مجموعة الساحل تقر خطة لتنشيط القوة العسكرية المشتركة

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2019 - 12:38 GMT
 تنشيط وشيك وحازم للقوة العسكرية المشتركة التابعة للمجموعة
تنشيط وشيك وحازم للقوة العسكرية المشتركة التابعة للمجموعة

اتفق قادة أركان دول مجموعة الساحل الخمس، التي تضم موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينافاسو والتشاد، على تنشيط وشيك وحازم للقوة العسكرية المشتركة التابعة للمجموعة، وذلك بمدها بجميع ما تحتاج إليه من رجال ووسائل وأسلحة.

وأكد مصدر في الأمانة الدائمة للمجموعة التي يوجد مقرها في نواكشوط لـ”القدس العربي”، أمس، أن “هذا الاتفاق يأتي تنفيذا لتوصيات اجتماع لجنة الدفاع والأمن لمجموعة دول الساحل الإفريقي الخمس التي تضم قادة أركان الجيوش، ومديري الإدارات الأمنية بالدول الأعضاء، والذي احتضنته نواكشوط الأسبوع الماضي”.

وأوضح المصدر أن “اجتماع لجنة الدفاع والأمن مكن قادة الأركان من تبادل موسع للمعلومات عن الحالة العسكرية والأمنية في منطقة الساحل، وبخاصة في مالي التي تشهد نشاطا متواصلا للمجموعات الجهادية المسلحة، كما مكنهم من تحديد ما تحتاجه القوة العسكرية المشتركة من وسائل ستعمل دول المجموعة على توفيرها، ريثما تترتب التزامات الشركاء الدوليين”.

وبحث اجتماع لجنة الدفاع والأمن الذي استضافته نواكشوط على مدى ثلاثة أيام، الوضع الأمني بمنطقة الساحل الإفريقي، كما درس الوسائل الكفيلة بتبادل الخبرات والمعلومات الأمنية، والتنسيق المشترك، وتسيير هيئات التدريب ذات الصلة بالعمل الأمني في دول المجموعة.

ودق قائد الأركان العامة للجيوش البوركينابية الجنرال موازي مينينغو ناقوس الخطر في كلمته أمام لجنة الدفاع والأمن، حيث أكد أن “التنظيمات الجهادية المسلحة تهدد الأمن والسلم، وتعيق جهود النماء والتقدم في دول المجموعة”.

وأوضح أن “هذه الوضعية تتطلب تضافر جهود جميع الدول الأعضاء والشركاء، من أجل رفع كافة التحديات الأمنية والتنموية التي تواجهها مجموعة الخمس بالساحل”.

وأكد على “ضرورة القيام بإصلاحات فورية، تضمن تسريع وتيرة العمليات العسكرية والأمنية المشتركة لدول المجموعة، وتفعيل القوة المشتركة ومنحها كافة اللوازم الضرورية لتمكينها من تطهير المنطقة من شبح الإرهاب”.

وفي مداخلة له أمام اجتماع لجنة الدفاع والأمن، أكد قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية الفريق محمد الشيخ ولد محمد الأمين أن “اتساع عمليات المجموعات الإرهابية جغرافيا، والتطور المستمر لنشاطاتها في المنطقة، يستدعي من دول مجموعة الساحل أكثر من أي وقت مضى، توحيد الجهود، لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد السلم والأمن في شبه المنطقة”.

وقال: “لا بد أن يفضي النشاط المشترك للبلدان الأعضاء في هذه اللجنة إلى بروز مناخ أمني يمنح سكان بلداننا في المناطق المعزولة شعورا بالثقة في السلطات العمومية، من خلال كسب الوقت والعمل بوسائلنا المتواضعة حسب الأولويات لكسب رهان المرحلة”.

وعلمت “القدس العربي” من مصدر في الأمانة الدائمة للمجموعة أن “دراسة حول تمويل قطاعات الأمن والتنمية قد أطلقت قبل أسبوعين”، وأشار المصدر إلى “أن المجموعة كلفت مكتب الساحل ومؤسسة الدراسات والبحوث الخاصة بالتنمية الدولية التي يوجد مقرهما في وغادوغو، بإنجاز هذه الدراسة”.

وأكد المصدر أن “دول مجموعة الساحل تبذل جهودا كبيرة لمواجهة الأزمة الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل”، مبرزا “أن مجلس وزراء المجموعة كلف في هذا الإطار الأمانة الدائمة للمجموعة بإنجاز دراسة حول تكاليف الأمن وحول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لدول المجموعة، من أجل إعطاء قادة دول المجموعة الذين هم أصحاب القرار، كافة المعطيات الضرورية المتعقلة بالأمن والتنمية البعدين الأساسيين لمكافحة التطرف والإرهاب”.

وتأسست مجموعة دول الساحل عام 2014 من طرف قادة موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينافاسو والتشاد من أجل مواجهة الإرهاب عبر التنسيق في خطط مكافحته وفي برامج التنمية الضامنة للصمود في وجهه.

وتغطي مجموعة الساحل مساحة تبلغ خمسة ملايين كيلومتر مربع، ويبلغ إجمالي ناتجها الداخلي الخام 53 مليار دولار.