حث مجلس النواب الروسي (الدوما) يوم الأربعاء الولايات المتحدة على عدم مهاجمة سوريا محذرا من ان العمل العسكري قد يكون "جريمة ضد الشعب السوري" لكنه لم يهدد باجراءات مضادة.
وقال مجلس الدوما في اعلان صدر بعد تصويت الأعضاء عليه بالاجماع ان الغارات الجوية "ستؤدي الى مقتل مزيد من المدنيين ومزيد من التدمير للبنية الاساسية الحيوية وفي النهاية الى كارثة انسانية يتعذر انهاؤها."
ويعكس الاعلان غير الملزم لمجلس الدوما الذي يهيمن عليه حزب روسيا المتحدة الحاكم المعارضة القوية من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحكومته لعمل عسكري امريكي ضد سوريا.
وقال الاعلان "أولئك الذين يستعدون لإصدار الأمر بشن هجوم كهذا عليهم أن يدركوا أن مثل هذه الأعمال يمكن ان تعتبر انتهاكا صريحا للقانون الدولي وجريمة ضد الشعب السوري."
وحذر من ان شن هجوم "قد يعرض الأمن النووي والكيماوي في المنطقة للخطر" في اشارة الى مخزونات الأسلحة الكيماوية السورية ومفاعل نووي صغير يحتوي على يورانيوم مشع.
وروسيا هي أكبر قوة داعمة للرئيس السوري بشار الأسد في الصراع الذي قتل فيه أكثر من 100 ألف شخص منذ عام 2011. فهي تمده بالسلاح ومنعت مع الصين صدور ثلاثة قرارات من مجلس الأمن المتحدة تهدف الى الضغط على الأسد.
وعبر مجلس الدوما عن تأييده للمقترح الروسي لوضع ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية تحت السيطرة الدولية والذي قال بوتين عنه يوم الثلاثاء انه لن ينجح الا اذا تخلت الولايات المتحدة وحلفاؤها عن خطط القيام بعمل عسكري محتمل.
وجاء التصويت على الاعلان بعد مناقشات اقترح خلالها أعضاء مجلس الدوما ان تبحث روسيا اتخاذ اجراء لمعاقبة امريكا اذا هاجمت سوريا مثل الانسحاب من معاهدة خفض الأسلحة النووية (ستارت الجديدة) وزيادة مبيعات السلاح لايران حليفة سوريا او الحد من التعاون مع الولايات المتحدة بخصوص أفغانستان.
وانتقد مجلس الدوما الكونجرس الأمريكي لرفضه استقبال برلمانيين روس عرضوا السفر الى واشنطن لاجراء محادثات بشأن سوريا قائلين ان ذلك "يمكن ان يثير شكوكا حول التعاون بخصوص قضايا هامة على جدول الأعمال الروسي الأمريكي."
