قال محافظ مدينة البصرة في جنوب العراق السبت ان بعض القيادات الدينية المؤثرة في المدينة تسعى الى التحريض على العنف محذرا من احتمال وقوع اعمال عنف تكون بداية لحالة من الفوضى.
وقال محمد مصبح الوائلي محافظ البصرة في مؤتمر صحفي عقده يوم السبت في مجلس المحافظة ضم العديد من شيوخ العشائر ووجهاء المدينة وعددا من المسؤولين الحكوميين ان معلومات توفرت لديه مفادها "ان هناك مجاميع تخريبية جاءت من خارج المدينة وقسم منها من خارج الحدود وذلك للقيام باعمال ارهابية وتخريبية ضد المحافظة وبعض دوائر الدولة والبنوك فيها."
وأضاف الوائلي ان مايراد ان يحصل في محافظة البصرة وبقية المدن العراقية هو "أهداف سياسية وطائفية لتأزيم الوضع الأمني في المدينة."
واتهم الوائلي بعض القيادات الدينية وأحزابا سياسية لديها اتصالات مع هذه المجموعات بالعمل على إشاعة جو من الفوضى يكون بداية لتحقيق غايات تنسجم وغايات هذه القيادات والأحزاب في السيطرة على المدينة.
وقال الوائلي "للأسف هناك بعض المسميات الحزبية قامت بالتنسيق مع هذه الجهات التخريبية وان سيناريو الهجوم سوف يمهد له بتظاهرة سوف تدعو اليها قيادات الارهاب في العراق وبعض القيادات الدينية في البصرة ممن لهم تاثير على الشارع البصري."
وأضاف ان هذا الفعل "سيكون غطاء للفوضى في البصرة وان بعض الكيانات السياسية وبعض تجار الدين يتحملون مسؤولية ازاء ذلك."
وحمل محافظ البصرة ممثلا المرجع الديني الاعلى للشيعة في البلاد علي السيستاني وهم "كل من الشيخ محمد فلك المالكي والسيد عماد البطاط المسؤولية القانونية لقيامهم بتحريض الناس البسطاء للوقوف ضد القانون وزرع الفوضى في دوائر الدولة ولدعمهم للاحزاب الدموية وفرق الموت والاغتيالات وبدعم خارجي."
وطالب الوائلي الجهات الدينية التي ينتمي اليها الاثنان بان تقوم "بتوجيههم ومع مايتوافق مع مصلحة البلد."
وقرر محافظ المدينة تجميد صلاحيات مدير الشرطة اللواء حسن سوادي لاتهامه بضعف قدراته على ادارة جهاز الشرطة ازاء موجة الاغتيالات التي شهدتها المدينة. واحال المحافظ امر اقالة مدير الشرطة "الى مجلس المحافظة لاتمام عملية عزله عن منصبه."
وأعرب الوائلي في بيانه عن استغرابه من عدم قيام جهاز الشرطة باي تحقيقات بشان "موجة الاغتيالات التي حدثت في البصرة حيث لم تقم الشرطة في البصرة باي تحقيق تجاهها."
ولم يقف الوائلي في اتهامه عند جهاز الشرطة في المدينة بل امتد ليشمل "بعض منتسبي قوات الحدود وبعض قادة الجيش في المدينة ممن لهم علاقات مشبوهة مع بعض المطلوبين للقضاء والذي ثبت ضلوعهم بجرائم الاغتيالات."
وقال الوائلي ان دعوات سابقة وجهت الى وزارتي الدفاع والداخلية "للمساندة في هذا الاتجاه" والتدخل لوضع حد لعمليات القتل والاغتيال التي تشهدها المدينة واقالة المشبوهين والذين ثبت تورطهم في حوادث سابقة.
وطالب المحافظ وزير الدفاع العراقي "وللمرة الرابعة بعزل قائد الفرقة العاشرة اللواء عبد اللطيف تعبان لعدم اهليته وعدم تعاونه معنا."
ويعتقد عدد من أهالي المدينة ان انسحاب حزب الفضيلة الذي ينتمي اليه الوائلي واحد الاحزاب الرئيسية داخل الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) من العملية السياسية التي تجري الآن والتي يحاول فيها رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي تشكيل حكومة قد أجج الصراع بين حزب الفضيلة من جهة وبين الاحزاب الشيعية الاخرى داخل الائتلاف الشيعي من جهة اخرى.
وقال مراقبون ان انسحاب حزب الفضيلة جاء بعد تأكده من عدم حصوله على حقيبة وزارة النفط داخل التشكيلة الحكومية القادمة والتي كان يرى فيها الحزب احقيته على الحصول عليها.