وافق مجلس النواب الاردني الاحد على قانون يمنع عمان من تسليم المواطنين الاميركيين المتهمين بارتكاب جرائم حرب الى المحكمة الجنائية الدولية.
وتعارض الولايات المتحدة بقوة المحكمة الجنائية الدولية التي انشئت في عام 2002 كأول محكمة دولية دائمة لجرائم الحرب في العالم خشية ان يساء استغلالها لقضايا ذات دوافع سياسية ضد جنودها ومواطنيها.
ووافق البرلمان المؤيد للحكومة والمؤلف من 110 اعضاء بأغلبية كبيرة على هذا القانون الذي تعتبره منظمات حقوقية وبعض النواب انتهاكا لالتزمات الاردن بموجب قانون روما لتأسيس المحكمة ويؤثر على سيادته.
وقال المشرعون ان القانون يقضي برفض الاردن تسليم المتهمين بارتكاب جرائم حرب الى المحكمة الجنائية الدولية اذا كانوا مواطنين اميركيين او غير مواطنين اميركيين يعملون لحساب الحكومة الاميركية.
وبدلا من ذلك سيتوجب على الاردن وضعهم تحت الرعاية القانونية للحكومة الاميركية في تناقض واضح مع التزامات الاردن للمحكمة الجنائية الدولية.
وحثت جماعات حقوقية دولية في الآونة الاخيرة النواب الاردنيين على رفض القانون قائلة انه يضع ايضا سابقة سيئة للدول الاخرى.
وقال ريتشارد ديكر مدير العدالة الدولية في منظمة هيومن رايتس ووتش في الشهر الماضي "يتعين على البرلمان الاردني ان يرفض بحزم محاولة الذراع القوية تلك من جانب الولايات المتحدة لاستثناء مواطنيها من القانون الدولي."
وقال ساسة اردنيون في احاديث خاصة ان التصديق على الاتفاقية مهم للحفاظ على المساعدات العسكرية والاقتصادية الاميركية والتي يعتقد نواب كثيرون انها مرتبطة بالتصديق على الاتفاقية الثنائية.
ويقضى القانون الاميركي بتعليق المساعدات العسكرية والاقتصادية للدول المشاركة في اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية اذا رفضت الدخول في اتفاقيات مالم يلغ الرئيس هذا الشرط.
وفي تموز /يوليو الماضي استخدم الرئيس جورج بوش سلطات التنفيذية كي يمنح الاردن اعفاء لمدة ستة اشهر من هذا الشرط الاميركي لاعطاء عمان وقتا كي تغير قوانينها.