مثل الرئيس العراقي المخلوع وسبعة من معاونيه امام المحكمة صباح الاربعاء للنظر في قضية الدجيل التي قتل فيها 148 من ابناء القرية بعد محاولة لاغتيال صدام
برزان يتهم الشهود بالكذب
وقد دافع الاخ غير الشقيق لصدام حسين برزان ابراهيم التكريتي امام المحكمة عن الرئيس المخلوع والاجراءات التي اتخذت بعد محاولة اغتياله الفاشلة عام 1982 في الدجيل, مؤكدا ان كل ما قاله الشهود هو "ملفق وكاذب". وقال برزان بعد ان ادلى الشاهد علي محمد حسن الحيدري باقواله "سيادة القاضي لقد منحتم الشاهد اكثر من ساعتان ونصف يتكلم فيها عن تلك الامور الملفقة والخيالية والتي كلها كذب 100%". واضاف "انا استغرب كيف يرتضي انسان مسلم على نفسه ان يتكلم كلام غير صحيح". وقال برزان "انا قلت لك في الجلسة الماضية انك قبلت على نفسك محاكمة التاريخ انت ومن معك". وتابع "سيادة القاضي هؤلاء الاناس (الشهود) مجرمين واذا كنت محل عواد البندر عام 1982 لاتخذت نفس الاجراءات".
فرد عليه رئيس المحكمة رزكار محمد امين "رجاءا لاتجرح مشاعر الاخرين" فرد عليه برزان ساخرا "الا تريدني ان اجرح مشاعرهم الوردية". وتابع برزان "نحن ايضا نتعرض الى معاملة سيئة ومات سبعة من المعتقلين منهم قبل ايام محمد حمزة الزبيدي (رئيس وزراء سابق) بعد ان دفعه احد الحراس خارجا واستعمل معه وسائل نفسية ما ادى الى وفاته".
وقال برزان وهو يتهجم على الشاهد علي محمد حسن الحيدري "كرامتك ليست من كرامة العراق بل من دولة اخرى لانك شربت الحليب هناك".
ثم تحدث صدام حسين هذه المرة قائلا للقاضي "سيادة القاضي انا اخاطبك انت لان البقية (المدعين العامين) انا لا اعرفهم بل اعرفك انت لانك كنت قاضي قبل احتلال اميركا لبغداد وهذا مهم بالنسبة لي".
وانتقد صدام تدخلات المدعين العامين المتكررة كلما بدأ احد المتهمين بالحديث وصمتهم الكامل كلما بدأ احد الشهود بالحديث , وقال ان "الحالة اصبحت واضحة جدا امام الناس وامام شاشات التلفزة متى يثور المدعين العامين ومتي يجلسون ولايتفهون بكلمة".
ثم عاد برزان التكريتي مجددا للحديث عن معاناتهم في المعتقل وقال ان "عادل عبد الله الدوري اصيب بسرطان وهو فاقد الوعي ويؤخذ على عربة الى ضابط التحقيق الذي يقول له انا قلت ان لا يعطوك الدواء ان لم تستجب".
واوضح برزان ان "هناك اناس لايستطيعون حتى المشي على ارجلهم". وقال "يدي كلها احترقت وهذه اثار التكبيل". وتابع "يوميا هناك اضطهاد وعنف وتعذيب نفسي وجسدي".
شهود
قال الشاهد علي الحيدري ان له اثنين من الاشقاء اعدموا ولا يعرف حتى الان مكان دفنهم فيما سيقت اخواته الاربعة ووالديه الى الفرقة الحزبية في سيارات يعتقد انها مارسيدس وقد مروا في مقر الحزب عن جثث ارادوا منهم التعرف عليها وقال عندما دخلنا الى غرفة وجدنا برزان التكريتي في المقر وتحدث عن ظروف مأساوية في الزنزانات وقال كان شخص عمرة 90 عاما وآخر عمره 9 سنوات وتحدثت ايضا عن عمليات تحقيق وتعذيب بالصدمات الكهربائية لاكثر من سبعين يوم وقال انه سمع من اشخاص حول اوامر وجهها طه ياسين رمضان لازالة مدينة بلد والدجيل
وتستمع المحكمة الى افادات خمسة شهود جدد، ولكنه من غير المؤكد ان كان الوقت سيتسع لذلك فعلا. وكانت محاكمة صدام واعوانه قد شهدت العديد من الاحتجاجات والمقاطعات قام بها المتهمون ضد المحكمة.
استجواب الشاهد من طرف دفاع صدام
قال الشاهد الذي كان عمره 14 سنة وقت الحادث ان الاهالي كانوا يطلقون الرصاص في الهواء ابتهاجا بزيارة الرئيس صدام ويبدو ان الامنيين فهموا ان اطلاق الرصاص لاغتيال صدام.
وحدد اسم شخص خرج من الغرفة جثة هامدة في الوقت الذي خرج برزان بنفس الوقت من الغرفة لكنه قال في اجاباته عن اسئلة نجيب النعيمي انه لم ير أي شخص يقتل في الدجيل امامه.
كما استمعت في جلساتها السابقة الى افادات عدد من الشهود الذين وصفوا مشاهداتهم في الدجيل ابان الاحداث التي مرت بها البلدة عام 1982. وقد ادلى بعض الشهود بافاداتهم من وراء الستار واصفين التعذيب الذي تعرضوا له على ايدي اجهزة الامن العراقية. اما صدام، فقد واصل تحديه للمحكمة ورفضه الاعتراف بأنه لم يعد رئيسا للعراق ومطالبته بمعاملة افضل من جانب سجانيه الاميركيين.
النعيمي يتحدث عن تهديدات بالقتل
وتستأنف المحكمة جلساتها وسط مخاوف جديدة حول سلامة فريق الدفاع عن صدام واعوانه، حيث امتنع رمزي كلارك وزير العدل الاميركي الاسبق واحد اعضاء فريق الدفاع عن العودة الى بغداد بسبب المخاوف الامنية. كما تعرض وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي - وهو عضو في فريق الدفاع عن صدام ايضا - الى مضايقات وتهديدات عند وصوله الى العاصمة العراقية. وقال النعيمي في تصريحات صحفية إنه تعرض لتهديدات وإنه سيقدم اليوم للمحكمة إنذارا أخيرا بأنه لن يستطيع الاستمرار في ممارسة حقوقه القانونية للدفاع عن موكليه في ظلّ التهديدات بالقتل. وأوضح النعيمي أن فريق الحماية الأميركي وبعض أفراد الشرطة العراقية تدخلوا لمنع العمال من الاقتراب منه. وأكد النعيمي أن هيئة الدفاع والرئيس السابق قد يعتذرون عن حضور الجلسات اللاحقة.. ولن يقبل صدام حسين او المتهمين الاخرين بتوكيل اي محام آخر.
أدلة الادعاء
في هذه الأثناء أعلنت هيئة الادعاء التي يترأسها جعفر الموسوي أنها لا تزال "تمسك بعدد من الأدلة القوية" التي من شأنها إدانة صدام في القضية التي قتل فيها 148 من سكان قرية الدجيل الشيعية قبل 21 عاما بعد محاولة فاشلة لاغتيال صدام. من جهتها نفت هيئة الدفاع عن صدام في بيان أنها تطلب الاستماع إلى 40 شاهدا أمام المحكمة واتهمت الموسوي بتخطي صلاحياته الوظيفية والتدخل في شؤون الدفاع.