ادان مجلس الامن الدولي قتل السفير المصري في العراق والهجمات التي تعرض لها دبلوماسيون اجانب في بغداد، بينما اعلنت ايطاليا انها ستبدأ في ايلول/سبتمبر سحب جزء من قواتها في العراق الذي استمر العنف في حصد مزيد من الارواح فيه.
واجتمع مجلس الامن الدولي بناء على طلب من مصر لمناقشة مقتل السفير ايهاب الشريف الذي كان من المقرر ان يكون اول سفير عربي في بغداد بعد سقوط الرئيس المخلوع صدام حسين.
وكان الشريف اختطف السبت الماضي في بغداد. وقال (تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين) الخميس انه قتل السفير المصري ووصفه بأنه "عدو الله."
وأدان بيان المجلس "بأشد العبارات الممكنة اغتيال السفير المصري المعين حديثا الى بغداد.
واضاف بيان صادر عنه "ويدين مجلس الامن ايضا محاولة اغتيال دبلوماسيين من البحرين وباكستان بالاضافة الى الهجمات التي ارتكبت ضد مدنيين دوليين اخرين في العراق".
واكد البيان انه "لا يمكن أن يكون هناك مبرر لمثل هذه الاعمال الارهابية" وشدد على "ضرورة تقديم مرتكبيها للعدالة."
وخلال الاسبوع المنصرم أطلق مسلحون النار على مبعوث من البحرين فأصابوه في يده وحاولوا نصب كمين للسفير الباكستاني واطلقوا النار على ركب للسفارة الروسية وزرعوا قنبلة اصابت حراس أمن خصوصيين قرب السفارة الايرانية.
ووصف ماجد عبد العزيز سفير مصر لدى الامم المتحدة تحرك مجلس الامن بأنه "رسالة سياسية كانت شيئا لابد من القيام به." وقال ان مصر ستستمر في ان يكون لها تواجد في العراق.
واضاف "اننا باقون. البعثة كانت دائما هناك وكنا من بين البعثات القليلة التي بقت في العراق حتى قبل الحرب."
واعلنت مصر الجمعة انها ستقلص عدد العاملين في بعثتها في بغداد بعد قتل رئيس بعثتها الدبلوماسية هناك. وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط للصحفيين ان مصر ستقلص عدد العاملين في بعثتها في بغداد.
ولكن وزارة الخارجية العراقية دعت الدول العربية والاسلامية الى عدم التأثر بعملية خطف وقتل الشريف التي قالت انها استهدفت منعها من رفع تمثيلها الدبلوماسي في العراق .
وقالت وزارة الخارجية العراقية ان "المجرمين" ارادوا بذلك ارهاب الدول العربية والاسلامية ومنعها من رفع مستوى التمثيل في بعثاتها الدبلوماسية بالعراق.
واضافت انها تطلب من هذه الدول ان تظهر جديتها في مكافحة الارهاب وان ترسل سفراءها الى بغداد وتوجه بذلك الرسالة الصحيحة الى "الارهابيين".
ووعد الرئيس العراقي جلال الطالباني بتوفير اعلى مستوى من الامن للدبلوماسيين بينما قال وزير الداخلية بيان جبر الذي انتقد تحرك بعض المبعوثين دون حماية ان الحراسة العراقية المسلحة متوفرة دائما.
وقال جنرال اميركي كبير ان الجيش الاميركي والحكومة العراقية يناقشان خططا يحتمل أن تتولى في اطارها قوات اميركية وقوات اجنبية اخرى حماية الدبلوماسيين الاجانب في بغداد.
انسحاب جزئي للقوات الايطالية
من جهة اخرى، اعلن رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الجمعة ان بلاده ستبدأ سحب جزء من قواتها من العراق في الموعد المحدد في ايلول/سبتمبر المقبل لكنها لن تقدم موعد سحب تلك القوات بسبب اي تهديدات ارهابية جديدة.
وقال برلسكوني في ختام قمة مجموعة الثماني ان ايطاليا من الاهداف الرئيسية للمتشددين الاسلاميين لعدة اسباب منها نشر قواتها في العراق.
لكنه هون من شأن الدعوات التي تصاعدت في ايطاليا وبعضها من داخل حكومته الى تعجيل سحب القوات في اعقاب التفجيرات المميتة التي هزت العاصمة البريطانية لندن يوم الخميس.
وقال برلسكوني في مؤتمر صحفي "علينا تنفيذ التزاماتنا ولا نستطيع التخلي عن المهمة في منتصفها."
وأضاف "لم يتغير الموقف فيما يتعلق بانسحاب قواتنا. سنبدأ كما سبق ان اعلنت سحبا جزئيا لنحو 300 جندي في (ايلول) سبتمبر."
وينتشر نحو 3000 جندي ايطالي في العراق لتكون ايطاليا بذلك صاحبة رابع اكبر قوة اجنبية في البلاد بعد الولايات المتحدة وبريطانيا وكوريا الجنوبية.
تطورات ميدانية
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد أفادت مصادر عسكرية وطبية بأن ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة مسلحين قتلوا في حين عثر على ست جثث أطلق عليها الرصاص في الرأس بمدينة الموصل شمالي بغداد أمس الجمعة.
وكان جندي أميركي لقي مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة شمالي العاصمة العراقية، وقال بيان عسكري أميركي اليوم إن الجندي ينتمي إلى اللواء 29 العامل في بغداد وضواحيها.
وأصيب عدد من عناصر الجيش العراقي بجروح، بينما دُمرت آليتان عسكريتان عراقيتان في هجوم وقع على الطريق العام عند المدخل الشرقي لمدينة الفلوجة, كما تعرضت دورية راجلة مشتركة للقوات الأميركية والعراقية لانفجار عبوة ناسفة على شارع السد شرقي الفلوجة.
كما أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن رجال الإطفاء أخمدوا حريقا هائلا اندلع على مصفاة الدورة التي تمد العاصمة بغداد بالمحروقات إثر سقوط قذيفة عليها, مشيرة إلى أن الحريق لم يسفر عن وقوع أي إصابات.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)