محافظون يشنون حملة على إلغاء مادة التربية الاسلامية في مدارس جزائرية

تاريخ النشر: 22 مايو 2005 - 06:16 GMT

يشن المحافظون في الجزائر حملة مكثفة على إلغاء مادة التربية الإسلامية من مناهج الدراسة في المدارس الثانوية.

وتتعافى الجزائر من آثار اكثر من عقد من الحرب الاهلية راح ضحيتها زهاء 200 ألف وبلغت أضرارها زهاء 30 مليار دولار.

وفوجئ المحافظون من العلماء والساسة وكبار رجال الدين هذا الشهر حينما ذاعت انباء ان الحكومة ستلغي للمرة الاولى مادة التربية الاسلامية من مناهج التعليم الثانوي. وقال اتحاد طلاب ذو نفوذ وقريب من الاحزاب الاسلامية الشرعية في البلاد ان هذا القرار مخالف للدستور لان الاسلام هو دين الدولة.

وحذر الاتحاد العام الطلابي الحر من مسيرات احتجاج لم يسبقها مثيل ولم تر منذ ذروة الصراع في اواسط التسعينات من القرن الماضي.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن نبيل يحياوي الامين العام للاتحاد "هذا قرار لن نقبله وسنفعل ما في وسعنا لتغييره. تدريس التربية الاسلامية يجب النهوض به لا الغاؤه."

ودعت حركة مجتمع السلم وهي حزب اسلامي معتدل عضو بالائتلاف الحكومي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الى اعادة النظر في القرار.

وقال وزير التعليم بوبكر بن بوزيد ان النظام التعليمي في حاجة ماسة الى تحديث لتحسين فرض الطلاب في العثور على وظائف. ويبلغ المعدل الرسمي للبطالة في الجزائر اقل قليلا من 20 في المئة لكنه اكبر كثيرا بين الشبان.

وقال بن بوزيد "القرار لا صلة له بالسياسة لكنه متصل بتحسين نوعية النظام التعليمي." وقال ان مناهج التعليم الثانوي ستخفض من 14 تخصصا الى ستة تخصصات ابتداء من سبتمبر ايلول. وستبقى التربية الاسلامية مادة غير اساسية في بعض التخصصات وستبقى منهجا اختياريا في الجامعة.

ويقول محللون سياسيون ان الاسلاميين المعتدلين يخشون ان يؤدي تحديث النظام التعليمي الى تقليص نفوذهم المحدود فعلا في مجتمع يتجه على نحو متزايد الى تبني التقاليد الغربية.

وتحاول الحركات الاسلامية الشرعية في الجزائر استعادة ما فقدته من نفوذ بعد تحول كثير من السكان عنها بسبب الصراع العنيف الذي شهدته البلاد في التسعينات.

وقال عالم الدين محمد شمس الدين انه يتوقع ان ترجع الحكومة عن قرارها الغاء مادة التربية الاسلامية في المدارس الثانوية.

وقال "قرار وزارة التعليم استفزاز لكل مسلمي الجزائر ولا يساورني شك في ان الرئيس بوتفليقة سيفعل الشيء الصواب." وكان بوتفليقة خفف في فبراير شباط قانونا طال انتظاره للاحوال الشخصية يهدف إلى تحسين حقوق المرأة وذلك بعد ضغوط من الهيئات الاسلامية. وقال "انهم حاولوا اصطناع وفرض قانون ذي توجه غربي للاحوال الشخصية ولم ينجحوا."