زادت الضغوط الاربعاء، على اربعة من مرشحي الرئاسة المحافظين في ايران من اجل الاتفاق على مرشح واحد لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 حزيران/يونيو الجاري امام الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الذي يتصدر استطلاعات الرأي.
واظهر استطلاع جديد للرأي ان رفسنجاني (70 عاما) لا يزال يتقدم جميع المرشحين الثمانية الا انه كشف عن ان تأييده ربما يكون في تراجع.
ويقول محللون سياسيون ان حكام ايران من رجال الدين الذين يواجهون ضغوطا دولية مكثفة بسبب برنامج طهران النووي يأملون في ان يؤدي تعدد المرشحين الى توسيع المشاركة الشعبية في الانتخابات لاختيار خليفة للرئيس الاصلاحي المنتهية ولايته محمد خاتمي مما يصب في صالح تحسين صورة البلاد.
وبمقتضي الدستور لا يحق لخاتمي الذي تدنت شعبيته بسبب فشله في التغلب على معارضة المتشددين لبرنامجه للاصلاحات السياسية والاجتماعية ترشيح نفسه لولاية ثالثة.
ويقول معلقون محافظون انه مع تنافس اربعة من اعضاء الحرس الثوري السابقين فان هناك مخاطر كبيرة من انقسام اصوات المحافظين التقليديين.
وقالت صحيفة كيهان المتشددة انه اذا شارك اربعة من المحافظين في الانتخابات "فان احدا منهم لن يكون امامه فرصة للفوز في حين انهم اذا اتحدوا فان ذلك سيجلب الفوز لهم بالتأكيد."
واضافت الصحيفة انه "يجب حبس المحافظين الاربعة داخل احد المساجد لمدة 48 ساعة ليبحثوا معا ويطلبون عون الله من اجل ادراك ضرورة الاتفاق على مرشح واحد في الانتخابات والتخلي عن التركيز على توجهاتهم الفردية."
واكد رفسنجاني مجددا في مقابلة نشرت اليوم الاربعاء انه سيكون مستعدا لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة اذا قدمت واشنطن تلميحا وديا مثل تسييل مليارات الدولارات من الارصدة الايرانية التي جمدت بعد ثورة 1979 الاسلامية.
وقال مصطفى معين المرشح الاصلاحي ووزير التعليم العالي السابق ان اول اجراء سيتخذه كرئيس هو اصدار عفو عام لاطلاق سراح كل السجناء السياسيين والسماح للايرانيين الذين فروا من البلاد بعد الثورة بالعودة الى الوطن دون خوف من اي اجراءات قانونية. واظهر استطلاع للرأي اجرته وكالة الطلبة الايرانية لقياس الرأي وشمل 4738 شخصا في 12 مدينة في يومي 31 ايار/مايو والاول من حزيران/يونيو ان رفسنجاني يحظى بدعم نسبة 27.8 في المئة بعد ان كان يتمتع بتأييد 34.8 في المئة في الاستطلاع الذي اجرته نفس الوكالة في العاصمة ونشرته في الاسبوع الماضي.
ولا يزال المنافس الاقرب لرفسنجاني هو محمد باقر قاليباف وهو قائد سابق بالحرس الثوري وقائد سابق للشرطة بنسبة تأييد 14 في المئة في حين جاء المعارض الاصلاحي مصطفى معين وزير التعليم العالي السابق في المركز الثالث بنسبة تأييد بلغت 10.2 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع.
كما اظهر الاستطلاع ان التأييد الاجمالي للمرشحين المحافظين الاربعة قاليباف وعلى لاريجاني رئيس الاذاعة الايرانية السابق ورئيس بلدية طهران السابق محمود احمدي نجاد وقائد الحرس الثوري الاسبق محسن رضائي أقل قليلا من التأييد الذي حصل عليه رفسنجاني وحده.
وتوقعت صحف ايرانية ان ينسحب احمدي نجاد ورضائي من سباق الرئاسة. ونقلت صحيفة كيهان عن لاريجاني قوله ان اخبارا طيبة ستظهر قريبا فيما يتعلق بالاجماع على مرشح واحد.
ويتوقع محللون سياسيون الا تحسم الانتخابات الرئاسية في الجولة الاولى يوم 17 من الشهر الجاري. ويشترط الحصول على 50 في المئة على الاقل من الاصوات للفوز في الجولة الاولى. واذا لم يحصل اي مرشح على هذه النسبة فتجرى جولة اعادة بين المرشحين اللذين حصلا على اكبر نسبة من الاصوات بعد الجولة الاولى باسبوع.
ويتوقع ان تكون المشاركة الشعبية في التصويت منخفضة في الوقت الذي يتوقع فيه المحللون ان يحجم نحو نصف من يحق لهم الادلاء باصواتهم وعددهم نحو 48 مليونا عن التصويت.