مجلس النواب الاميركي يقر الجدول الزمني للانسحاب من العراق

تاريخ النشر: 26 أبريل 2007 - 07:07 GMT

رغم تهديد الرئيس الاميركي جورج بوش باستخدام الفتيو اقر مجلس النواب الاميركي مساء الاربعاء مشروع قانون يربط بين تمويل الحرب في العراق وتحديد جدول زمني للانسحاب من هذا البلد في اجواء من المزايدات السياسية.

وقالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي ان "التضحيات التي يتحملها عسكريونا وعائلاتهم تتطلب منا اكثر من شيكات على بياض يطلبها الرئيس لحرب لا نهاية فيها انهم يطلبون خطة للتوصل الى انهاء هذه الحرب" داعية الرئيس الاميركي جورج بوش الى المصادقة على هذا النص.

لكن البيت الابيض جدد التأكيد بعيد ذلك ان الرئيس سيعطل هذا النص داعيا الى مناقشات جديدة للتوصل الى صيغة يتم من خلالها تخصيص الاموال الضرورية للبنتاغون "مع احترام رأي قادتنا العسكريين"

والنص الذي اقر الاربعاء في مجلس النواب والذي يفترض ان يعتمده مجلس الشيوخ الخميس قبل ان يرفع الى رئيس البلاد يخصص 124,2 مليار دولار اي اكثر مما تطالب به الادارة الاميركية لتمويل العمليات العسكرية في العراق وافغانستان خلال العام 2007.

لكن هذا السخاء يترافق مع شرط لا تقبل به الادارة وهو بدء سحب القوات الاميركية من العراق في موعد اقصاه تشرين الاول/اكتوبر مع هدف ملزم يتمثل بسحب الجزء الاكبر من الوحدات المقاتلة بحلول 31 اذار/مارس من العام المقبل.

وبانتظار الفيتو الرئاسي المتوقع الاسبوع المقبل يحاول كل معسكر الحصول على مكاسب سياسية من هذا الجدل عبر شن هجمات قوية متبادلة.

ويتسلح الديموقراطيون باستطلاع جديد للرأي لمحطة "ان بي سي" وصحيفة "وول ستريت جورنال" تظهر نتائجه ان 55% من الاميركيين يؤيدون تحديد جدول زمني للانسحاب وهم يؤكدون وجود رغبة معممة "لحصول توجه جديد" في ادارة الحرب في العراق.

لكن البيت الابيض يرد بقوله ان الديموقراطيين ينتهجون "سياسة ضيق الافق" بشأن العراق متهمين اياهم ب "الانهزامية".

وقال نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الثلاثاء "من الوقاحة القول اننا خسرنا الحرب فقط لان ذلك يحقق لنا مكسبا سياسيا" في اشارة مباشرة الى تصريحات اخيرة لزعيم مجلس الشيوخ هاري ريد. ورد هاري ريد بهجوم قوي وشخصي على تشيني.

ودخل النائب الجمهوري النافذ دنكن هانتر العضو في لجنة القوات المسلحة في الجدل الاربعاء مطالبا ريد بالاستقالة بحجة انه "غير مسؤول" وانه "يثبط عزيمة" العسكريين و"يشجع" الارهابيين باعلانه ان الولايات المتحدة خسرت الحرب.

وسعى البيت الابيض الى اقناع البرلمانيين بصحة سياسته في العراق بارساله تشيني الثلاثاء ومن ثم قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتراوس الاربعاء. بيد ان زيارة الجنرال الاميركي لم تردم الهوة السياسية.

واكد زعيم الغالبية في مجلس النواب ستيني هوير ان "موقفنا الداعي الى الحصول من العراقيين على تقدم فعلي ووضع جدول زمني لاعادة انتشار مسؤولة للقوات الاميركية تعزز" من خلال ما قاله الجنرال بيترواس.

وقال زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب جون بونر في المقابل ان "ما قاله الجنرال واخرون هو ان (جدولا زمنيا) لن يخدم القضية وبصراحة ذهبوا الى حد القول ان ذلك على العكس سيضر بما نحاول القيام به هناك (العراق)".

وعلى المدى المتوسط ما من شك في النهاية ان الكونغرس سيفرج في النهاية عن الاموال التي يطالب بها البنتاغون.

ومن الحلول المطروحة ان يفرج الديموقراطيون تدريجا عن الاموال او فرض احترام بعض الاهداف مما يجبر الادارة على تبرير "التقدم" الذي تؤكد انها تحرزه.