ستسمح باتمام السداد الى الحكومة الفلسطينية المؤقتة التي لا تديرها حماس حتى الان.

واشار زعماء حماس الى ان الحركة قد تشكل حكومة فنيين حتى لا تفقد المساعدات المالية التي تمول السلطة الفلسطينية التي توشك على الافلاس.

وفي الضفة الغربية قال الجيش ان قواته احبطت هجوما انتحاريا من خلال اعتقال فلسطينيين حاولا تهريب أحزمة ناسفة عبر نقطة تفتيش عسكرية.