رفض محامو الدفاع في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الاستماع الى شاهد اثبات ضد صدام الاحد، وفق ما اعلنته المحكمة الجنائية العليا الاثنين.
واوضح بيان للمحكمة انها طلبت من "محامي الدفاع الحضور الى مقر المستشفى حيث يرقد الشاهد وقد وفرت لهم كافة الوسائل الامنية التي تكفل نقلهم واعادتهم بسلام وامان الا انهم رفضوا الحضور بصحبة المحكمة كما رفضوا كافة الخيارات الاخرى التي وفرتها المحكمة".
وقد احالت المحكمة العراقية الخاصة محاكمة صدام وسبعة من معاونيه في قضية مقتل 148 شيعيا في الدجيل عام 1982 الى محكمة الجنايات خلال الجلسة الاولى الاربعاء الماضي.
وتابع البيان "انتقل ثلاثة قضاة من الهيئة الجنائية الاولى في المحكمة الجنائية العراقية العليا امس الى مقر المستشفى حيث يرقد الشاهد وضاح اسماعيل خليل الشيخ وقد تم تدوين اقواله بخصوص جريمة الدجيل وبحضور هيئة الادعاء العام في المحكمة".
واضاف ان "وضاح اسماعيل الشيخ كان ضابط التحقيق والادلة عام 1982 عندما كان المتهم برزان ابراهيم الحسن يراس جهاز المخابرات في تلك الفترة".
وكان مصدر مقرب من المحكمة العراقية الخاصة اعلن ان فريق المحققين استمع الاحد في اطار محاكمة الرئيس السابق الى افادة "الشاهد وضاح خليل الشيخ الذي وثقت شهادته بصور وتم تدوينها على قصاصات الورق وبالتسجيل الصوتي".
واضاف ان "سبب الاسراع هو اصابة الشاهد بمرض خطير من المحتمل ان يودي بحياته".
وتابع المصدر ان "الشاهد كان ضابط مخابرات اثناء واقعة الدجيل وصار محاميا فيما بعد لكنه اعتقل لسبب غير سياسي".
والشاهد مصاب بالسرطان وتقرير الطبيب المختص موجود لدى المحكمة حسب ما قال رئيسها القاضي رزكار امين محمد خلال الجلسة الاولى من المحاكمة.
وكان مصدر مقرب من المحكمة اعلن الجمعة الماضي ان المحققين سيستمعون الى افادة هذا الشاهد خشية وفاته قبل جلسة 28 تشرين الثاني/نوفمبر.
وبدأت محاكمة صدام وسبعة من اركان نظامه السابق امام المحكمة العراقية الخاصة بتهمة قتل 148 قرويا من الدجيل الشيعية (شمال بغداد) وتدمير ممتلكاتهم وجرف اراضيهم اثر تعرض موكبه لمحاولة اغتيال فاشلة عام 1982.