مجلس الوزراء الكويتي يبدأ اجراءات عزل الأمير

تاريخ النشر: 22 يناير 2006 - 06:46 GMT

اعلن رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي انه تسلم رسالة من الامير سعد العبدالله الصباح يطلب فيها عقد جلسة للمجلس من اجل اداء اليمين الدستورية امامه، بينما قررت الحكومة البدء في اجراءات عزله بسبب اعتلال صحته.

وقال الخرافي في تصريح للصحفيين عقب اجتماع طاريء لمكتب مجلس الامة "نعم تسلمت رسالة من سمو الامير الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح يطلب فيها دعوة المجلس الى عقد جلسة خاصة لاداء اليمين الدستورية" مشيرا الى أن الرسالة محل الدراسة من قبل الخبراء الدستوريين.
وأضاف القول "كلفت من قبل المكتب خلال اجتماعنا الطاريء اليوم وعدد من النواب الذين حضروا الاجتماع بمقابلة سمو الامير وان شاء الله أتشرف بمقابلة سموه في أقرب فرصة ممكنة".
وقال رئيس مجلس الامة "لا أستطيع أن أحدد" موعد المقابلة "امل بان يكون في أسرع وقت".

وفي المقابل، اعلن مسؤول كويتي ان مجلس الوزراء اتخذ في اجتماعه السبت قرارا بالبدء في الاجراءات الدستورية لعزل الامير لكنه قرر تأجيل الاعلان الرسمي عن هذا القرار لمنح فرصة لمساع تهدف الى اقناع الامير بالتنحي عن الحكم.

واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم "ان مجلس الوزراء قرر البدء بالاجراءات الدستورية لتنحية الامير لكنه قرر تأجيل الاعلان (الرسمي) عن القرار حتى غد (الاحد) للسماح لمساع حميدة لحل الازمة مع الطرف الاخر".

وتابع ردا على سؤال "هل معنى ذلك ان حل الازمة يعني ان يتنحى الامير؟" اجاب "نعم".

واضاف "واذا لم يحصل حل لهذه المسألة (من خلال التنحي) فان مجلس الوزراء سيحيل الامر الى البرلمان غدا" في اشارة الى اعمال البند الثالث من قانون توارث الامارة في الكويت.

وتنص المادة الثالثة من هذا القانون على انه "يشترط لممارسة الأمير صلاحياته الدستورية الا يفقد شرطاً من الشروط الواجب توافرها في ولي العهد. فإن فقد أحد هذه الشروط أو فقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته فعلى رئيس مجلس الوزراء بعد التثبت من ذلك عرض الامر على مجلس الأمة في الحال لنظره في جلسة سرية خاصة".

"فإذا ثبت للمجلس بصورة قاطعة فقدان الشرط أو القدرة المنوه عنهما يقرر بأغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتألف منهم انتقال ممارسة صلاحيات الأمير إلى ولي العهد بصفة مؤقتة أو انتقال رئاسة الدولة اليه نهائيا".

وتأتي هذه التطورات غير المسبوقة في تاريخ الكويت غداة اجتماع عقد في دارة رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح الجمعة، وحضره "عددا كبيرا من ابناء أسرة ال الصباح" الذين قدموا ما تبين انه بيعة له اميرا للبلاد.

وقالت وكالة الانباء الكويتية ان الحاضرين في الاجتماع "جددوا لسموه الثقة التي اولاها اياه صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح امير البلاد الراحل (..) وناشدوا سموه القيام بمسؤولياته لمواصلة قيادة مسيرة الخير المباركة للوطن العزيز الكويت والوصول به الى بر الامان".

واضافت الوكالة "واعرب سموه (رئيس الوزراء) عن خالص شكره وتقديره على هذه الثقة الكبيرة سائلا المولى تعالى ان يوفقه ويعينه على تحملها".

وكان بين الحاضرين في الاحتماع النجل الاكبر للشيخ سالم العلي اضافة الى عدد اخر من جناح السالم الذي ينتمي اليه الشيخ سعد السالم الصباح.

وتتكون العائلة الحاكمة من جناحين، الجابر والسالم اللذين يتناوبان على السلطة ويتقاسمانها منذ 85 عاما.

وصدرت الصحف الكويتية اليوم بعناوين مؤيدة للشيخ صباح.

والسبت عنونت "القبس".. "أبناء الأسرة جددوا ثقتهم بسموه وناشدوه مواصلة قيادة المسيرة" في حين عنونت "الوطن"، "جموع الاسرة بايعت الشيخ صباح".

وعنونت الرأي العام "البيعة" في حين عنونت "السياسة"، "حسمت ... والامر بيد صباح الاحمد" وصحيفة "الانباء"، "حسمت" و"بيعة اهل الكويت".

ودعا عدد من السياسيين والوزراء السابقين الاسرة الحاكمة الى رص صفوفها و"ان يحكموا العقل" في حل خلافاتهم.

وقال بيان لهذه الفعاليات "اننا نهيب باعضاء العائلة الكريمة ان يضعوا امام اعينهم المصلحة الوطنية العليا للكويت وان يحكموا العقل بعيدا عن العواطف والمصالح الذاتية والانية".

يشار الى ان الشيخ سعد (75 عاما) كان وليا للعهد في الكويت منذ 1978. واصبح اميرا تلقائيا اثر وفاة سلفه الامير جابر الاحمد الصباح الاحد الماضي.

ودخلت الكويت منذ ذلك التاريخ في ازمة حكم بسبب اعتلال صحة الامير الجديد الذي يعاني من المرض منذ خضوعه لعملية في القولون سنة 1997 ما جعله غير قادر حتى على قراءة قسم تولي الحكم امام البرلمان المكون من سطرين بحسب بعض المصادر.

وشغل الشيخ صباح الاحمد الصباح (76 عاما) منصب وزير خارجية الكويت لاربعة عقود قبل ان يتولى منصب رئيس الوزراء في 2003. وهو يتولى منذ ذلك التاريخ الشؤون اليومية للحكم في الكويت.

والكويت الذي تحوي اراضيها 10 بالمئة من الاحتياطي العالمي من النفط يقطنها 9،2 مليون نسمة بينهم 950 الف كويتي.