مجلس الامن يناقش فرض عقوبات على كوريا الشمالية

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2006 - 09:18 GMT

يناقش مجلس الامن الدولي الخميس صيغة معدلة من مشروع قرار ينص على فرض عقوبات على بيونغ يانغ .

وقالت مصادر دبلوماسية ان الصيغة الجديدة المعدلة للنص التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها ستناقش صباح اليوم الخميس (بتوقيت نيويورك) خلال اجتماع لمجلس الامن الدولي بكامل اعضائه على امل ان يتم تبنيها الجمعة او السبت. ووزعت الولايات النص بعد يوم طويل من المشاورات بين ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) واليابان.

وابقت الصيغة المعدلة للنص الاشارة الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة التي تعطي مجلس الامن صلاحيات واسعة بما في ذلك اللجوء الى الوسائل العسكرية لمعالجة "التهديدات التي يتعرض لها اللسلام او لمعالجة العمليات العدائية". واوضح احد هذه المصادر ان بعض نقاط الخلاف لا تزال قائمة حتى مساء الاربعاء بين حول مدى استخدام الفصل السابع في فرض العقوبات المحتملة على كوريا الشمالية. وقال ان الولايات المتحدة وعددا من الدول الاخرى تريد ادراج الفصل السابع باكمله، نظرا لخطورة الوضع الذي نشأ عن التجربة النووية الكورية الشمالية. لكن الصين الحليف الوفي لكوريا الشمالية، ترغب في ادراج بعض مواد الفصل السابع. وتريد بكين خصوصا ان يقتصر الامر على المادة 41 التي تنص "اجراءات لا تتضمن اللجوء الى القوة" كما ترغب في ادراج عناصر اكثر ايجابية في النص مثل تشجيع كوريا على الحوار وتقديم حوافز للتعاون.

واعلنت بكين الخميس ان الرئيس الصيني هو جينتاو اوفد وزير الخارجية السابق تانغ جياكسوان الى الولايات المتحدة وروسيا. وقال بيان مقتضب نشر على موقع وزارة الخارجية الصينية على الانترنت ان "الممثل الخاص لرئيس هو جينتاو مستشار الدولة تانغ جاكسوان غادر بكين الاربعاء في زيارة عمل الى الولايات المتحدة، وسيتوجه بعد ذلك الى روسيا". ويدين النص المعدل الذي وزعه الاميركيون التجربة النووية التي اجريت الاثنين ويدعو كوريا الشمالية الى "الامتناع عن اجراء اي تجربة نووية اخرى او اطلاق صواريخ بالستية" والى التراجع عن قرارها الانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي. كما يقضي بفرض عمليات تفتيش للشحنات البحرية المتوجهة من والى كوريا الشمالية وفرض عقوبات مالية على بيونغ يانغ التي يدعوها الى التخلي عن كل برامجها لتطوير اسلحة نووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل "بشكل كامل ويمكن التحقق منه ولا يمكن العودة عنه".

ويدعو القرار بيونغ يانغ الى "العودة فورا وبدون شروط مسبقة الى المفاوضات السداسية" التي تجري منذ 2003 بمشاركة الكوريتين والولايات المتحدة وروسيا والصين، بهدف اقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي وكانت كوريا الشمالية وافقت في ايلول/سبتمبر2005 على التخلي عن برنامجها النووي مقابل الطاقة وضمانات امنية. لكنها تراجعت بعد شهرين من ذلك وقاطعت المفاوضات السداسية اثر فرض واشنطن عقوبات على مصرف في مكاو قالت انه يقوم بغسل اموال لحساب نظام بيونغ يانغ.

وقد توعد الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء كوريا الشمالية ب"تداعيات خطيرة" لكنه حرص بالمقابل على التاكيد بان الاولوية تبقى للخيار الدبلوماسي.

واكد بوش ان بلاده ستعزز التعاون الدفاعي مع حلفائها الاسيويين في مواجهة هذه الدولة الشيوعية.

من جهتها، حذرت كوريا الشمالية مجددا الاربعاء من انها ستعتبر فرض اي عقوبات صارمة ضدها من قبل مجلس الامن الدولي "اعلان حرب" وهددت باجراء مزيد من التجارب النووية اذا ما واصلت الولايات المتحدة ممارسة ضغوطها من اجل فرض عقوبات صارمة.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان "في حال واصلت الولايات المتحدة استهدافنا وممارسة الضغوط علينا، فسنعتبر ذلك اعلان حرب وسنتخذ سلسلة من الاجراءات المضادة".

وتؤكد بيونغ يانغ حاجتها للاسلحة النووية للدفاع عن نفسها من اي عدوان اميركي، وتركز على هذه النقطة منذ غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003 والاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وقد دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاربعاء كوريا الشمالية الى "عدم الانزلاق نحو التصعيد"، في اشارة الى شائعات سرت في آسيا حول تجربة نووية ثانية قد تقوم بها بيونغ يانغ.

وقال "ادعو السلطات الكورية الشمالية الى عدم الانزلاق نحو التصعيد فالوضع صعب جدا".

وفي طوكيو اعلن متحدث باسم الحكومة اليابانية ان طوكيو قررت فرض عقوبات اضافية ضد كوريا الشمالية بينها حظر تام على الواردات من هذا البلد ومنع توقف السفن الكورية الشمالية في اليابان او زيارتها من قبل الكوريين الشماليين.