وتعتبر القضية سابقة في تاريخ المحاكمات في المغرب اذ لأول مرة يتم اتهام زعماء أحزاب سياسية معروفة بالارهاب وهم محمد المرواني أمين عام حزب الامة ومصطفى المعتصم أمين عام حزب البديل الحضاري الذي حلته الحكومة الى جانب محمد أمين ركالة الناطق الرسمي باسم نفس الحزب والعبادلة ماء العينين عضو حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل والصحافي عبد الحفيظ السريتي مراسل قناة المنار اللبنانية وحميد نجيبي عضو حزب اليسار الاشتراكي الموحد.
وبدأت المحكمة الابتدائية في سلا قرب الرباط والمختصة في قضايا الارهاب النظر في هذا الملف الذي يعرف بملف "بلعيرج" نسبة الى عبد القادر بلعيرج وهو مغربي مقيم ببلجيكا قالت السلطات انه تشبع منذ السبعينيات بافكار التنظيمات الراديكالية الاسلامية "من بينها جماعة الاخوان المسلمين والطلائع الاسلامية وحزب التحرير الاسلامي."
وتقول هيئة دفاع السياسيين ان محاكمتهم "سياسية بالاساس".
ومثل جميع المتهمين أمام هيئة المحكمة الا بلعيرج (51 عاما) الذي قال انه يرفض المثول "أمام عدالة بلد تقول انها تطبق الحق والقانون في حين تحرمني من الاتصال بعائلتي وبمحامي كما تفرض علي عزلة تامة بالرغم من أن مرحلة التحقيق قد انتهت."
وفي النهاية اصطحب رجال الشرطة بلعيرج الى قاعة المحكمة وجلس وحده في الخلف.
وينسب الى أفراد الخلية تهمة "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي وتكوين عصابة اجرامية لاعداد وارتكاب أعمال ارهابية في اطار مشروع جماعي يهدف الى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الاصرار والترصد."
كما تنسب اليهم تهمة "نقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات ارهابية وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع ارهابية وتعدد السرقات وتبييض الأموال."
وكانت السلطات قد أعلنت بعد تفكيك الخلية عن اكتشاف مخابئ أسلحة والذخيرة بالناظور في شمال المغرب وفي الدارالبيضاء.
ومع بدء المحاكمة نظمت عائلات السياسيين الستة المعتقلين وحقوقيون احتجاجا أمام هيئة المحكمة للمطالبة باطلاق سراحهم وتوفير محاكمة عادلة لهم.
وأجلت المحاكمة الى 14 نوفمبر تشرين الثاني المقبل لاعداد الملف.
وحضر المحاكمة عدد من الحقوقيين المغاربة والدوليين ولقيت متابعة كبيرة من جانب وسائل الاعلام المغربية والاجنبية.