محاكمات قادة نظام صدام تبدأ قريبا وأكراد سوريا هم من اعتقل سبعاوي

تاريخ النشر: 28 فبراير 2005 - 10:04 GMT

اعلنت المحكمة الخاصة المشكلة لمحاكمة قادة نظام صدام حسين، ان 5 من هؤلاء سيمثلون قريبا امامها، فيما كشفت مصادر حكومية ان اكراد سوريا هم من اعتقل سبعاوي الاخ غير الشقيق لصدام وسلمه للجانب العراقي.

ولم يحدد موعد لبدء محاكمات قادة نظام صدام، لكن الاعلان عن قرب بدء محاكمتهم يمثل أول خطوة من جانب المحكمة الخاصة لتوجيه الاتهام.

وكان مسؤولون قد قالوا في السابق ان ما بين توجيه الاتهام وبدء المحاكمات الفعلية نحو ستة أسابيع.

ومن بين المتهمين الخمسة المذكورين برزان ابراهيم الحسن التكريتي أحد اخوة صدام غير الاشقاء والرئيس السابق للمخابرات وطه ياسين رمضان نائب الرئيس السابق.

والاخرون كلهم أعضاء بارزون بحزب البعث.

والخمسة متهمون بارتكاب جرائم ضد الانسانية في بلدة الدجيل الواقعة شمالي بغداد حيث تتهم السلطات العراقية بشن حملة قمع ضد أهالي البلدة في يوليو تموز عام 1982 عقب محاولة فاشلة لاغتيال صدام.

وقالت المحكمة الخاصة في بيان أعلنت خلاله توجيه الاتهامات ان مئات الاشخاص اعتقلوا وأعدم بعضهم بينما احتجز اخرون وسجنوا أربعة أعوام دون تمييز بين الرجال والنساء والاطفال.

وأضافت المحكمة أن هذه القضية واحدة من قضايا عدة قيد التحقيق مشيرة الى أن المحتجزين على ذمة هذه القضية متهمون أيضا بارتكاب جرائم أخرى لا تزال رهن التحقيق.

ومضى البيان قائلا ان متهمين اخرين بمن فيهم مسؤولون كبار في النظام السابق متهمون بجرائم أخرى لا تزال قيد التحقيق وبخاصة صدام حسين نفسه سيقدمون في المستقبل الى المحاكمة.

وشكلت السلطات الاميركية والعراقية المحكمة العراقية الخاصة في كانون الاول/ديسمبر عام 2003 لمحاكمة أعضاء النظام البعثي السابق على اتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وابادة جماعية وجرائم أخرى تتعلق بانتهاكات وقعت خلال سنوات حكم النظام التي زادت على 30 عاما.

وفي الوقت الراهن تحتجز القوات الاميركية 11 مسؤولا كبيرا من بينهم صدام وأبرز مستشاريه في منشأة عسكرية أميركية بالقرب من مطار بغداد ويتوقع أن يكونوا أبرز الاسماء التي ستمثل أمام المحكمة.

وليس من الواضح متى سيمثل صدام أمام المحكمة على الرغم من أنه مثل لوقت قصير أمام قاض في تموز/يوليو الماضي ليبلغ بوجه عام بالاتهامات التي قد يواجهها.

أكراد سوريا هم من اعتقل سبعاوي

الى ذلك، قالت مصادر بالحكومة العراقية في بغداد الاثنين ان الاكراد السوريين هم الذين ألقوا القبض على سبعاوي ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام حسين وسلموه الى الاكراد العراقيين قبل أن تحتجزه قوات الامن العراقية.

واضافت المصادر ان سبعاوي ابراهيم الذي كان رئيسا للمخابرات ومن كبار مستشاري صدام اعتقل في بلدة الحسكة السورية التي تبعد حوالي 50 كيلومترا عن الحدود العراقية.

وأعلنت الحكومة العراقية نبأ اعتقاله يوم الاحد لكنها لم تذكر متى ولا أين أو كيف تم اعتقاله.

ولا يرجح ان يجرؤ الاكراد السوريون الذين تراقبهم السلطات السورية عن كثب على الضلوع في مثل هذه العملية دون الحصول على ضوء اخضر من دمشق.

وقال مصدر كبير باحدى الوزارات العراقية لرويترز "انه (ابراهيم) كان في الحسكة. ألقى الاكراد هناك القبض عليه وسلموه الى اكراد العراق في الشمال."

واضاف "ثم ذهبت قوات الامن العراقية التي تعمل مع القوات متعددة الجنسيات الى المنطقة الكردية ووضعته رهن الاعتقال."

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من المسؤولين الاكراد.

ويتمتع اكراد العراق بحكم ذاتي موسع في البلاد ولديهم قوات الامن الخاصة بهم. كما انهم على صلة بالسكان الاكراد الذين يعيشون في سوريا وتركيا وايران وهى دول متاخمة للعراق.

وكان ابراهيم وهو أخ غير شقيق لصدام من جهة الام يحتل رقم 36 على قائمة تضم 55 اسما وضعها الجيش الاميركي لابرز المطلوب اعتقالهم في العراق.

واتهم مسؤولون عراقيون مرارا في الاشهر الاخيرة الرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي بتمويل وتوجيه التمرد في العراق من سوريا. وتنفي دمشق هذه الاتهامات.

وقالت مصادر بالحكومة العراقية الاحد ان السلطات السورية التي تواجه ضغوطا من الولايات المتحدة شاركت في تسليم ابراهيم لكنها لم تذكر بالتحديد الدور الذي قامت به سوريا.

وقال مصدر بارز بالحكومة العراقية شريطة عدم الكشف عن هويته ان "السلطات السورية فعلت شيئا بشأن ابراهيم بسبب الضغوط الهائلة عليها."

وقال المسؤول الحكومي البارز "في ظل المشاكل الكثيرة التي يواجهونها الان كان السوريون شركاء عن رغبة في هذا الامر ولكن العراقيين والاميركيين شاركوا ايضا."

ولم تعلق السلطات السورية في دمشق الاثنين على الامر كما لم يصدر اي تعليق من الجيش الاميركي.

وكان من المتوقع ان يرد مزيد من المعلومات عن عملية اعتقال ابراهيم خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة العراقية بغداد يوم الاثنين لكن قاسم داود وزير الدولة العراقي لشؤون الامن القومي بدا متحفظا.

وقال الوزير للصحفيين ان ابراهيم القي القبض عليه في ظل ملابسات خاصة وان الحكومة ترفض الكشف عن اي تفاصيل في الوقت الراهن لأسباب امنية ولإنهاء المهمة في اشارة الى شركاء محتملين لإبراهيم تسعى السلطات للقبض عليهم.

واتهمت الحكومة العراقية مرارا وتكرارا سوريا بالسماح لمسلحين بعبور حدودها لتنفيذ هجمات في العراق وهو اتهام تنفيه دمشق.

(البوابة)(مصادر متعددة)