مجلس النواب الاردني يرجئ النظر في مشروع قانون النقابات

تاريخ النشر: 09 مارس 2005 - 01:41 GMT

ارجأ مجلس النواب الاردني الاربعاء، مناقشة قانون مثير للجدل قدمته اليه الحكومة ويحظر العمل السياسي على النقابات التي يسيطر الاسلاميون على غالبية قياداتها.

وقالت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) ان رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي قرر ارجاء النظر في مشروع القانون "بعد مداخلات نيابية اشارت الى مخالفة ادراجه في جلسة اليوم للنظام الداخلي".

واوضحت ان المداخلات استندت الى مادة في النظام الداخلي للمجلس تنص على عدم جواز وضع مشروع اي قانون قيد البحث والمذاكرة في المجلس ما لم تكن نسخة عن المشروع والاسباب الموجبة لوضعه قد وزعت على الاعضاء قبل ثلاثة ايام على الاقل من البدء بالمذاكرة فيه.
واعتبرت المداخلات النيابية ان ملحق جدول الاعمال الذي ادرج فيه مشروع قانون النقابات قد تسلمه النواب مساء الاثنين الماضي ما يعني عدم تحقق المادة 67 من النظام الداخلي.

وكان عدد من النواب قد طالبوا خلال الجلسة بالمضي في النظر في القانون استنادا الى صفة الاستعجال التي طالبت بها الحكومة عند احالته للمجلس، وفق وكالة الانباء. لكن مطلبهم لم تتم الاستجابة له.
وقالت الصحف الاردنية الاربعاء، ان رئيس الوزراء فيصل الفايز ووزير الداخلية سمير الحباشنة رفضا سحب مشروع القانون.

وقالت صحيفة "الدستور" ان الفايز "ترك..الباب مفتوحا امام النواب، لتحديد مصير مشروع قانون النقابات المهنية، لمجلس النواب..اما باتخاذ قرار برده او قبوله" وذلك خلال لقاء جمعه الثلاثاء، مع رئيس المجلس عبدالهادي المجالي.

وقالت صحيفة "الرأي" ان المجالي اطلع الفايز خلال لقائه على مضمون مذكرة وقعها 59 نائبا من اصل (110)، وطالبوا فيها الحكومة بسحب مشروع القانون لاعطاء "فرصة لمزيد من الحوار مع الجهات المعنية بالقانون".

وقالت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان عدد الموقعين على المذكرة تراجع الى اقل من اربعين بعد ان سحب نواب تواقعيهم منها.

واثار مشروع القانون انتقادات واسعة في اوساط قيادات النقابات التي اعتبرته غير مبرر ويستهدف تقييد عملها، فضلا عن انه تم اعداده دون التشاور معها.

واكدت الحكومة من جهتها ان مشروع القانون ضروري من اجل ضبط عمل النقابات التي تتعاطى بالشأن السياسي على حساب المصالح المهنية لمنتسبيها، وفي تعد صريح على دور الاحزاب السياسية.

والى جانب تشديده على حصر نشاطات النقابات في الاطار المهني، فان مشروع القانون يتضمن مبدأ الصوت الواحد في انتخابات الهيئات القيادية والذي يقول نقابيون إنه سيعزز مبدأ التجمعات العشائرية أكثر من الاعتماد على الفكر والمهنة.

وقدم نقيب المحامين الاردنيين حسين مجلي استقالته هذا الاسبوع بينما هدد نقابيون آخرون بالاستقالة الجماعية احتجاجا على مشروع القانون.

وفي خطوة باتجاه مزيد من التصعيد، لوحت نقابة المهندسين بحل صناديق الادخار العائدة لمنتسبيها، والتي تقدر موجوداتها بنحو 150 مليون دينار (210 ملايين دولار تقريبا).

ونقلت صحيفة "الغد" عن نقيب المهندسين وائل السقا قوله انه اذا ما اقر القانون سيؤدي الى "ضياع الاموال التي حرصت على استثمارها وتنميتها لخدمة المنتسبين اليها".

هذا، وانضم عدد من الاحزاب الى النقابات في نزاعها مع الحكومة، ودعت الى اعتصام امام مجلس النواب الاحد المقبل للتعبير عن الرفض لهذا المشروع.

ونقلت صحيفة "الغد" عن سعيد ذياب، الناطق باسم "لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة" وامين عام حزب الوحدة قوله خلال اجتماع عقدته اللجنة الاثنين ان "اسقاط القانون الجديد والمطالبة باقالة الحكومة باتت المهمة الراهنة لكل القوى السياسية والنقابية والشعبية" مناشدا مجلس النواب "رد هذا القانون".—(البوابة)—(مصادر متعددة)