مجلس الامن يقر توسيع مهمة الامم المتحدة بالعراق

منشور 10 آب / أغسطس 2007 - 03:33

وافق مجلس الامن الدولي بالاجماع الجمعة على مشروع قرار ينص على توسيع دور الامم المتحدة في العراق، في خطوة تهدف الى تحقيق المصالحة بين الجماعات السياسية المتنافسة، وحشد دعم دول الجوار والتعاطي مع الازمة الانسانية في هذا البلد.

ويفوض القرار الامم المتحدة وبناء على طلب من الحكومة العراقية، تعزيز الحوار بين المجموعات الدينية والعرقية اضافة الى الحوار الاقليمي حول مسائل من بينها امن الحدود والطاقة واللاجئين.

وتعتقد الولايات المتحدة وبريطانيا اللتان تمتلكان اكبر قوتين عسكريتين في العراق ورعتا مشروع القرار ان الامم المتحدة ينبغي ان تلعب دورا اكبر هناك ذلك لان المنظمة الدولية ينظر اليها من قبل الكثيرين باعتبارها طرفا اكثر حيادية يمكنه تسهيل المحادثات بين الاطراف المتنازعة.

وقال سفير واشنطن الجديد لدى الامم المتحدة زالماي خليل زاد هذا الاسبوع ان الامم المتحدة في وضع فريد يتيح لها تسوية الصراعات بين الشيعة والسنة والاكراد التي أفسدت الساحة السياسية العراقية وأذكت اعمال العنف المتفشية.

وقال خليل زاد السفير الاميركي السابق في العراق ان بعض الاطراف العراقية الرئيسية مثل اية الله على السيستاني لديهم الاستعداد للتحدث الى الامم المتحدة وليس الولايات المتحدة أو بريطانيا.

ومن قبيل الصدفة أن يأتي التفويض الجديد وسط أزمة سياسية جديدة في العراق حيث نصف وزراء الحكومة العراقية أما يقاطعون الاجتماعات أو انهم انسحبوا منها.

ويوجد حاليا نحو 50 موظفا دوليا في بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق يتمركزون في المنطقة الخضراء الحصينة التي تضم مباني الحكومة والبعثات الدبلوماسية في بغداد.

ونفى مسؤولون اميركيون وبريطانيون ان هدفهم هو نقل المشاكل السياسية للعراق الى الامم المتحدة ثم سحب قواتهم.

لكن الامين العام للامم المتحدة بان جي مون أقر توسيع دور المنظمة الدولية في اجتماع الشهر الماضي مع الرئيس الاميركي جورج بوش ويشعر بعض موظفي المنظمة الدولية بالقلق بشان قضايا لم يتم بحثها بالكامل.

ومازالوا يتذكرون الانفجار الذي دمر مكتب الامم المتحدة في بغداد في اب/اغسططس 2003 وقتل 22 شخصا بينهم رئيس البعثة سيرجيو فييرا دي ميلو. وأدى الانفجار الى سحب مؤقت لموظفي الامم المتحدة.

والثلاثاء دعا اتحاد العاملين بالامم المتحدة بان الى عدم نشر مزيد من الاشخاص في العراق وسحب الموظفين العاملين هناك. لكن المتحدث باسم الامم المتحدة فرهان حق قال يوم الاربعاء "نعتزم الاستمرار في العمل الذي تدعو اليه الحاجة لتنفيذ تفويضنا."

ويقضي التفويض الجديد بأن تقدم بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق "المشورة والدعم والمساعدة" للعراقيين بشأن "اعطاء دفعة لحوار وطني ومصالحة سياسية" ومراجعة الدستور واصلاح الحواجز الداخلية وتكوين اجماع.

وستشجع البعثة على الحوار بين العراق وجيرانه بشان امن الحدود والطاقة واللاجئين والمساعدة في اعادة ملايين فروا من اعمال العنف وتنسيق اعادة الاعمار والمساعدات وتشجيع الاصلاح الاقتصادي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك