يتوقع ان يصوت مجلس الامن الدولي الاربعاء لصالح مشروع قرار يطالب سوريا ولبنان بإقامة علاقات دبلوماسية رسمية بينهما.
وقال دبلوماسيون بريطانيون وفرنسيون واميركيون ان بلادهم تتوقع ان يوافق 11 على الاقل من اعضاء المجلس الخمسة عشر على مشروع القرار.
ويتطلب اقرار المشروع موافقة تسعة اصوات على الاقل وعدم استخدام احد لحق النقض (الفيتو).
وقال الدبلوماسيون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم ان روسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الامن يعارضان مشروع القرار الى جانب الارجنتين وقطر العضو العربي الوحيد بالمجلس لكن بكين وموسكو من المتوقع ان تمتنعا عن التصويت بدلا من التصويت برفض مشروع القرار ومن ثم احباطه. ويطالب مشروع القرار الذي وزع اول مرة بين اعضاء مجلس الامن الاسبوع الماضي بالتنفيذ الكامل لقرار المجلس 1559 الصادر في ايلول/سبتمبر عام 2004 والذي دعا الى انهاء التدخل الخارجي في لبنان الذي كان انذاك تحت الهيمنة السورية منذ 29 عاما.
ومشروع القرار الجديد في نصه الوسط الجديد الذي كشف النقاب عنه يوم الاثنين "يشجع بقوة" سوريا على الاستجابة لطلبات الحكومة اللبنانية تعيين حدودهما المشتركة والموافقة على اقامة علاقات دبلوماسية رسمية.
وكان هذا تخفيفا لمشروع سابق ينص على ان المجلس "يطالب" سوريا باتخاذ تلك الخطوات.
ويحث مشروع القرار سوريا ايضا على اتخاذ خطوات لمنع تدفق الاسلحة من الاراضي السورية الى الميليشيات في لبنان.
ويدعو المشروع "كل الدول والاطراف المعنية" الى التعاون مع الحكومة اللبنانية والامم المتحدة في التنفيذ الكامل للقرار الصادر عام 2004 . وقال السفير الاميركي جون بولتون ان النص يشير الى ايران وميليشيا حزب الله المدعومة من ايران وسوريا وكذلك الى سوريا.
وقال دبلوماسي ارجنتيني ان حكومته ترفض الفقرة التي تطالب سوريا ولبنان باقامة علاقات رسمية وانها مازالت تبحث عن صياغة وسط أخرى تمكنها من التصويت لصالح المشروع.
وقال الدبلوماسي الذي طلب الا ينشر اسمه ان العلاقات الدبلوماسية مسألة ثنائية وليست مسألة يعالجها مجلس الامن.
ونفى الدبلوماسي ان موقف بلاده تأثر بمقعد سوريا في لجنة تصفية الاستعمار التابعة للامم المتحدة التي تدرس ادعاءات الملكية في مجموعة جزر متنازع عليها وكانت محور الحرب التي نشبت عام 1982 بين الارجنتين وبريطانيا. وتسمي الارجنتين الجزر مالفيناس وتسميها بريطانيا فوكلاند.
وجادل بولتون ان العلاقات الدبلوماسية ستجبر سوريا على الاعتراف بسيادة لبنان. وكانت سوريا سحبت قواتها من لبنان في نيسان/ابريل عام 2005 استجابة لضغوط دولية واحتجاجات لبنانية فجرها قبل ذلك ببضعة اشهر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.