تبنى قادة مجموعة العشرين السبت في واشنطن خطة عمل وسلسلة تدابير "ذات أولوية قصوى ينبغي انجازها قبل 31 آذار/مارس 2009" بهدف استعادة الثقة بالنظام المالي.
وضمن الخطة مقترحات عملية لتنظيم ومراقبة وضمان شفافية الاسواق.
وقالت مجموعة العشرين "بالتشاور مع اقتصادات اخرى ومنظمات واستنادا الى توصيات الخبراء نطلب من وزراء المال صياغة مقترحات في خمسة مجالات".
وطلبت المجموعة من وزراء المال المعنيين تقديم مقترحات حول "تأمين الانسجام بين معايير المحاسبة" و"تعزيز اسواق المنتجات المشتقة وخفض مخاطرها" و"مراجعة الممارسات في مجال المكافأة".
وجاء في مسودة بيان لقمة مجموعة العشرين ان زعماء العالم المجتمعين اتفقوا يوم السبت على العمل معا لإستعادة النمو الاقتصادي وتنفيذ إصلاح للنظام المالي العالمي.
وجاء في المسودة "سيوجه عملنا وفقا للقناعة المشتركة بان مبادىء السوق والتجارة المفتوحة ونظم الاستثمار وأسواق المال التي تنظم بشكل فعال تشجع الحركة والابداع وحسن الادارة اللازمة للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل والحد من الفقر."
كذلك، طلبوا "مراجعة تفويض وادارة المؤسسات المالية الدولية للموارد".
واتفق زعماء العالم على "الكفاح " من اجل تحقيق انفراج كبير في محادثات التجارة العالمية الجارية منذ فترة طويلة بحلول نهاية العام وتعهدوا بعدم اثارة اي عقبات تجارية جديدة خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش ان"هناك جهدا حازما لمعرفة ماذا كنا لن نستطيع اكمال الشكليات للدوحة بحلول نهاية ديسمبر (كانون الاول) " مشيرا الى التفاصيل الاساسية لكيفية خفض الدول الدعم الزراعي والتعريفات الجمركية على كل من السلع الزراعية والمصنعة.
وقال رئيس الوزراء الاسترالي كيفن رود ان"هذا هدف صعب ولكنه هدف علينا اثارته من اجل التوصل اليه."
ويضم اجتماع مجموعة العشرين لمعالجة الازمة المالية العالمية الاطراف الرئيسية في جولة الدوحة ومن بينها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والبرازيل والصين والهند واليابان واستراليا وبريطانيا وفرنسا ودول اخرى.
وتنتقل جولة الدوحة من ازمة الى اخرى منذ اتفاق الدول في مدينة الدوحة عاصمة قطر في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر على اطلاق المفاوضات.
ومع استعداد بوش لمغادرة البيت الابيض في 20 كانون الثاني / يناير تريد دول كثيرة إنهاء أساسيات جولة الدوحة قبل تولي الرئيس المنتخب باراك اوباما السلطة .
وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "اذا كانت توجد إرادة سياسية فسيكون من الامور الطيبة اذا استطعنا التوصل الى اتفاق في جولة الدوحة مع الادارة الاميركية الحالية."
وقال باسكال لامي مدير منظمة التجارة العالمية في بيان من جنيف ان بيان مجموعة العشرين يزود جولة الدوحة"بحافز سياسي مطلوب جدا.
"ما نحتاج اليه الان ان يتم ترجمة هذا التعبير القوي عن التأييد لعمل على طاولة المفاوضات."
واتفق الزعماء في بيانهم على الكفاح من اجل التوصل لاتفاق بشأن الشكليات خلال الاسابيع الثمانية المقبلة تسفر عن "نتيجة طموحة ومتوازنة."
وقال الزعماء "أصدرنا تعليمات لوزراء التجارة بتحقيقه هذا الهدف وان يبقوا مستعدين للمساعدة بشكل مباشر كلما دعت الحاجة لذلك. ونتفق ايضا على ان بلادنا تملك اكبر نصيب في النظام التجاري العالمي ومن ثم يتعين على الجميع تقديم المساهمات الايجابية الضرورية لتحقيق مثل هذه النتيجة."
وفي اعتراف بالتحركات الجمركية الانتقامية التي ينحي كثيرون باللائمة فيها على إطالة أمد الكساد العظيم تعهد الزعماء أيضا بالامتناع خلال العام المقبل"عن إثارة عقبات جديدة أمام الاستثمار او التجارة في السلع والخدمات او فرض قيود جديدة على التصدير او تنفيذ إجراءات متضاربة لمنظمة التجارة العالمية لحفز الصادرات ."
كما اتفقوا على إعطاء وزن اكبر لتمثيل الدول النامية في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بحسب البيان الختامي لاجتماع المجموعة في واشنطن.
وقال اعضاء مجموعة العشرين "نحن مصممون على دفع إصلاح المؤسسات قدما بحيث تعكس تحسن الاقتصادات بهدف توسيع شرعيتها وفاعليتها".
واضافوا "في هذا الصدد، فان على الاقتصادات الناشئة والنامية، بما فيها الدول الاكثر فقرا، ان تتمكن من اسماع صوتها وان تتمثل في شكل افضل".
اوباما يؤد حلا عالميا
وقال مستشارون للرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما ان اوباما يؤيد اعلان رد منسق على الازمة المالية العالمية وهو مستعد للعمل مع دول مجموعة العشرين بشأن تحسين النظام المالي لدى توليه السلطة.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت وعضو الكونغرس السابق جيم ليتش في بيان ان "الرئيس المنتخب يرى ان قمة مجموعة العشرين لزعماء اكبر اقتصاديات العالم فرصة مهمة للسعى لرد منسق على الازمة المالية العالمية."
وقالت اولبرايت وليتش اللذان كلفهما اوباما بالاجتماع مع الشخصيات البارزة الزائرة على هامش مجموعة العشرين أنهما نقلا الى المشاركين في القمة "تصميم اوباما على مواصلة العمل معا بشأن تلك التحديات بعد توليه السلطة في يناير (كانون الثاني)".
بوش يشيد
من ناحيته، أشاد الرئيس الاميركي جورج بوش بالقمة بوصفها ناجحة وقال إن الزعماء وافقوا على مواصلة السياسات المؤيدة للتنمية ولكن أصر على أن هناك حاجة لمزيد من العمل في التعامل مع الأزمة المالية.
وقال بوش للصحفيين عقب انتهاء قمة واشنطن "هناك تفاهم مشترك من جانب الجميع بأن علينا تبني سياسات اقتصادية مؤيدة للتنمية."
وأضاف "من المنطقي أن نخرج من هنا بخطة تحرك محكمة لدينا ومن المنطقي أيضا أن نقول للناس بأن هناك المزيد من العمل الذي يتعين انجازه وسيكون هناك المزيد من الاجتماعات".