محادثات اميركية ايرانية في دولة عربية

منشور 11 أيلول / سبتمبر 2019 - 08:59
عقد لقاء بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني بات خيارا مرجحا
عقد لقاء بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني بات خيارا مرجحا

ذكرت صحيفة "الراي" الكويتية أن هناك تحركا أوروبيا هدفه استضافة الكويت، محادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لتخفيف حدة التوترات بين البلدين.

وقالت الصحيفة، اليوم الأربعاء، إنها علمت من مصادر مطلعة، أن هدف المحادثات، سيكون تخفيف حدة التوتر واستكشاف فرص إطلاق حوار بين البلدين يفضي إلى وضع أسس لمحادثات شاملة قد تشمل الملف النووي، وبرنامج الصواريخ البالستية وأنشطة إيران في المنطقة.

وبحسب ما أوردته الصحيفة الكويتية، قالت المصادر "إن الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران تدفع بقوة باتجاه إطلاق مفاوضات بين واشنطن وطهران".

 
وأضافت "نعتقد أن هناك فرصة متاحة بناء على المحادثات المكثفة، التي أجرتها هذه الدول بشكل منفصل مع كل من الولايات المتحدة وإيران"، لكنها أشارت إلى أن هناك عقبة تتمثل بمعارضة بعض الدول في المنطقة لاستضافة الكويت مثل هذه المحادثات.
وذكرت المصادر أن الدول المعنية تبذل جهودا مكثفة لإقناع الدول المعترضة بأهمية استضافة الكويت مثل هذه المحادثات المحتملة، مشيرة إلى أنها تأتي انطلاقا من موقعها المقبول لدى جميع الأطراف والمتميز إقليميا وعالميا وعربيا.

وتقول الصحيفة "رغم أن عقد لقاء بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني بات خيارا مرجحا، وفقا للمصادر، إلا أن السعي لعقد محادثات بين البلدين في الكويت لا يرتبط مباشرة بانعقاد مثل هذه القمة".

وتابع المصادر "السبب في ذلك هو أن "الثلاثي الأوروبي" يعتقد أن الأرضية باتت جاهزة لإطلاق حوار بين البلدين بغض النظر عن مستوى التمثيل"، مضيفة: "بالتالي فإن أي محادثات في الكويت يمكن أن تسبق أو تلي اللقاء المحتمل بين ترامب وروحاني".

وأوضحت المصادر أنه لا يوجد شيء محسوم في هذا الأمر، وأن الهدف هو إيجاد هوة في جدار الأزمة، لأن واشنطن، منذ انسحابها من الاتفاق النووي العام الماضي، تصر على تلازم المسارات الثلاثة لإيران، التي تقول واشنطن أنها تشمل الملفات النووية والصاروخية وما تصفه بـ"الأنشطة المزعزعة للاستقرار".

وتابعت الصحيفة "طهران ترى أن الحوار يجب أن يقتصر على الملف النووي"، مضيفة: "بالتالي فإن تحديد جدول الأعمال سيكون بعد إطلاق المحادثات لا قبلها".

 
ومازال التوتر سائدا بين العدوين اللدودين إيران والولايات المتحدة، الذي تفاقم بشكل كبير عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وست دول كبرى ثم أعاد فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية.
وكانت العقوبات قد رُفعت بمقتضى الاتفاق الذي يلزم إيران بتقليص برنامجها النووي في المقابل.

وتنفي إيران السعي لحيازة أسلحة نووية وتشير إلى فتوى أصدرها الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي تحرم تطوير أو استخدام الأسلحة النووية.

وتتواصل الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر، وكانت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء، نقلت في وقت سابق، عن مصدر في الحكومة الأمريكية، مزاعمه بأن واشنطن قدمت اقتراحا لعقد اجتماع بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والأمريكي دونالد ترامب على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحسب وكالة أنباء "فارس" الإيرانية.

وقالت إيران يوم 7 سبتمبر/ أيلول، إنه "نبأ مزيف"، وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أعلن أن اللقاء بين رئيسي إيران والولايات المتحدة غير ممكن حتى تعود واشنطن لتنفيذ التزاماتها تجاه الاتفاق النووي.

وصرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأنه لا يستبعد عقد لقاء مع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، في شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، وقال خلال لقاء صحفي، ردا على سؤال بهذا الشأن: "كل شيء ممكن".

ومن المقرر أن يتحدث ترامب في اليوم الأول من دورة الجمعية، في 24 سبتمبر/ أيلول، فيما سيأتي خطاب روحاني في 25 من الشهر نفسه، بعد خطاب الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي.

ومن المتوقع أن يشارك في الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أكثر من 100 رئيس، وحوالي 80 من رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية، كما سيلقي الضيوف كلماتهم كجزء من المناقشة العامة في الفترة الممتدة من 24 إلى 30 سبتمبر/ سبتمبر. وسيمثل روسيا وزير الخارجية، سيرغي لافروف.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك