محاكمة صدام بقضية الانفال تبدأ الاثنين وهيومان رايتس ووتش تشكك بنزاهتها

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2006 - 03:21 GMT
قالت منظمة تهتم بحقوق الانسان يوم الجمعة ان محكمة عراقية ستجري محاكمة ثانية لصدام حسين الأسبوع القادم في اتهامات بارتكاب عمليات ابادة جماعية ضد الاكراد أثبتت انها غير قادرة على عقد جلسات نزيهة.

وقالت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) انه "استنادا الى متابعات مكثفة لسلوك المحكمة اثناء جلسات المحاكمة الأولى .... تعتقد منظمة هيومان رايتس ووتش ان المحكمة العليا العراقية في الوقت الراهن غير قادرة على اجراء محاكمة نزيهة وفعالة في محاكمة قضية الابادة الجماعية."

وسيقف الرئيس العراقي المخلوع الذي ينتظر صدور حكم في محاكمته الاولى على جرائم ضد الانسانية في صندوق الاتهام مرة اخرى يوم الاثنين فيما يطلق عليه حملة الانفال التي قتل فيها عشرات ألوف الاكراد في الشمال في اواخر الثمانينات.

وشهدت المحاكمة الأولى لصدام حسين وسبعة متهمين اخرين فيما يتعلق بقتل 148 شيعيا في الثمانينات قتل ثلاثة من محامي الدفاع واستقالة أول رئيس للمحكمة بشأن ما قال انه تدخل الحكومة. وتأجلت القضية حتى 16 اكتوبر تشرين الاول.

وقالت منظمة مراقبة حقوق الانسان "لم يظهر أي من القضاة العراقيين أو المحامين تفهما للقانون الجنائي الدولي. وحفلت ادارة المحكمة للمحاكمة بالفوضى والثغرات مما جعلها غير قادرة على اجراء محاكمة بهذا الحجم بنزاهة."

كما شككت المنظمة في الاعتماد بدرجة كبيرة على شهود مجهولين وهو ما قالت انه قلص من حق المتهم في مواجهة الادلة والتدقيق في اقوالهم.

ووجه الاتهام الى صدام وستة متهمين اخرين بينهم ابن عمه على حسن المجيد الذي اشتهر باسم (على الكيماوي) لاصداره الامر بشن هجمات الغاز بارتكاب عمليات ابادة جماعية لدورهم في حملة الانفال.

ويقول الاكراد ان عشرات الوف الاشخاص تعرضوا للابادة وانه تم محو قرى بأكملها في اعمال العنف.

وقال ريتشارد ديكر مدير برنامج العدالة الدولية بمنظمة هيومان رايتس ووتش "حملة الانفال كانت ابادة جماعية نفذت ضد جزء من السكان الاكراد."

وقال في بيان ارفق معه تقرير بشأن حملة الانفال "الابادة الجماعية هي أخطر جريمة هنا ومن الضروري ان تدير المحكمة هذه المحاكمة بنزاهة."

وقالت المنظمة انها أجرت بحثا ميدانيا مكثفا في شمال العراق في عام 1992 وخلصت الى ان بين 50 الف وربما 100 الف قتلوا أثناء الحملات العسكرية في الفترة بين فبراير شباط واغسطس اب عام 1988 .

وقال ديكر "تحقيقاتنا تظهر ان الحكومة العراقية أمرت بابادة جزء من السكان الاكراد. لكن ادانة أو تبرئة الفرد في قضية الانفال يمكن ان تتقرر فقط من خلال محاكمة نزيهة." ويرى الاكراد حملة الانفال على انها أوضح مثال لمعاناتهم اثناء حكم صدام الذي وصف الزعماء الاكراد بالخونة.

وتبدأ يوم الاثنين المقبل المحاكمة الثانية للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين, بشأن اتهامات بارتكاب "إبادة جماعية" ضد الأكراد إبان ما يعرف بحملة الأنفال التي أسفرت عن مقتل حوالي مائة ألف شخص بين عامي 1987 و1988.

وستحاول النيابة العامة إثبات إدانة صدام بارتكاب إبادة جماعية عبر إصداره الأوامر لشن عملية الأنفال.

وأعرب خبراء عن اعتقادهم بأن المحاكمة التي ستجري في مقر المحكمة الجنائية العليا الواقعة في المنطقة الخضراء الشديدة الحماية ستمتد لأشهر عديدة.

وقد تم التكتم مطولا لأسباب أمنية على اسم القاضي الذي سيرأس المحاكمة وهو الشيعي عبد الله العامري، وذلك بعد استقالة أول قاض في المحاكمة الأولى ومقتل ثلاثة من محامي الدفاع.

ومن جهته، قال النائب العام في المحكمة جعفر الموسوي إنه سيكون حاضرا لدى بدء الجلسة الأولى على أن يسلم القضية إلى ثلاثة آخرين.

في المقابل، يتولى فريق من 12 محاميا الدفاع عن صدام حسين وأعوانه الستة وأبرزهم علي حسن المجيد الملقب بـ"علي الكيماوي" و"جزار كردستان".

وينص قرار الاتهام على أن هدف حملة الأنفال كان القضاء على التطلعات القومية للأكراد عبر مهاجمة المدنيين.