تمكن مشرعون أميركيون يدافعون عن مصر كشريك مُهم في الشرق الأوسط من هزيمة محاولة في مجلس النواب يوم الخميس لتقليص المساعدات الى القاهرة لإظهار الاستياء من انتكاسات للديمقراطية مؤخرا.
ورفض المجلس بأغلبية 225 صوتا ضد 198 صوتا تعديلا يقضي باستقطاع 100 مليون دولار من أموال المساعدات الاقتصادية لمصر وتحويل نصف المبلغ الي مساعدة اللاجئين في دارفور والنصف الآخر لمكافحة وباء نقص المناعة المكتسب (الايدز) في العالم.
والتعديل كان مقترحا إدخاله على مشروع قانون للمساعدات الخارجية قيمته 21.3 مليار دولار للسنة المالية القادمة من المتوقع أن يقره مجلس النواب يوم الجمعة أو الاسبوع القادم. ويحتوي المشروع على مساعدات عسكرية واقتصادية قيمتها 1.7 مليار دولار لمصر وهي ثاني أكبر متلقي المعونة الأميركية بعد اسرائيل.
ولم يناقش مجلس الشيوخ بعد نسخته من المشروع.
ووصف النائب الجمهوري جيم كولبي رئيس لجنة مخصصات المساعدات الخارجية الفرعية مصر بأنها شريك استراتيجي وقال ان "نثر الرمال" في وجهها "ليس الخطوة الصحيحة".
وكانت ادارة بوش قد سعت الي إقناع المشرعين بعدم خفض المساعدات حتى بعد أن أدانت مصر في ايار/ مايو لابقائها زعيم المعارضة أيمن نور في السجن واتهامها الحكومة المصرية باستخدام أساليب قاسية ضد المتظاهرين المؤيدين له.
وفي رسالة بعثت بها الي المشرعين وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مصر بأنها "حجر زاوية للسياسة الاميركية في الشرق الاوسط."
لكن منتقدين هاجموا أثناء المناقشات في المجلس حكومة الرئيس المصري حسني مبارك التي قالوا انها تخنق المعارضة بأساليب وحشية وتشن حملة على الجماعات المعتدلة المطالبة بالديمقراطية وتلجأ لترهيب الصحفيين.
وقال النائب الديمقراطي توم لانتوس "لقد سئمنا مصر التي تقمع المعارضة... من المهم للغاية ان يدرك الرئيس مبارك عدم الرضا العميق هنا عن مسار الأحداث في مصر."
وقال النائب الديمقراطي ديفيد اوبي وهو عضو بارز بلجنة المخصصات ان التعديل كان من شأنه أن يرسل رسالة الى متلق مهم للمساعدات الاميركية بأن عليه أن "يظهر اللياقة والاحترام فيما يتعلق بالطريقة التي يعامل بها شعبه والطريقة التي يعامل بها خصومه السياسيين."
وقال اوبي الذي شارك في تبني التعديل مع لانتوس والنائب الجمهوري هنري هايد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس ان مبارك بقمعه الجماعات المعتدلة يخاطر بوضع الحكومة في أيدي الاسلاميين الاصوليين.