خبر عاجل

محادثات محمومة بالامم المتحدة لتجنب أزمة خلال القمة

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2005 - 10:37 GMT
البوابة
البوابة

أجرى سفراء الامم المتحدة محادثات مطولة لانقاذ قمة عالمية مقررة وشكك البعض في امكانية اصدار وثيقة ذات مغزى بشأن الاصلاح في غضون أسبوعين.

وبقيت جميع القضايا الاساسية مثل التنمية ومجالس حقوق الانسان وتشكيل لجنة لاحلال السلام ومكافحة الارهاب ونزع السلاح وحظر انتشار الاسلحة النووية وحماية المهددين بالابادة الجماعية الى جانب الاصلاحات الادارية بالامم المتحدة عالقة في المفاوضات التي جرت يوم السبت بين مجموعة أساسية مؤلفة من 32 دولة.

وقال منير أكرم سفير باكستان إلى الامم المتحدة "ان أحد معاني الجنون هو أن تستمر في فعل الشيء ذاته ولكن تتوقع نتيجة مختلفة (في كل مرة). إننا حاليا في وضع أشبه بالكارثة."

وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان يأمل أن تضع القمة التي ستعقد في الفترة من 14 إلى 16 ايلول/سبتمبر الجاري توجهات جديدة للنظام العالمي. ومن المقرر أن يحضر القمة 175 زعيم دولة بينهم الرئيس الامريكي جورج بوش. ومن المقرر أن توافق الدول الغنية على جدول أعمال للتنمية في مقابل دعم المطالب الغربية فيما يتعلق بحقوق الانسان والتصدي للارهاب وإجراء اصلاحات ادارية بالامم المتحدة في أعقاب سلسلة من الفضائح.

وأعرب جان بينج رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة ووزير خارجية دولة الجابون عن أمله في اصدار مسودة وثيقة أخرى بحلول يوم الثلاثاء أو الاربعاء تضع أغلب وجهات النظر في الاعتبار فيما اعتزم الدبلوماسيون إجراء محادثات خلال عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة.

وقال السفير الاميركي جون بولتون "لو بقينا طوال الليل فلا مشكلة... نشعر أنه مازال بامكاننا التوصل إلى وثيقة قوية."

ولكن سفير الهند نيروبام سين ذكر أن المسودة النهائية ستكون أقل شمولا من المسودة الحالية المؤلفة من 39 صفحة "لانه بصراحة هناك بعض الاختلافات التي لا يمكن تجاوزها لهذا ستكون التفاصيل أقل."

ويدفع بولتون الذي طرح عددا من التعديلات بأن الامم المتحدة كانت تحاول اخفاء الخلافات القائمة منذ سنين ولم تبدأ مفاوضات جادة لانهاء هذه الخلافات إلا في الآونة الاخيرة.

وقال "من الخطأ التفكير أن بالامكان التظاهر بأنه لا توجد خلافات على بعض هذه القضايا."

وتدعم دول الاتحاد الاوروبي الخمس والعشرون المسودة الحالية الى جانب دول عديدة من افريقيا وأمريكية اللاتينية. ويلوم الاتحاد الاوروبي الولايات المتحدة ومجموعة من السفراء المحنكين من دول مثل باكستان ومصر والجزائر وايران وكوبا وفنزويلا لمحاولة منع أصوات أخرى من التعبير عن أرائها.

وقال السفير الهولندي ديرك فان دن بيرج أحد أهم المفاوضين ان المسودة الحالية تحظى بدعم نحو 125 دولة.

واضاف "هذه الوثيقة لم تأت من فراغ. انها تحتوي بالفعل على أساليب ذهبية بشأن قضايا محددة لكن تجري في الوقت ذاته عملية تفاوض."

ولكن السفير الهندي كرر أن بعض الخلافات لا يمكن التغلب عليها مثل نزع السلاح وحظر انتشار الاسلحة النووية والتدخل في شؤون دول أخرى في حال ارتكاب جرائم حرب أو ابادة جماعية.

وعلى صعيد التنمية صدمت الولايات المتحدة معظم الوفود عندما طالبت بحذف أي ذكر لعبارة "أهداف التنمية للالفية". وتصف العبارة ثمانية أهداف تتعلق بالفقر والمجاعة والتعليم الاساسي والايدز وغيرها مع أهداف محددة مزمع تحقيقها بحلول عام 2015.

وفي رسالة إلى السفراء الشهر الماضي قال بولتون إن واشنطن تدعم الاهداف التي أعلنتها قمة الامم المتحدة في عام 2000 ولكن ليس الاهداف التي ترددت في وقت لاحق.

واقترح بولتون استبدال عبارة "أهداف التنمية المتفق عليها دوليا".

وصرح بولتون للصحفيين يوم السبت "لا أعتقد أن هناك جديدا يقال في هذا الصدد". ولكنه أضاف أن هناك مجموعة فرعية تتفاوض بشأن هذه المسألة وأنها حققت "تقدما بطيئا ولكنه مطرد".