محامون تونسيون يضربون عن الطعام احتجاجا على اعتقال وضرب زملائهم

تاريخ النشر: 05 مايو 2005 - 01:24 GMT

اعلن نحو 50 محاميا تونسيا انهم بدأوا الخميس، اضرابا عن الطعام للاحتجاج على سجن وضرب زملاء لهم فيما قالوا إنه حملة صارمة أوسع نطاقا من جانب الحكومة ضد مهنتهم.

وقال المحامون في بيان إن "الاضراب عن الطعام احتجاج ضد الانتهاكات اليومية من جانب الحكومة ضد المحامين بما في ذلك سجن اثنين من زملائهم ومنع المحامين من زيارتهم وأخيرا ضرب زميلتنا سنية بن عمر."

وقالت راضية نصراوي المحامية وناشطة حقوق الانسان وهي من المضربين عن الطعام لرويترز ان نحو 50 محاميا يضربون عن الطعام في مقر نقابة المحامين أمام المحكمة الرئيسية في تونس.

وقال محامون إن محكمة تونسية قضت يوم الثلاثاء بسجن فوزي بن مراد لمدة أربعة أشهر بتهمة ازدراء المحكمة وذلك بعد خمسة أيام من صدور حكم بسجن محمد عبو وهو محام آخر ثلاثة أعوام ونصف العام في اتهامات تتعلق بمقالات نشرت على شبكة الانترنت.

وقال عبد السلام بن موسى رئيس نقابة المحامين للصحفيين يوم الاربعاء "هذا جزء من حملة أوسع ضد المحامين. مهنتنا معرضة للخطر هنا. المحامون في خطر لأنهم يدافعون عن حقوق الانسان والحرية واحترام القانون."

ودافعت السلطات عن ادانة مراد وعبو على اساس ان المحامين يجب ان يكونوا أول من يظهر احتراما للقانون واستقامة المحكمة والقضاة.

وانتقد مجلس القضاء الأعلى الذي تسيطر عليه الحكومة محامين لم يحددهم بالاسم "لانتهاكات وتجاوزات في بعض جلسات المحكمة ومكاتب قضاة التحقيق وهو ما يتعارض مع مهمة المحامي."

وقال المحامون ان مراد انتقد مرارا في جلسات المحكمة في الآونة الاخيرة الحكومة لسيطرتها على الهيئة القضائية واستخدام المحاكم لمعاقبة خصومها.

وقالت سنية بن عمر لرويترز إنها تعرضت للضرب في وقت سابق من الاسبوع الحالي على أيدي مسؤولي سجون عندما زارت عبو في السجن وأظهرت شهادة طبية تقول إنها تعرضت "لاعتداء عنيف".

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين حكومين للتعقيب.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها الولايات المتحدة وثلاث جماعات تونسية للدفاع عن حقوق الانسان الاسبوع الماضي ان الحكومة استخدمت لسنوات التعذيب والاغتصاب والحبس الانفرادي ضد سجناء سياسيين. وتنفي تونس وجود مثل هؤلاء السجناء.