مجلس الجامعة العربية يدعو الى جلسة عاجلة لمجلس الامن ويهدد بسحب المبادرة العربية للسلام

تاريخ النشر: 24 مارس 2010 - 09:24 GMT

طالب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين الدول العربية بالدعوة لعقد اجتماع عاجل لمجلس الامن لاعادة عرض النزاع الفلسطيني الاسرائيلي، مؤكدا في ذات الوقت اهمية ان تعمل لجنة مبادرة السلام العربية وفقا للاطار السياسي الذي يقوم على ان المبادرة لن تبقى طويلا على الطاولة.

ودعا المجلس بمشروع قرار حول مبادرة السلام العربية في ختام أعماله التحضيرية الليلة الماضية الولايات المتحدة عدم استخدام (الفيتو) باعتبار ان فشل المباحثات وتدهور الأوضاع في الاراضي المحتلة يبرر ذلك.

ووفقا لوكالة الانباء الكويتية، فقد قرر مشروع القرار توجيه الشكر للأطراف الدولية التي دعمت مبادرة السلام العربية ومطالبتها مواصلة دعمها للقضية الفلسطينية والحقوق العربية والدفع بجهود السلام والتأكيد على أن استمرار رفض اسرائيل لمبادرة السلام العربية التي تستند الى الشرعية الدولية ومبادئها ومرجعياتها تؤكد عدم جدية اسرائيل في تحقيق السلام.

وأكد مجددا على أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي الذي لايتحقق الا بانسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي العربية المحتلة وأن عملية السلام عملية شاملة لايمكن تجزئتها.

وشدد على ضرورة أن يشمل الانسحاب الاسرائيلي أيضا الجولان السوري المحتل وحتى خط الرابع من حزيران  / يونيو 1967 والأراضي التي ما تزال محتلة في الجنوب اللبناني والتوصل الى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين استنادا الى مبادرة السلام العربية وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948.

ورفض المجلس كافة أشكال التوطين والتاكيد على اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لما جاء في قرار مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت 2002 وأعادت التأكيد عليها القمم العربية المتعاقبة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعيتها ذات الصلة.

ودان المشروع الاجراءات الاسرائيلية غير المشروعة في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية وبيت لحم والخليل وقطاع غزة معتبرا ذلك يشير الى نوايا اسرائيل المبيتة لنسف أي جهد تفاوضي والحيلولة دون الوصول الى تسوية عادلة والعمل على تغيير التركيبة السكانية والشكل الجغرافي للأراضي العربية المحتلة بما يجعل من الصعب قيام دولة فلسطينية ذات سيادة.

كما دان المجلس سياسات اسرائيل في فرض الأمر الواقع على الأرض والتي كان اخرها الاعلان عن عدم نية اسرائيل الانسحاب من منطقة غور الأردن وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية وقرار الحكومة الأخير بالعمل على تسجيل الحرم الابراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم على قائمة المواقع التراثية الاسرائيلية.

- وأعرب المجلس عن القلق الشديد من استمرار سياسة الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة داعيا الرئيس الأمريكي باراك أوباما للتمسك بموقفه المبدئي والأساسي الذي دعا فيه الى الوقف الكامل لسياسة الاستيطان في كافة الأراضي المحتلة بما في ذلك النمو الطبيعي وفي القدس الشرقية.

وأكد أن الاستيطان يشكل عائقا خطيرا أمام تحقيق السلام العادل والشامل مطالبا الادارة الأمريكية واللجنة الرباعية بعدم قبول الحجج الاسرائيلية لاستمرار الاستيطان والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على القدس لتهويدها والضغط على اسرائيل للوقف الكامل الفوري للاستيطان.

وشدد المجلس على الرفض القاطع لأي اقتراحات لحلول جزئية أو مرحلية بما في ذلك اقتراح الدولة ذات الحدود المؤقتة أو على اي جزء من الأراضي الفلسطينية وتأكيد الالتزام بالموقف العربي بأن استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية يتطلب قيام اسرائيل بتنفيذ التزامها القانوني بالوقف الكامل للاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وأكد المجلس ضرورة الالتزام بسقف زمني محدد للمفاوضات واستئنافها من حيث توقفت وعلى أساس المرجعيات المتفق عليها لعملية السلام داعيا الامين العام للجامعة العربية الى البدء باتخاذ اجراءات طرح الممارسات الاسرائيلية غير المشروعة في القدس والاراضي المحتلة على محكمة العدل الدولية وعلى مجلس حقوق الانسان والجمعية العامة للأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقية جنيف.

ودعا من وزارات الخارجية والسفراء العرب في العواصم التي تعمل بها هذه المنظمات التنسيق الفوري مع الامانة العامة للجامعة العربية نحو تحقيق هذا الهدف وتكليف المجموعة العربية في موسكو بطرح موضوع الضم غير المشروع للحرم الابراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم الى قائمة المواقع الأثرية الاسرائيلية في اليونسكو.

وطالب برفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة بشكل فوري والطلب من الولايات المتحدة اتخاذ موقف واضح من هذا الحصار الظالم اللا انساني.