وقد جاء الاتفاق بين الجانبين بعد وساطة الرئيس السوداني عمر البشير.
وكان السودان قد عرض القيام بدور الوساطة بين الحكومة الانتقالية واتحاد المحاكم الاسلامية التي احكمت سيطرتها على العاصمة مقديشو قبل اسبوعين. في وقت تأكد فيه حضور وفد من المحاكم الإسلامية لقاء وساطة بشأن الصومال ترعاه الجامعة العربية يتوقع انطلاقه اليوم بالخرطوم, أصرت الحكومة الانتقالية على رفض فتح قنوات حوار إلا بعد اعتراف التنظيم الإسلامي بسلطتها. وقال الرئيس عبد الله يوسف بعد مباحثات في أديس أبابا مع رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي إنه "إذا اعترفت المحاكم الإسلامية التي يقودها شيخ شريف أحمد بالحكومة واحترمت التقاليد الديمقراطية, فإننا نفاوضها ونحاورها".
وتعد تصريحات يوسف إشارة واضحة إلى أنه لا يعلق آمالا كبيرة على الوساطة العربية التي تدعمها كل من اليمن وإثيوبيا ويحضر جلساتها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى, وأيدتها واشنطن ضمنا على لسان مساعدة وزيرة خارجيتها حين دعت من أوغندا المحاكم للحوار طالبة من جميع المجموعات التوقف عن أي خطوات عنيفة
من جهته وجه الرئيس الارتيري اسياس افورقي انتقادات الى الولايات المتحدة بسبب ما اعتبره تشجيعها اثيوبيا على التدخل في الصومال. واعتبر افورقي ان الولايات المتحدة "تعتمد اساليب خاطئة وخطرة من خلال ارسال قوات اثيوبية الى الصومال تحت غطاء مكافحة الارهاب". واضاف افورقي ان واشنطن تتدخل ايضا في الجهود المبذولة لحل النزاع الحدودي المتواصل بين ارتيريا واثيوبيا.
ويشار الى ان محللين يعتقدون بوجود ادلة قوية على ان ارتيريا قدمت سلاحا الى المحاكم الاسلامية في الصومال خلال المواجهات التي دارت بينها وبين امراء الحرب المدعومين من اثيوبيا.
واتهمت المحاكم الشرعية الصومالية اثيوبيا بأنها ارسلت قوات الى داخل الصومال وهو ما نفته اديس ابابا التي اعترفت بأنها ارسلت تعزيزات الى الحدود.