مجلس المستوطنين يدعو للعصيان والكنيست تصادق على تعديل يتيح تعيين بيريز نائبا لشارون

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2004 - 10:39 GMT

دعا مجلس المستوطنات للعصيان المدني بمواجهة الاجلاء من غزة واقر الكنيست بقراءة اولى تعديلا يتيح تنصيب بيريز نائبا ثانيا لشارون.

وقرر مجلس المستوطنات مساء الاثنين، دعم دعوة عضوه البارز بنحاس فالرشتاين المستوطنين لاعلان العصيان المدني بمواجهة خطط اجلائهم من غزة.

وطالب المجلس المستوطنين بتجنب العنف خلال مقاومتهم لعملية اجلائهم عن القطاع بموجب خطة رئيس الوزراء ارييل شارون.

وقال رئيس المجلس بنتزي ليبرمان للصحفيين "لن ندعو لحرب اهلية بأي حال".

وجاء هذا الموقف في ما بدا دعما للدعوة التي وجهها العضو البارز بمجلس المستوطنين بنحاس فالرشتاين الى المستوطنين وطالبهم فيها بالتصدي لعملية اجلائهم.

وقال بنحاس فالرشتاين في رسالة للمستوطنين "أدعوكم لاختراق حواجز الجيش وانتهاك اوامر اعلان الاراضي (المحيطة بالمستوطنات) منطقة عسكرية مغلقة والتحصن في منازلكم اذا لزم الامر".

وشدد فالرشتاين العضو البارز في مجلس المستوطنات في تصريحات علنية ادلى بها في وقت لاحق على انه لا يدعو الى العنف في مقاومة الخطة الرامية لإزالة جميع مستوطنات غزة الاحدى والعشرين وأربع من بين 120 مستوطنة بالضفة الغربية عام 2005.

ولكن مجرد ذكر العصيان المدني أحدث هزة سياسية في اسرائيل حيث ابدى مسؤولون امنيون مخاوفهم من ان يشتبك المستوطنون المتطرفون مع الجنود اثناء اجلائهم.

وقال المدعي العام الاسرائيلي مناحم مازوز انه فتح تحقيقا فيما اذا كانت تصريحات فالرشتاين تنطوي على تحريض على العنف.

وقال فالرشتاين لراديو الجيش الاسرائيلي "إنها دعوة بعيدة عن التمرد. أنا مستعد لدفع ثمن الديمقراطية وتلقي العقاب والذهاب الى السجن."

وبموجب قانون مقترح حظي بموافقة أولية من البرلمان قد يتعرض الاسرائيليون للسجن قرابة خمس سنوات اذا أعاقوا عمل قوات الامن التي ترسل لإجلاء المستوطنين الذين رفضوا قبول تعويض حكومي والمغادرة.

وقال فالرشتاين "ادعو لخرق القانون غير الاخلاقي الذي يدوس على حقوق الانسان."

وقال رئيس الوزراء اليميني ارييل شارون وهو جنرال سابق كان المستوطنون يعتبرونه يوما بطلا لهم للصحفيين "اعتبر تصريحات (فالرشتاين) قاسية".

وتابع "اتفهم بواعث الالم... (ولكن) انا على ثقة من اننا سنتخذ كل الخطوات الضرورية لضمان الالتزام بالقانون."

ووجه فالرشتاين دعوته فيما يعمل شارون على اتمام اتفاق مع حزب العمل المعارض لتشكيل حكومة اغلبية تستطيع تنفيذ خطة الانسحاب من غزة.

وسيبرز تشكيل حكومة "وحدة" فشل المستوطنين ومؤيديهم السياسيين في احباط خطة شارون "لفك الارتباط" التي يعتبروها "مكافأة للارهاب الفلسطيني" بعد اربع سنوات من اراقة الدماء.

ويقول شارون الذي تظهر استطلاعات الرأي انه يحظى بدعم غالبية الاسرائيليين ان خطته ستخلص اسرائيل من مساحة صغيرة من الارض دون قيمة استراتيجية أو اقتصادية وتكسبها دعم الولايات المتحدة للاحتفاظ بمستوطنات الضفة الغربية الاكبر مساحة في اطار اي اتفاق نهائي للسلام.

الكنيست تبحث قانون بيريز

الى ذلك، فقد صادق الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) في قراءة أولى على تغيير القانون الأساسي بما يتيح تعيين زعيم حزب العمل المعارض شمعون بيريز في منصب نائب ثان لشارون.
وكان حزب العمل تقدم باقتراح الى الكنيست من اجل تعدي القانون الاساسي الذي يمنع تعيين اكثر من نائب واحد لرئيس الحكومة، وهو الان الوزير ايهود اولمرت.

ووقفت قضية اصرار بيريز على الحصول على منصب نائب لرئيس الحكومة، عقبة في طريق ابرام اتفاق بين حزبه وحزب الليكود الذي يتزعمه شارون على تشكيل حكومة ائتلاف.

وحظي الاقتراح، الذي قدمه عضو الكنيست حاييم رامون (العمل)، بتأييد 56 عضو كنيست ومعارضة 34، فيما امتنع اثنان عن التصويت.
وسبق عملية التصويت يوم صاخب في أروقة الكنيست فقد خلاله رئيس حزب "العمل"، شمعون بيرز، سكونه وصرخ باتجاه أعضاء كتلة حزبه وتجاه الصحفيين، بحسب موقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت.

واجتمع بيرس قبل ذلك مع شارون في مسعى لتحديد صلاحياته في حكومة الوحدة المرتقبة.

وصرخ بيرس نحو الصحفيين قائلاً "هل أنا من طالب بتغيير قانون أساسي الحكومة؟ من فضلكم لا تقدموا لي المواعظ".
وفي وقت سابق الاثنين، ابلغ شارون اجتماعا لكتلة الليكود في الكنيست، إن نائبه الحالي ايهود اولمرت يملك جميع الصلاحيات التي ينص عليها القانون، أما النائب الثاني يمكن له أن يستبدل رئيس الحكومة في حال حدوث مكروه له. أي أنه إذا لم يغير القانون الأساسي لن يتسنى لبيريز ممارسة صلاحيات فعلية في المنصب.
وسعى شارون عبر ذلك إلى تشجيع أعضاء كتلته على التصويت لصالح تغيير القانون.
وحظي الاقتراح قبل التصويت عليه في الكنيست في القراءة الأولى بتأييد غالبية أعضاء لجنة الكنيست، حيث صوت إلى جانبه 15 عضو كنيست وعارضه 5 وهو ما يعفي الاقتراح من الانتظار 45 يومًا قبل التصويت عليه في القراءة الأولى في الكنيست.

(البوابة)(مصادر متعددة)