محاكمة تاريخية في الجزائر: سعيد ومدين وطرطاق ونزار امام القضاء

منشور 23 أيلول / سبتمبر 2019 - 02:58
محاكمة قادة النظام السابق
محاكمة قادة النظام السابق

فيماامرت محكمة بحبس وزير النقل السابق، فقد يدأ القضاء العسكري بالبليدة (جنوب العاصمة) الاثنين محاكمة مسؤولين سابقين كبار في النظام الجزائري بتهمة "المساس بسلطة الجيش" و"التآمر ضد سلطة الدولة".

محاكمة قادة النظام السابق

من بين الخاضعين للمحكمة  سعيد بوتفليقة مستشار وشقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ومحمد مدين المدعو توفيق الرئيس السابق للاستخبارات الجزائرية وعثمان طرطاق المدير السابق لدائرة الاستعلامات العسكرية والأمن.

إضافة إلى الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون. فيما يحاكم غيابيا وزير الدفاع السابق خالد نزار ونجله توفيق في نفس القضية. ويواجه المتهمون عقوبات يصل أقصاها إلى الإعدام.

ووصف الإعلام الجزائري هذه المحاكمة بـ"الأشهر" بعد محاكمة مغتالي الرئيس السابق محمد بوضياف في 1992 كونها تخص مسؤولين سابقين كبار في جهاز الدولة الجزائرية.

ورفعت السلطات الجزائرية من نسبة التأهب الأمني في مدينة البليدة والمناطق القريبة من المحكمة العسكرية، إذ تم إغلاق الطريق المؤدية إلى هذه المؤسسة.نتيجة بحث الصور عن ‪girl algeria Demonstrators‬‏

"تنظيم اجتماع مشبوه"

ولقد تم توقيف المتهمين الثلاثة (سعيد بوتفليقة، محمد مدين وعثمان طرطاق) في 5 مايو/أيار الماضي في أعقاب استقالة الرئيس بوتفليقة وبعد دعوة رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح إلى تطبيق المادة 102 من الدستور التي تنص بإقرار شغور منصب الرئيس في 26 مارس/آذار الماضي. الأمر الذي وضع سعيد بوتفليقة في أزمة حقيقية زادت من الضغوط عليه إلى حد توقيفه.

وفي خطوة لإيجاد حل للخروج من المأزق السياسي الذي وجد نفسه فيه، التقى سعيد بوتفليقة بالجنرال توفيق الذي كان آنذاك متقاعدا وعرض عليه فكرة تنصيب اليمين زروال رئيسا انتقاليا على الجزائر، ما رفضه الأخير حسب بيان نشرته الصحافة الجزائرية في 2 أبريل/نيسان 2019.

وتحدث الجنرال أحمد قايد صالح ضمنيا عن هذا المخطط في خطاب اتهم فيه أطرافا دون أن يسميها بمحاولة زعزعة استقرار البلاد وبتنظيم "اجتماع مشبوه" في إقامة الدولة بموريتي (غرب الجزائر العاصمة).نتيجة بحث الصور عن ‪girl algeria Demonstrators‬‏

وقد تم وضع سعيد بوتفليقة والجنرالين محمد مدين وطرطاق بشير رهن الحبس الاحتياطي في 5 مايو/أيار الماضي. فيما لحقت بهم لويزة حنون في التاسع من نفس الشهر. وعلى الرغم من طلبات الإفراج التي قدمها محاموهم، سواء كانت لأسباب صحية أو لعدم توفر الأدلة، إلا أنها قوبلت كلها بالرفض من قبل قاضي التحقيق العسكري.

وإضافة إلى محاكمة المتهمين الأربعة، ستتم أيضا محاكمة وزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزار ونجله لطفي صاحب شركة الاتصالات ومعهم شخص آخر يدعى فريد بن حمدين (مقرب من نزار)، وهو مسير الشركة الجزائرية الصيدلانية العامة، غيابيا. وقد وجهت للثلاثة تهم "بالتآمر والمساس بالنظام العام"، وهي تهم يعاقب عليه قانون القضاء العسكري بعقوبات يصل أقصاها للإعدام.

 

ويواجه جميع المتهمين في هذه القضية عقوبات تتراوح ما بين الإعدام إلى 5 سنوات سجن نافذة وهذا وفق المادة 77 و284 من قانون القضاء العسكري.نتيجة بحث الصور عن ‪girl algeria Demonstrators‬‏

ويتابع الإعلام الجزائري عن كثب هذه المحاكمة التاريخية لعلها ستكشف المزيد من المعلومات بشأن الخطة التي كان قد أعدها سعيد بوتفليقة لحكم الجزائر بعد تنحية شقيقه الأكبر عبد العزيز بوتفليقة في 3 أبريل/نيسان الماضي.

كما يتوقع أيضا أن تكشف الأدوار التي لعبها كل من الجنرال توفيق مدين وبشير طرطاق في هذه القضية والأسباب التي جعلت لويزة حنون تجد نفسها هي الأخرى وراء القضبان العسكرية بالرغم من أنها مسؤولة سياسية لا علاقة لها بالجيش.

حبس وزير النقل السابق

في الغضون قضت المحكمة العليا في الجزائر، اليوم الاثنين، بالحبس المؤقت لوزير النقل والأشغال العمومية الأسبق، بوجمعة طلعي، بعد الاستماع إليه في قضايا فساد.نتيجة بحث الصور عن ‪girl algeria Demonstrators‬‏

ويواجه بوجمعة طلعي عدة تهم من بينها سوء استغلال الوظيفة وتبديد أموال عمومية. وكانت وزارة العدل قد تقدمت، في شهر يونيو الماضي، بطلب رفع الحصانة البرلمانية عن طلعي بصفته عضو المجلس الشعبي الوطني.

كما تقدمت هيئة دفاع قائد المخابرات الأسبق، محمد مدين، بطلب تأجيل محاكمته نظرا لوضعه الصحي، فيما غاب مدير الاستخبارات الأسبق عثمان طرطاق عن الجلسة.

وانطلقت في الجزائر في 22 شباط/فبراير احتجاجات غير مسبوقة أرغمت عبد العزيز بوتفليقة على التخلي عن الترشح لولاية خامسة ثم الاستقالة في 2 نيسان/أبريل، بعد عقدين من الحكم.

منذ ذلك الحين، فتح القضاء سلسلة من التحقيقات بشبهة الفساد ضد قادة سياسيين وعسكريين ورجال أعمال متهمين بالاستفادة من روابطهم المتميزة مع أوساط بوتفليقة.

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك