مجلس حقوق الانسان يعتمد قرارا لارسال بعثة من الامم المتحدة الى قطاع غزة

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2006 - 01:04 GMT
اقر مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة قرارا لارسال بعثة الى قطاع غزة اثر مقتل 19 مدنيا فلسطينيا في قصف اسرائيلي لبلدة بيت حانون.

واعتمد القرار الذي قدمته البحرين وباكستان بدعم من 32 دولة اسلامية بغالبية 32 صوتا من اصل 47 عضوا في مجلس حقوق الانسان. وصوتت ثماني دول بينها المانيا وكندا وبريطانيا ضد القرار وامتنعت ست دول بينها فرنسا وسويسرا عن التصويت. ولم تشارك الكاميرون في عملية التصويت. ودان النص انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها اسرائيل وطالب بوضع حد للهجوم الاسرائيلي في قطاع غزة. وقرر المجلس "ارسال مهمة تقصي حقائق بشكل عاجل يعينها رئيس مجلس حقوق الانسان الى بيت حانون" على ما جاء في نص القرار الذي اعتمد في ختام جلسة استثنائية استمرت يوما وخصصت للوضع في قطاع غزة. واوضح القرار ان البعثة "ستبحث في وضع الضحايا وستقدم توصيات حول سبل حماية المدنيين الفلسطينيين من اي هجوم اسرائيلي جديد".

وتسبب قصف اسرائيلي في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر بمقتل 19 مدنيا غالبيتهم من النساء والاطفال في بيت حانون في شمال قطاع غزة. واستنتج تحقيق للجيش الاسرائيلي ان هذا القصف عائد الى "خلل تقني في نظام الرادار للمدفعية". وعبر سفير اسرائيل اسحق ليفانون امام المجلس عن الاسف لهذا "الخطأ المأساوي الذي حصل في بيت حانون" لكنه اعتبر ان السلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية المأساة لانها لم تمنع اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل. واتهم ليفانون المجلس بالانحياز ضد اسرائيل وتجاهل مآسي اخرى مثل قتل مدنيين في سريلانكا وفي دارفور في غرب السودان.

وسبق ان ادينت اسرائيل مرتين في جلستين استثنائتين للمجلس. وخصصت الجلسة الاولى في تموز/يوليو للوضع في الاراضي الفلسطينية والثانية في آب/اغسطس للوضع في لبنان. وانتقدت الولايات المتحدة التي لا تشارك في المجلس لكن تكتفي بحضور اعماله بصفة مراقب قرار الدول الاسلامية. واسفت فرنسا لعدم التمكن من اعتماد قرار بالتوافق يدين ايضا اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اسرائيل.

والسبت الماضي استخدمت الولايات المتحدة حق الفيتو في مجلس الامن الدولي لتعطيل مشروع قرار يدين العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة فضلا عن اطلاق الصواريخ الفلسطينية.

واتى اعتماد مجلس حقوق الانسان للقرار في وقت قتلت فيه اسرائيلية الاربعاء باطلاق صواريخ فلسطينية من قطاع غزة على اسرائيل. وقد هددت اسرائيل بتوسيع عملياتها في القطاع.

وقالت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة لويز اربور من جهتها انها ستقوم بزيارة لاسرائيل والاراضي المحتلة تستمر من الاحد الى الجمعة تجري خلالها محادثات مع السلطات المختلفة. ولم توضح اربور ما اذا كان سيسمح لها بزيارة بيت حانون كما طالبت الاسبوع الماضي.