اعلن النائب العام للجمهورية التركية في انقرة هارون كودالاك ان المحاكمات الاولى المتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تموز وما تلاها من توقيف آلاف الاشخاص "تبدأ مطلع 2017."
ونقلت عنه وكالة انباء "الاناضول" الحكومية: "من دون اعطاء موعد محدد، نبدأ جلسات المحاكمة مطلع 2017". واضاف: "قد تكون هناك بعض المحاكمات في الاشهر الاخيرة من 2016. لكن ما نخطط له هو بدء سلسلة محاكمات مطلع 2017".
واكد "وجود 4359 الف عسكريا ومدنيا موقوفين في انقرة بين اكثر من 10 آلاف مدني وعسكري تمّ التحقيق معهم في القضية نفسها". لكنه قال ان "الرقم ليس ثابتا ويتغير دائما، تبعا للتحقيقات".
منذ محاولة الانقلاب في 15 تموز، وضع آلاف الجنود والقضاة والمدرسين في السجن على ذمة التحقيق، في انتظار المحاكمة، للاشتباه في صلات لهم بالداعية فتح الله غولن المتهم بتدبير الانقلاب.
وستشكل هذه المحاكمات، وهي الاضخم في تاريخ تركيا الحديثة، معضلة على الصعيد اللوجستي للسلطات التي اعلنت تشييد قاعات محاكم اضافية. وقد اثار المدى الذي بلغته عملية تطهير المؤسسات ووسائل الاعلام قلق المنظمات غير الحكومية والشركاء الغربيين لتركيا.
من جهتها، تؤكد السلطات التركية ان التدابير الاستثنائية المتخذة بموجب حالة الطوارئ السارية، ضرورية للقضاء على خطر التمرد. واعلنت وزارة الداخلية اليوم طرد 1218 من رجال الشرطة يشتبه في صلاتهم بشبكة غولن.
وتشتبه السلطات التركية بان مدنيين اثنين، هما عادل اوكجوز وكمال بطماز، خططا للانقلاب لحساب غولن الذي ينفي التورط في ذلك. وبعد محاولة الانقلاب، اعتقلت السلطات اوكجوز في الايام التالية. لكنها اطلقته في ظروف لا تزال غير واضحة. وتبحث السلطات عنه، واعدة بمكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقاله.
وذكرت قناة "ان تي في" الاخبارية اليوم ان السلطات احبطت في اللحظة الاخيرة محاولة هروب جماعي لنحو 5 آلاف ممن يشتبه في ضلوعهم بالانقلاب من سجن سنجان قرب انقرة. يذكر ان محاولة الانقلاب اوقعت 241 قتيلا.