مجلس الوزراء الفلسطيني يعقد جلسته الأسبوعية في القدس

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2005 - 01:30 GMT

حذّرت السلطة الوطنية الفلسطينية من تأثيرات وتداعيات مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلية الخاصة بتكثيف العمل الاستعماري في الضفة الغربية وخاصة في القدس، وقررت صبّ كل اهتمامات وزاراتها المختلفة لدعم صمود وثبات المواطنين المقدسيين بوجه مخططات ترحيلهم، عبر تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية في المدينة المقدسة وأحيائها.

وأكد أحمد قريع "أبو علاء" رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر صحفي عقده على هامش اجتماع مجلس الوزراء، الذي عقد اليوم، ولأول مرة في مبنى جامعة القدس ببلدة أبوديس في الجنوب الشرقي للمنطقة المتاخمة لمدينة القدس، رفْض الفلسطينيين لمخططات مُصادرة آلاف الدونمات من أراضي المواطنين في المنطقة الجنوبية الشرقية في القدس لصالح توسيع مستعمرة "معاليه أدوميم" في منطقة الخان الأحمر. وقال: إن سلطات الاحتلال توسع وتُمدّد حدود مدينة القدس الى وادي الأردن والى البحر الميت بمساحة إجمالية قدرها 68 كيلومتراً مربعاً، وأن هذه المخططات وغيرها لا تترك أي مجال لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. وأكد أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأقل من دولة فلسطينية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف. وكانت الحكومة الفلسطينية استهلت اجتماعاتها بالإطلاع على مخططات الاحتلال الأخيرة والخاصة بمصادرة آلاف الدونمات من أراضي المواطنين في بلدات السواحرة وابوديس والعيزرية والعيسوية والطور في القدس الشريف، من طاقم فني مكون من خبراء مُختصين بهذا المجال، ووحدة دعم المفاوضات، وبحضور عددٍ من رؤساء المجالس المحلية في المنطقة.

ولفت أبو علاء الى أن السلطة الوطنية وجهت رسائل عاجلة الى المجتمع الدولي والى المبعوثين الدوليين لعملية السلام أكدت فيها رفضها القاطع والمطلق لسياسات سلطات الاحتلال التوسعية وخلق وقائع جديدة على الأرض. ودعا أبو علاء المجتمع الدولي الى عدم الانشغال بعملية الانسحاب من غزة وشمال الضفة عن عمليات المصادرة للأراضي لأغراض التوسع الاستعماري في الضفة والقدس. وشدد أبو علاء قائلاً: "من سيقبل مُبادلة غزة بالقدس أو بالضفة الغربية؟

ونبه الى أن الفلسطينيين يشعرون بقلق بالغ إزاء سياسة التوسع الإسرائيلية في القدس والضفة، وان ما يحدث يعتبر شيئاً بالغ الخطورة، ولا ينم عن نوايا للتهدئة.

وأفاد رئيس الوزراء بأن اجتماع الحكومة قد خُصصّ لبحث الشؤون المختلفة لمدينة القدس والمخططات الإسرائيلية التي أُعلنت مُؤخراً من حيث استكمال بناء مقاطع جديدة من جدار الضم والتوسع الاستعماري حول القدس وحشر نحو 220 ألف مقدسي داخل الجدار، وبناء آلاف الوحدات السكنية الاستعمارية على آلاف الدونمات من أراضي المواطنين المُصادرة، وأكد أن الحكومة اتخذت قرارات لتفعيل دور كافة الوزارات لصب اهتماماتها الكبيرة في هذه المناطق لدعم صمود المواطنين وتثبيت رباطهم في أرضهم من خلال اتخاذ خطوات عملية بهذا الشأن، وشن حملة دبلوماسية لشرح أبعاد المخططات الاحتلالية الهادفة الى عزل المدينة كلياً وتفتيت الأحياء الفلسطينية فيها الى أجزاء غير مترابطة وتشديد الإجراءات ضد المقدسيين.

وأعقب الاجتماع جولة ميدانية لرئيس وأعضاء مجلس الوزراء وانضم إليهم رؤساء المجالس المحلية والخبراء وعدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية في المنطقة وأصحاب الأراضي المُصادرة، اطلعوا خلالها على بعض مقاطع الجدار العنصري في بلدة أبوديس والمنطقة الشرقية، وأبدوا استنكارهم واستهجانهم للمخطط وقالوا انه يمثل حرباً حقيقية للقضاء نهائياً على القدس وسكانها الفلسطينيين.