قالت مُجندة في مشاة البحرية الاميركية في وثيقة نشرت الجمعة ان حراسا في معسكر قاعدة غوانتانامو وصفوا إساءة معاملة المعتقلين بدنيا ونفسيا بما في ذلك ضرب رأس أحدهم في باب زنزانة وحرمانهم من الامتيازات لمجرد إثارة غضبهم.
وقالت هذه المجندة وهي برتبة سارجنت في مشاة البحرية الأميركية في إقرار خطي مشفوع بقسم أُرسل الى مكتب المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للتحقيق فيه ان "أمثلة هذه الانتهاكات تضمنت ضرب المعتقلين وحرمانهم من الماء والحرمان من الامتيازات دون سبب."
وقدم محامون يمثلون بعضا من نحو 455 أجنبيا يشتبه بأنهم ارهابيون محتجزون في القاعدة البحرية الأميركية بغوانتانامو بكوبا هذا الإقرار الموقع يوم الاربعاء.
وحجب اسم هذه السارجنت التي تعمل مساعدة محام في قضية اعتقال جنائية.
ووصفت السارجنت حوارا استمر ساعة مع حراس في حانة في القاعدة في 23 ايلول /سبتمبر ولكن الاقرار الخطي لم يذكر سوى الأسماء الأولى للمتهمين بالمشاركة في هذه الانتهاكات .
وصرح متحدث باسم قوة العمل التي تدير معسكر غوانتانامو بأن"مهمة قوة العمل المشتركة هي الرعاية والحراسة الآمنة والانسانية لمقاتلي العدو المحتجزين. انتهاك أو مضايقة المعتقلين بأي شكل أمر لا يتم التغاضي عنه أو التسامح بشأنه."
"قوة العمل المشتركة ستتعاون بشكل كامل مع المفتش العام لمعرفة حقيقة الأمر وسنقوم بعمل عند اكتشاف سوء سلوك."
وكتبت السارجنت تقول ان بحارا اسمه بو تحدث عن ضرب المعتقلين.
واضافت ان "من بين تلك الروايات التي قصها بو إمساكه برأس معتقل وضربها في باب الزنزانة."
وقالت ان بو أوضح ان آخرين في غوانتانامو علموا بتصرفاته ولم يعاقبوه.
ونقلت عن حارس اسمه ستيفن قوله انه حتى عندما يكون سلوك المعتقل جيدا يقوم الحراس بأخذ متعلقاته الشخصية.
واضافت "قال انهم يفعلون ذلك لإثارة غضب المعتقلين حتى يمكن معاقبتهم عندما يعترضون ويشتكون."
وقال الاقرار الخطي ان نحو خمسة حراس آخرين كانوا يتحدثون في الحانة اعترفوا بضرب المعتقلين بما في ذلك لكمهم في وجوههم .
وقالت "من كل هذا الحوار فهمت ان ضرب المعتقلين أُسلوب شائع. الجميع في المجموعة كانوا يضحكون لدى سماع روايات ضرب المعتقلين ."
وفي مذكرة لمكتب المفتش العام قال اللفتنانت كولونيل كولبي فوكي وهو محام بمشاة البحرية الاميركية مكلف بالدفاع عن معتقل كندي اسمه عمر احمد خضر متهم بالقتل ان الانتهاكات المذكورة تمثل انتهاكا للقانونين الاميركي والدولي.
وواجهت الولايات المتحدة انتقادات دولية لاعتقالها لأجل غير مسمى معتقلي غوانتانامو ومن بينهم كثيرون محتجزون منذ اكثر من اربع سنوات دون توجيه اتهامات لهم.
ويجادل البنتاغون بأن هذا المعتقل مهم لاعتقال واستجواب المشتبه بأنهم ارهابيون والذين ربما بغير ذلك سيعودون الى ساحة القتال.
وقال ويلس ديسكون وهو محام يمثل اربعة معتقلين في غوانتانامو حاليا ان احدث رواية عن الانتهاكات تعكس انهيارا تاما في التسلسل القيادي في غوانتانامو وانعدام المحاسبة من قبل كبار المسؤولين العسكريين هناك .
واضاف ان "حقيقة ان يجلس أفراد في البحرية الأميركية في حانة ويضحكون على ضرب المعتقلين دون سبب أمر شائن. اننا على بعد خطوة واحدة فقط من (فضيحة سجن)ابو غريب أو ربما أسوأ."