صادق مجلس النواب البحريني الثلاثاء على مادة في اللائحة الداخلية له تبقي على استجواب الوزراء حصرا في اللجان الداخلية للمجلس ليسقط بذلك مشروعا تقدم به عدد من النواب لاستجواب الوزراء في الجلسات العامة.
وشهدت جلسة المجلس الثلاثاء انسحاب ثلاثة نواب احتجاجا على مصادقة المجلس على هذه المادة حيث خرج كل من النائب جاسم عبدالعال (مستقل) وعبدالله العالي ومحمد آل الشيخ (الكتلة الاسلامية) من الجلسة احتجاجا.
واعلن آل الشيخ امام النواب ان "هذا التصويت ينم عن عدم الديموقراطية ولا يعكس الا تراجعا للمجلس".
وفي تصريح لوكالة فرانس برس اعلن النائب جاسم عبد العال انه "كان لدى المجلس مشروع قانون بتعديل نص المادة المتعلقة باستجواب الوزراء بحيث يحول من اللجان الى المجلس" مضيفا انه "عندما جاء مشروع القانون من الحكومة انقلب النواب في رأيهم وايدوا تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية الذي اوصى بابقاء النص كما هو".
واضاف عبدالعال "لماذا يضع النواب قيودا على انفسهم وعلى المجالس القادمة هذه رغبة الحكومة (..) لقد كانت هناك مآخذ على الاستجوابات السابقة التي تمت في اللجان ابرزها المساومات (..) والاستجواب العلني من شأنه ان يضع حدا لهذه المآخذ".
وتساءل "لا ادري لماذا يقيد النواب انفسهم ويسايرون الحكومة (..) انه خطأ سيندمون عليه مستقبلا وسوف يثبت التاريخ ذلك".
واعلن وزير الدولة لشؤون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل في الجلسة ان الاستجواب "اتهام قد يتعلق بالشرف والامانة للوزير" مضيفا ان "ما جاءت به اللجنة من تعديل هو شيء صحيح لأن الاتهام يحتاج إلى دليل والوزير يحتاج لتقديم دفاعه ضد هذا الاتهام".
واضاف "ليس المهم هو العلنية بل الوصول إلى الحقيقة حسب الادلة والبراهين وبالتالي فان ما جاءت به اللجنة من تعديل باستثناء الفقرة التي حذفتها اللجنة هو التعديل السليم".
وكان الفاضل يعلق على تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية الذي اوصى بالابقاء على استجواب الوزراء امام اللجان الفرعية.
وصوت 15 نائبا من اصل 26 حضروا الجلسة اليوم الثلاثاء على نص المادة 146 المتعلقة بالاستجواب في مشروع قانون اللائحة الداخلية لمجلس النواب واجل مناقشة باقي المواد لجلسة قادمة.
وكان مجلس النواب البحريني استجوب وزيرين في العام 2004 هما وزير المالية والاقتصاد الوطني السابق عبدالله سيف ووزير العمل الحالي مجيد العلوي على خلفية تحقيق برلماني حول اوضاع صندوق التقاعد (حكومي) والتأمينات الاجتماعية (قطاع خاص).
ولم يؤد ذلك الاستجواب الى طرح الثقة في الوزيرين حيث تعهدت الحكومة بالعمل على اصلاح اوضاع الصندوقين واعادة مبالغ رصدها تقرير لجنة التحقيق البرلمانية على انها مستحقة للصندوقين.