محاكمة صدام خلال شهر وطارق عزيز وبرزان وعلي المجيد شهدوا ضده

تاريخ النشر: 25 يوليو 2005 - 08:39 GMT

توقع رئيس المحكمة العراقية الخاصة رائد جوحي ان تبدأ خلال شهر محاكمة صدام حسين، مؤكدا ان اركان نظام الرئيس المخلوع، بمن فيهم طارق عزيز وبرزان التكريتي وعلي حسن المجيد، قد شهدوا ضده.

وقال جوحي في مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط" نشرت الاثنين، ان الهيئة الجنائية في المحكمة ستحدد في غضون اليومين القادمين موعد الجلسات الاولى لبدء المحاكمات، مرجحا انها ستكون خلال شهر من الان.

واوضح ان محكمته انتهت من انجاز التحقيق في قضيتين تدينان صدام حسين واركان نظامه بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وقال "احلنا ملفات قضيتين رئيسيتين الى محكمة الجنايات الخاصة، وهما قضية الانفال وجرائم 1991 (التي تتعلق بجرائم ابادة المنتفضين )"، مشيرا الى ان غالبية اركان النظام متهمون في هاتين القضيتين.

واضاف جوحي قائلا "هناك قضايا أخرى ما نزال نحقق فيها، ومحكمتنا انهت عاما من السقف الزمني المحدد لعملها، فنحن نعمل وفق نظام دقيق، بالرغم من العدد الكبير من الشهود والوثائق والاوراق التي ندرسها بدقة".

وأوضح جوحي ان صدام حسين "متورط في كل القضايا التي أحيلت الى المحكمة الجنائية المختصة"، وقال ان الرئيس العراقي المخلوع "يحاول دائما في بداية جلسات التحقيق ان ينكر ما نوجه له من تهم، ويحاول الدفاع عن نفسه، لكنه يعود ويعترف بها عندما نواجهه بالحقائق والأدلة وإفادات الشهود".

وأشار الى ان طارق عزيز وبرزان التكريتي (الاخ غير الشقيق لصدام)، وعلي حسن المجيد، قدموا اعترافات ضد صدام وشهدوا ضده، وان المجيد قال "ان كل ما نفذه كان حسب أوامر من صدام نفسه".

ووصف جوحي الرئيس العراقي المخلوع بـ"المتعاون".

وقال "نحن كمحكمة وكقاض نتعامل معه كمتهم اعتيادي، شأنه شأن بقية المتهمين بجرائم ضد الانسانية ونناديه كمتهم باسمه المجرد (صدام)، وهو يجيب علينا بـ(سيادة القاضي)، ولم يبد اية اعتراضات على الاسئلة الموجهة اليه، سوى انكاره لبعض التهم او الحقائق التي يعود ويعترف بها عندما نواجهه بالحقائق".

وقال ان صدام حسين يصل الى مقر المحكمة وهو مكبل اليدين مثل بقية المتهمين ويرتدي لباسه الاعتيادي، البدلة.

وأوضح جوحي ان صدام حسين لم يشتك من ظروف سجنه، "بل ان ظروفه داخل السجن جيدة من حيث الرعاية الصحية والاجتماعية، ولم يتعرض لاي ضغوط من قبل اية جهة".

وقال رئيس محكمة التحقيق بجرائم النظام السابق ان "غالبية اركان النظام السابق المحالين الى المحكمة متعاونون بشأن ايضاح الحقائق والاجابة عن اسئلة المحكمة بوضوح، وان هناك من يعتقد انه بريء ويجب الا يكون رهن الاعتقال".

وكشف جوحي "ان أكثر المتعاونين الذين يجيبون عن اسئلتنا بهدوء وبصورة قانونية هم طارق عزيز..وسلطان هاشم (وزير الدفاع في النظام السابق) وصابر الدوري (رئيس المخابرات السابق)".

وقال جوحي ان صدام حسين، كأي متهم يبقى متشبثا حتى اللحظة الاخيرة ببراءته، رغم كل اعترافاته والادلة، مشيرا الى انه "يتمتع بكامل الوقت كغيره من المحالين الى المحكمة للقاء محاميه والتباحث معه".

وأكد جوحي ان صدام حسين واركان نظامه "ستتم محاكمتهم في العراق، وفي العاصمة بغداد، وفقا لقانون المحكمة الجنائية الخاصة ويحق لها الانتقال الى موقع آخر داخل العراق في حالات الضرورة القصوى".

ونفى بذلك اخبارا او مطالبات تحدثت عن امكانية نقل المحكمة الى دولة أوروبية، وأضاف، هذه المحكمة عراقية تعمل وفق القوانين العراقية.

وأفاد جوحي بأن المحاكمة "ستكون جماعية لان غالبية اركان النظام السابق متورطون بجرائم مشتركة". كما قال بانها ستكون علنية.

وقال ان عقوبة السجن مدى الحياة او الاعدام، تواجه غالبية اركان النظام السابق في حال ادانتهم بالتهم الموجهة اليهم والمتعلقة بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

من ناحية ثانية أكد القاضي جوحي، الذي كان قد حقق في جريمة مقتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي، الامين العام لمؤسسة الامام الخوئي ان "قرار القبض على رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر، الذي وجهت اليه تهم الوقوف وراء الاعتداء الذي وقع في ابريل (نيسان) 2003، ما زال قائما"، وقال "ان قرار القبض، الذي كنت قد أصدرته على مقتدى الصدر ما يزال ساري المفعول، وان ملف القضية احيل الى محكمة الجنايات المركزية".

واشار جوحي الى انه انتهى من هذه القضية منذ فترة طويلة، وقال "لا أدري ما هي اجراءات المحكمة، ولماذا لم ينفذ قرار القبض ولكم ان تسألوا محكمة الجنايات المركزية".