وافق مجلس الامن التابع للامم المتحدة الخميس بالاجماع على تمديد التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري ستة أشهر وقال لسوريا انها لا تتعاون بشكل تام مع المحققين.
وبعد يوم من المشاحنات وبخاصة بين روسيا والقوى الغربية بشأن كيفية وصف التعاون السوري مع التحقيق أعرب مجلس الامن عن "قلقه العميق" من ان سوريا لم تتعامل مع محققي الامم المتحدة "بتعاون تام وغير مشروط".
وانتهي التفويض الحالي للتحقيق في اغتيال الحريري في منتصف الليلة الماضية (0500 بتوقيت غرينتش). ووافق المجلس على قرار تمديد التحقيق الذي اقترحته فرنسا وشاركت في تبنيه الولايات المتحدة وبريطانيا.
وفوض القرار لجنة التحقيق بتقديم مساعدة فنية للحكومة اللبنانية التي تحقق في سلسلة من عمليات القتل ذات الدوافع السياسية أو محاولات الاغتيال التي وقعت خلال الفترة الماضية.
وسلم المدعي الالماني ديتليف ميليس الذي رأس تحقيق الامم المتحدة يوم الاثنين تقريرا من 25 صفحة الى مجلس الامن يقول ان أدلة جديدة عززت النتائج التي توصل اليها في وقت سابق بأن مسؤولين على مستوى عال في الاستخبارات السورية وحلفاءهم اللبنانيين تورطوا في قتل الحريري.
وقال ان سوريا عطلت التحقيق لكنها حسنت تعاونها في الاسابيع القليلة الماضية وأعرب عن الامل في أن يستمر ذلك التحسن.
وطلب قرار مجلس الامن من سوريا الاستجابة "الواضحة والفورية" في الجوانب التي تراها اللجنة ضرورية دون أن تذكرها.
ونفت سوريا بشدة ضلوعها أو تباطؤها في الاستجابة لمطالب ميليس الذي سيعود لممارسة عمله الاصلي في برلين بمجرد تعيين بديل له.
وقال السفير السوري لدى الامم المتحدة فيصل مقداد للصحفيين "نحن واثقون تماما من ان سوريا بريئة.. سوريا لا يمكن أن تكون وراء مثل هذه الجرائم.. ليست هذه سياستنا."
وتعليقا على نص القرار قال مقداد ان سوريا لديها كثير من الاصدقاء الذين يرفضون "التهديدات والابتزاز".
وقال السفير الروسي اندريه دينيزوف المجلس ان موسكو اقترحت تعديلا "أكثر توازنا" ولكن فرنسا والولايات المتحدة رفضتا ازالة "السلبية" غير الضرورية عند الاشارة لسوريا.
وأضاف "نحن مستمرون في معارضة الضغط الذي لا مبرر له على سوريا."
وأدى اغتيال الحريري الى حدوث تحول في الساحة السياسية اللبنانية مما ادى لسحب سوريا لقواتها من لبنان بعد نحو ثلاثة عقود.
وقال السفير الاميركي جون بولتون للصحفيين "اننا نوضح للحكومة السورية أنهم لا يمكنهم أن يهربوا ولا يمكنهم ان يختبئوا... الغاية النهائية لهذا التحقيق هو الوصول الى الحققية في اغتيال الحريري وتقديم أي شخص ..أكرر أي شخص.. مسؤول عنه الى العدالة."
وطلب لبنان من تحقيق الامم المتحدة أن يشمل أعمال القتل الاخرى التي وقعت منذ أو تشرين الاول/ اكتوبر 2004. وطلب من الامم المتحدة تشكيل محكمة "ذات طابع دولي" لمحاكمة المشتبه بهم.