مجموعات متطرفة ”تحرم” الانتخابات والجعفري يدافع عن منجزات حكومته

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2005 - 05:13 GMT

"حرمت" خمس جماعات مقربة من الزرقاوي الانتخابات التشريعية واعتبرتها مؤامرة على الجهاد فيما دافع ابراهيم الجعفري عن منجزات حكومته

تحريم الانتخابات

اكدت خمس مجموعات اسلامية عراقية مسلحة مرتبطة بالقاعدة من بينها جماعة الاسلامي الاردني المتطرف ابو مصعب الزرقاوي في بيان الاثنين على شبكة الانترنت ان الانتخابات التشريعية العراقية المقررة الخميس "محرمة شرعا" واكدت مواصلتها القتال في العراق لاقامة دولة اسلامية. وقال البيان الذي وقعته خمس مجموعات تصف نفسها بانها "جماعات جهادية سلفية" ان "الدخول في ما يسمى بالعملية السياسية وخوضها والمشاركة بانتخابات الردة محرم شرعا ويتنافى مع السياسة الشرعية التي اقرها الله". واكدت المجموعات وهي تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وجيش الطائفة المنصورة وكتائب ابوبكر السلفية وسرايا الجهاد الاسلامي وكتائب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر "مواصلة العمل الجهادي في سبيل الله (..) واقامة دولة اسلامية تحتكم بالكتاب والسنة". واعتبرت هذه المجموعات ان "ما يجري في العراق اليوم من مؤامرة على الجهاد والمجاهدين والتي يتزعمها الصليبيون ومن وافقهم على ما يسمى بالعملية السياسية ما هو الا مشروع كسابقه من المشاريع الشيطانية التي يراد منها النيل من المجاهدين ومن العقيدة والسنة". واعتبروا ان هذه "المؤامرة" شبيهة ب "مؤامرة دايتون" في اشارة الى اتفاق السلام في دايتون بالولايات المتحدة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 1995 لوضع حد للحرب في البوسنة الذي تم بموجبه تقسيم البوسنة الى كيانين واحد صربي واخر كرواتي مسلم. كما اعتبروا انه "بات واضحا للعيان انهيار من تسمي نفسها دولة عظمى (الولايات المتحدة) على ايدي المجاهدين". وكان السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاده اكد الاحد انه يتوقع مشاركة واسعة للسنة في الانتخابات.

الجعفري يمتدح عمله في رئاسة الحكومة

و قبل ثلاثة ايام من الانتخابات التشريعية العراقية المقررة الخميس دافع رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الاثنين عن منجزات حكومته القصيرة الامد مؤكدا ان "العراق اليوم اصبح اقوى مما كان عليه سابقا". وقال الجعفري في مؤتمر صحافي "رغم قصر المدة فقد نجحنا والحمد لله في تحقيق العديد من المنجزات وعلى كافة الصعد الامنية والاقتصادية والسياسية". واضاف "كانت المهمة صعبة. فالعراق ورث بظرفه الاستثنائي 35 عاما من سياسة التخبط الاقتصادي والسياسي والامني والعزلة عن العالم وترويج الحروب المحلية مع اقليم كردستان والفتن وقمع الانتفاضات والمقابر الجماعية وايجاد الازمات مع دول الجوار". وتابع "لكن الحمد الله العراق يخرج اليوم من كل تلك العقبات اقوى مما كان سابقا" وقال الجعفري "مع نهاية هذا الشهر سيرسو القارب في مرفأ الامان ليسلم الامانة للمرحلة القادمة". ويفترض ان تنبثق حكومة جديدة عن الانتخابات تشرف على اعادة العمل على الدستور الجديد خلال مهلة ستة اشهر. ويشارك الجعفري في الانتخابات ضمن لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية. ويعتبر رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ابرز المنافسين لهذه اللائحة خصوصا بعد امتناع المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني عن دعم اية لائحة. وفي ما يتعلق بالوضع الامني قال الجعفري "لقد ورثنا تركة ثقيلة في ظروف استثنائية كانت الاجهزة الامنية فيها مبنية على اسس غير صحيحة وتعاني من حيث الكم والنوع والتجهيز والكثير من الامور الاخرى". واضاف "عديد القوات المسلحة سواء الجيش والشرطة وصل الان الى ثلثي الحجم مع كفاءة عالية واداء ميداني ممتاز. وبدأت القوات المسلحة الان تاخذ زمام المبادرة واصبحت هي التي تحدد وتوقت وتبدأ ما انعكس بصورة ايجابية على الوضع الامني". وعن عملية نقل السلطة قال "نحن نعد الان للتداول السلمي للسلطة بعد ان يختار الشعب العراقي ممثليه في البرلمان المزمع تشكيله". والخميس سيدلي العراقيون باصواتهم للمرة الثالثة خلال العام الحالي بعد الانتخابات العامة في الثلاثين من كانون الثاني/يناير والاستفتاء على مشروع الدستور في منتصف تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وكان قانون ادارة الدولة في المرحلة الانتقالية الذي اقر مطلع اذار/مارس 2004 حدد مواعيد المحطات والاستحقاقات المهمة في البلاد. من جهة ثانية تحدث الجعفري عن "انجازات اخرى حصلت على اكثر من صعيد سواء على صعيد ميزانية الدولة التي كانت تبلغ 1,8 مليار دولار بينما تبلغ الان 5 مليارات بالاضافة الى وجود 8 مليارات في البنك المركزي ما يعني وجود 13 مليارا". وعن الوضع المعيشي قال ان "هناك اكثر من 59 الف درجة وظيفية جديدة في وزارة التربية منها 17 الف درجة لمفصولين سياسيين بالاضافة الى 4 الاف صحافي كانوا يعملون في وزارة الاعلام المنحلة تم تعيينهم في وزارة الثقافة". واشاد رئيس الوزراء العراقي بالعراق الجديد ما بعد صدام حسين. وقال "المشهد السياسي استوعب جميع المذاهب والاطياف والالوان والكيانات السياسية من دون تفريق بين ابناء الديانات والمذاهب". واعرب الجعفري عن الامل في ان تجري الانتخابات التشريعية الخميس من دون مشاكل مشيرا الى "الاخذ بالاعتبار تجربتي الانتخابات (كانون الثاني/يناير) وعملية الاستفتاء (ايار/مايو) الماضيتين" في الخطط الامنية المتعلقة بالانتخابات. وتوقف عند ظاهرة التعبير الديموقراطي في العراق ليقول "امر جميل ان نرى في بغداد صور من انحدارات مختلفة وصحف تتكلم وفضائيات تنقل ونقد وخطابات ناقدة وواعدة" مشيرا الى انه "مظهر ديموقراطي متحضر نعتز به وسنحافظ عليه". واتهم رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي السبت حكومة ابراهيم الجعفري بالفشل. وقال "تقوم قوات الامن بممارسات سلبية ضد القوائم المرشحة ادت الى جعل العراق مقسما ضعيفا وللاسف على شفى حرب اهلية قد تعصف به وبكيانه". وقال "هل يمكن لنا الوثوق بحكومة غرقت بالفساد الاداري والمالي ورفعت اسعار الوقود واعادت ضريبة الدخل وتراجعت في تامين سلة الغذاء للمواطن العراقي؟". وحول الاستقطاب الطائفي في العراق قال الجعفري "نحن ندرك ان الشعب العراقي متلون كتلون الجغرافيا" مشيرا الى انه اخر "الاعلان عن الحكومة ثلاثة اشهر للخروج فيها بعدد من الوزراء (السنة) اصرارا مني على تحقيق الوحدة الوطنية". وقال "لا يمكن للعراق ان يقوم من دون الاخوة السنة لذلك فان الحكومة ابتعدت كل البعد عن الطائفية". وبدات الاثنين في العراق عملية الاقتراع للانتخابات التشريعية في المستشفيات والسجون والمعسكرات العراقية.