وقد صوّتت إحدى عشرة دولة ضد القرار، بعد أن انتقده كثيرون لعدم تضمنه إدانة لحزب الله ايضا.
ودعمت مفوّضة حقوق الإنسان لويز آربور التحقيق، غير أنها كانت قد قالت إن التحقيق يجب أن يشمل أيضا حزب الله.
وأشارت آربور إلى أن جرائم الحرب قد تُرتكب حتى من قبَل هؤلاء الذين يعتقدون أن قضيتهم تستحق استخدام القوة دون تمييز.
وأضافت: " تتواصل الهجمات الإسرائيلية التي تؤثر على المدنيين دون أي توقف، غير أن قصف حزب الله على عدة مراكز مأهولة في شمالي إسرائيلي هو أيضا لا يهدأ جالبا الدمار والموت".
وشرحت آربور كيف سيعمل التحقيق متحدثة عن "اهتمام أولي بشكاوى الضحايا، على أن يدرس التحقيق كافة الانتهاكات التي اقترفتها كل الأطراف وأن يؤسس لتدابير إصلاحات ومحاسبة محتملة.
وقالت المنظمة إن انعقاد الجلسة يأتي بشكل أساسي استجابة لطلب تقدمت به الدول العربية التي طلبت اتخاذ إجراء ضد ما وصفوه بخرق فاضح لحقوق الإنسان من قبل إسرائيل، دون الإشارة إلى حزب الله. يذكر أن بعض الدول، بما فيها إسرائيل، كانت تتعرض لانتقاد واستهجان المفوضية القديمة بشكل منتظم بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان.
وكان المجلس قد أُنشىء في حزيران/ يونيو الماضي بدلا من المفوضية السابقة.
وكان أكثر من ألف لبناني معظمهم من المدنيين قد قٌتلوا خلال شهر من الحرب على لبنان. وعلى الجانب الإسرائيلي قُتل أيضا 123 إسرائيليا معظمهم من الجنود.
يذكر أن القصف الإسرائيلي لبلدة قانا في جنوب لبنان أواخر الشهر يوليو/تموز الماضي كان قد تسبب بمقتل 54 شخصا، بينهم 37 طفلا.
وكانت الضربة الجوية الإسرائيلية على المبنى الذي كان يأوي مدنيين قد أثارت إدانات دولية وجددت الدعوة لوقف إطلاق النار بين الطرفين.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف المبنى بصاروخين انفجر أحدهما، لأنه كان يعتقد أن المبنى "مكان اختباء لإرهابيين".
ويشار الى ان تقديرات المؤسسات والمنظمات الانسانية في العالم تؤكد بان الرد العسكري الاسرائيلي على عملية حزب الله جاءت اعنف من اللازم خاصة وانها اسفرت عن مقتل اكثر من الف مدني غالبيتهم من الاطفال والنساء والشيوخ اضافة الى تدمير البنية التحتية بشكل كامل في لبنان وهذه الخطوة الاجرامية تتعارض مع معاهدة جنيف الرابعة التي تنص على حماية السكان والمدنيين خلال الحرب وعدم السماح بارتكاب الجرائم ضدهم زيادة على ان جميع الاهداف يجب ان يتم اختيارها بعناية ويجب الا تكون تخدم السكان المدنيين خاصة الملاجئ ومحطات المياه والكهرباء والطرق الرئيسية والجسور وهو ما تجاوزته اسرائيل تماما في عدوانها على لبنان.
وتؤكد اللجنة الدولية للصليب الاحمر على لسان رئيسها p. krenlule بان ممارسات اسرائيل عبارة عن جريمة كاملة يتم تنفيذها امام العالم .
وتؤكد التقارير ان تجاوزات اسرائيل للانسانية وصلت الى حد منع سيارات الاسعاف وقوافل الاغاثة الى المناطق المنكوبة وهو منافي للبند 59 لاتفاقية جنيف حتى بات المئات من اهالي القرى يعانون من شح المياة والدواء والطعام وتخرق بذلك البنود في المعاهدات الانسانية التي تعطي لكل شخص الحق في الحياة الكريمة
ويقول الرئيس ايميل لحود في 16 الشهر تموز ان اسرائيل تخرق المعاهدات الدولية عندما استخدمت القنابل الفوسفورية ووفقا للمحللين فان قوات الاحتلال تستخدم هذه الاسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا للتعبير عن هزيمتها حيث استخدمتها بدوافع الانتقام لتكبيد المدنيين اللبنانيين اكبر قدر من الخسائر بالارواح
وذكرت صحيفة المستقبل اللبنانية ن اسرائيل قصفت الضاحية الجنوبية بقنابل الفوسفور الابيض وهو يعارض اتفاقية جنيف 1980 .
ويشار الى ان هذه القنابل تحتوي على سموم مركزة لها درجة علية من الانفجار والاذى بحيث تخرج غيمة ضخمة بحجم 150 مترا وتنشر الغبار ويؤدي ملامسة هذا الغبار الى حرق الجلد حتى العظم وقد استخدمتها القوات الاميركية ضد اهالي الفلوجة في العراق عام 2004 . مما اسفر عن تفحم عشرات الجثث من النساء والاطفال
ومؤخرا زودت الولايات المتحدة اسرائيل بقنابلBUNKER BUSTER G B U – 280 وهي مخصصة لاختراق الملاجئ والمستودعات وقد وصل الى اسرائيل اكثر من 100 قنبلة وتعتبر من القنابل التي توصف بالذكية وهي موجه بالليزر وزنتها 200 كيلو غرام وهي ادق واشد فتكا وجربتها الولايات المتحدة على العراقيين في حربي 1991 و 2004 .
وحسب المراقبين فان هذا النوع من الاسلحة يحتوي على نسبة من اليورانيوم أي من مشتقات القنابل الذرية حيث انه وبعد اختراقها لسطح الملجئ يزداد تاثيرها لاربعة اضعاف والخطر يبقى في جسم الانسان الذي يصاب به حتى ان بقي على قيد الحياة بحيث يضر أي شخص يقترب منه ولا يمكن علاجه زيادة على اصابة المصاب بالسرطان والشلل والعمى
وامام الدعم الكامل من الطرف الاميركي للبطش الاسرائيلي ومحاولات وزيرة الخارجية كونداليزا راس تمديد فترة القتال لعل وعسى يقلب الجيش الاسرائيلي هزيمته الى نصر فان الولايات المتحدة التي تصور نفسها كوسيط بين دول العالم لم تعد تتناسب مع هذا الدور وعليها الرحيل كونها تعمل مع الطرف المقابل للمصالح العربية والدفاع عنها
وعلى الرغم من تحويل الازمة في لبنان الى مجلس الامن الا ان اسرائيل اصرت على مواصلة العدوان بحجة محاولة نزع سلاح حزب الله اللبناني وتستخدم الاسلحة المحرمة علما ان لبنان كمساحة لا يمكن ان يستوعب دمارا بهذه الاسلحة فهو ليس افغانستان او العراق البلدين اللذان تعرضا لهذا النوع من الدمار ومن المؤكد ان الاثار المميته ستنتقل الى دول الجوار اللبناني
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)