اتهمت "مجموعة الازمة الدولية" المعنية بحل النزاعات في العالم الولايات المتحدة الثلاثاء، بانها تقلل من خطورة الازمة في السودان، وطالبتها بقيادة الجهود الدولية الرامية الى حلها.
ودعت المجموعة أيضا الى زيادة عدد قوات الاتحاد الافريقي المكلفة بمراقبة وقف اطلاق النار في السودان الى خمسة أمثالها والى تعيين وسيط دولي رفيع للتدخل في الصراع في السودان.
وانتقد جون بريندرجاست مستشار المجموعة الخاص المعني بشؤون السودان تعليقات روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الاميركية خلال زيارة للسودان هذا الشهر قال فيها ان ما بين 60 ألفا و160 ألفا لقوا حتفهم في منطقة دارفور السودانية.
وقال بريندرجاست الذي تشير تقديرات مجموعته الى أن ما يصل الى عشرة الاف شخص أو أكثر يموتون كل شهر في دارفور ان "اشارة زوليك الى (وفاة) 60 ألفا بوصفه الحد الادني (لنطاق عدد الضحايا) تمثل تهاونا يصل الى حد الجرم."
وأضاف في مؤتمر صحفي عبر الهاتف لمناقشة تقرير أعدته المجموعة عن السودان "هذه محاولة متعمدة من ادارة (الرئيس الاميركي جورج) بوش للتقليل من خطورة الكارثة بهدف التقليل من الحاجة العاجلة الى رد اخر. أرى أن ذلك أمر خبيث بل وربما قاتل."
وقال بريندرجاست الذي شارك في حل أزمات في أفريقيا على مدى العقدين المنصرمين انه شعر أيضا بالانزعاج نتيجة تراجع الولايات المتحدة فيما يبدو عن تأكيدات وزير الخارجية السابق كولن باول العام الماضي على أن ما يحدث في دارفور يرقى الى أعمال الابادة الجماعية.
ورفض ديفيد سيمس المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية المختص بشؤون السودان الانتقادات الموجهة الى زوليك بسبب عدد القتلى الذي ساقه وقال انه لا يتفق مع وجهة النظر القائلة ان الولايات المتحدة تقلل من خطورة الازمة.
وقال سيمس لرويترز "لقد فعلنا الكثير في السودان لكننا لن نتراخى. سنواصل عملنا. وسواء كانت ابادة جماعية أم لا من المنظور القانوني فان كثيرين لقوا حتفهم."
وتعهد المانحون خلال مؤتمر دولي في أوسلو هذا الشهر بتقديم 4.5 مليار دولار لمساعدة السودان على التعافي من اثار أطول حرب أهلية في أفريقيا. وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم 1.7 مليار دولار لتكون أكبر المانحين.
واندلعت الازمة في دارفور في شباط/فبراير 2003 عندما حملت جماعات متمردة من ذوي الاصول الافريقية السلاح ضد الحكومة في صراع على السلطة والموارد الشحيحة. وردت الخرطوم بتسليح ميليشيات من ذوي الاصول العربية تعرف باسم الجنجويد.
وجاء انتقاد تقديرات زوليك لحصيلة القتلى في دارفور في أعقاب افتتاحية بصحيفة واشنطن بوست الاحد الماضي جاء فيها أن ادارة بوش "تتحرك في الاتجاه الخاطيء" في سياستها تجاه السودان وأن من شأن ذلك أن يشجع اخرين على التراخي.
وعلقت صحيفة واشنطن بوست على تصريحات زوليك قائلة "في المرة القادمة حري به أن يذكر أرقاما صحيحة".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)