مجلس الامن يعقد اجتماعا غير رسمي لمناقشة ملف ايران وتقرير عن خط اميركية للاطاحة بنظام طهران

تاريخ النشر: 14 مارس 2006 - 07:39 GMT

فيما يعقد مجلس الامن اجتماعا غير رسوي لمناقشة ملف ايران النووي اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان طهران تسير في الاتجاه الخاطيء وفي السياق قال تقرير اعلامي ان ادارة الرئيس الاميركي تعد خططا لتقويض نظام طهران.

مجلس الامن

اعلن مصدر مقرب من مجلس الامن الدولي امس الاثنين ان سفراء الدول ال15 الاعضاء في المجلس سيعقدون اجتماعا غير رسمي اليوم الثلاثاء خارج مقر الامم المتحدة حول الملف النووي الايراني.

وقال المصدر ان هذا الاجتماع سيعقد بعد ظهر اليوم في مقر البعثة الفرنسية لدى الامم المتحدة.

وسيعقد هذا الاجتماع بعد اجتماع جديد للدول الخمس الاعضاء الدائمة العضوية في مجلس الامن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) سيعقد صباح اليوم في مقر البعثة البريطانية.

وتحاول الدول الخمس التوصل الى تفاهم حول نص سيكون اول ردة فعل من قبل مجلس الامن منذ احالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الاربعاء الماضي من قبل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وحتى مساء الاثنين لم يكن قد عرف بعد موعد بدء مجلس الامن الدولي مشاوراته الرسمية الاولى حول هذا الملف.

سترو

رأى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس ان ايران تسير في "وجهة خاطئة" منذ انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيسا لها، معتبرا ان "ايران والايرانيين يستحقون ما هو افضل".

وندد سترو في خطاب امام "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" في العاصمة البريطانية بمواقف أحمدي نجاد التي وصفها بأنها "استفزازية"، وخصوصا في الملف النووي.

وقال: "تسير ايران ويا للاسف في وجهة خاطئة. منذ انتخابه رئيسا، يعتمد أحمدي نجاد مع فريق صغير يحيط به سياسات داخلية وخارجية يخشى ان تسيء الى سمعة ايران وعلاقاتها مع باقي العالم".

وأضاف ان "ايران والايرانيين يستحقون ما هو افضل"، مشيرا الى ان بلاده تامل في ان يبقى باب المفاوضات مع طهران في شأن برنامجها النووي مفتوحا ليكون في الامكان "معاودة المفاوضات في اي وقت".

أربعة مبادىء

وعدّد اربعة مبادىء يفترض ان تحكم عمل المجتمع الدولي في مواجهة طهران، اولها "الضغط الضروري" كي تعاود ايران الحوار مع المجتمع الدولي في شأن برنامجها النووي.

وان المبدأ الثاني هو ان "يكون التحرك الذي يقوم به مجلس الامن متصاعدا وخطوة وراء خطوة"، كما ينبغي ان يكون "قابلا للعودة عنه كي نتمكن من التجاوب مع اعمال طهران وردود فعلها".

والمبدأ الثالث يتعلق بالتوصل الى "اكبر توافق ممكن" داخل المجتمع الدولي. اما الرابع فيفترض ان يتمثل في "تعزيز" مجلس الامن سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واوضح ان الشكوك "الدولية في الطموحات النووية الايرانية عموماً هي لب المشكلة" اذ "يحاول الايرانيون اخفاء ما يقومون به"، مذكرا بان الوكالة الدولية "اظهرت تفصيلاً سياسة الاخفاء التي تتعمد ايران اتباعها" منذ سنوات عدة.

ولفت الى ان ايران "لا تملك الاّ مفاعلا نوويا مدنيا يجري بناؤه حاليا" وان "غالبية الدول التي لا تملك الا عددا قليلا من المفاعلات لا ترى ان من المناسب على الصعيد الاقتصادي تطوير منشآت تحويل وتخصيب مكلفة"، بدليل ان روسيا تعرض تخصيب الأورانيوم الذي يحتاج اليه المفاعل النووي الايراني في أراضيها.

"الواشنطن بوست"

واوردت صحيفة "الواشنطن بوست" ان ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعد خططا لتقويض نظام الحكم في ايران.

ونشرت الصحيفة انه مع وصول الملف النووي الايراني الى مجلس الامن، يعقد بوش وفريق عمله اجتماعات مغلقة يشارك فيها خبراء لتقديم المشورة ويحاولون الاستثمار في نشاطات المعارضة، وذلك بعدمــا أنشــأت وزارة الخــارجــية في واشنطن قسماً خاصا بايران.

ولاحظت انه على رغم ان مسؤولين في الادارة الأميركية لا يستخدمون علنا عبارة "تغيير النظام" الايراني، الا ان الهدف الفعلي هو "تشكيل مقاومة لنظام الحكم الديني".

وقالت ان اعضاء مجلس ادارة "معهد هوفر" خرجوا بعد اجتماعهم مع بوش ونائبه ديك تشيني ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي قبل اسبوعين بانطباع مفاده ان الادارة تحولت الى سياسة اكثر تشددا مع الحكومة الايرانية.

وأضافت ان "التركيز على ايران داخل الادارة اخيرا بات لافتاً، ذلك ان بوش يمضى وقتا أطول في مناقشة الموضوع، واستدعى المستشارون 30 الى 40 مختصا للبحث فيه خلال الأشهر الاخيرة".

وأعلنت انه "خلال الاسبوع الماضي أنشأت وزارة الخارجية قسما خاصا بايران .

وخلال العام الماضي كان موظفان يعملان في الوزارة على الموضوع الايراني، اما الآن فان هناك أكثر من عشرة موظفين، كما ان الادارة تنظم مزيداً من دورات التدريب على تعلم اللغة الفارسية".