محامو صدام يقاطعون جلسة الاربعاء

تاريخ النشر: 31 يناير 2006 - 02:46 GMT

قال محامو الرئيس العراقي السابق صدام حسين الثلاثاء إنهم لن يحضروا جلسة محاكمته يوم الاربعاء وهددوا بمقاطعة الجلسات في المستقبل ما لم يعتذر رئيس المحكمة الجديد الذي يتهمونه بالتحيز عن ترويعهم.

وقال كبير ممثلي الدفاع خليل الدليمي لرويترز في عمان "اتخذنا قرارا بالاجماع في هيئات الدفاع والاسناد ألا نحضر الجلسة المقبلة على الاطلاق لاننا لا نريد أن نؤذي موكلنا أو أنفسنا ولا نريد شرعنة محكمة فاقدة لشرعيتها."

وأضاف "حضورنا في الجلسات المقبلة يعتمد على ما إذا كانت المحكمة ستقدم اعتذارا رسميا للتصرفات التي قام بها رئيس المحكمة والقضاة. نتبنى موقفا أكثر تشددا وحزما من الان."

وساد محاكمة صدام حالة من الفوضى بعد استئنافها يوم الاحد عندما خرج الرئيس العراقي السابق ومحاموه من القاعة غاضبين واخرج الحراس اخيه غير الشقيق برزان التكريتي من قاعة المحكمة بعد أن رفض التزام الصمت.

ووقعت هذه الاحداث بعد أن حاول رئيس المحكمة المعين حديثا رؤوف عبد الرحمن تأكيد مكانته في المحكمة وقال لمحامي الدفاع انه لن يسمح لهم بالقاء بيانات سياسية في المحكمة.

وقال الدليمي مشيرا الى رئيس المحكمة "على السيد القاضي أن يعتذر عن سلوكه الاستفزازي وغير القانوني وتصرف دون احترام لاحد بطريقة دكتاتورية وكان منحازا كليا تجاه الادعاء."

وأضاف "الاجواء في المحكمة الان أكثر ترهيبا من السابق ومن اللحظة التي دخلنا المحكمة والى أن خرجنا من القاعة."

وأشار إلى معاملة التكريتي والمحامي الاردني صالح العرموطي الذي طرد بعد أن شكك في شرعية المحكمة المدعومة من الولايات المتحدة.

وقال الدليمي ان ستة من الحراس أمسكوا به ولكموه عدة مرات داخل القاعة ثم ابعدوه بعيدا عن اعين المحاميين. وأضاف ان الحراس كادوا يلكمون صدام نفسه كذلك.

وقال الدليمي ان صدام نصح بعدم حضور جلسة يوم الاربعاء لكن لم يتضح ما يمكن أن يحدث إذ أن المحامين منعوا من رؤيته منذ جلسة يوم الاحد.

ويتعرض كبير القضاة الجديد لضغوط للتعامل بحسم مع صدام بعد أن اتهمت الحكومة سلفه الذي استقال قبل أسبوعين بانه كان متساهلا أكثر من المطلوب مع الرئيس السابق. وهيمنت المشاحنات في قاعة المحكمة على سير محاكمة صدام.

وقال الدليمي "القاضي ليس سيد نفسه هناك أيد خفية خلف الكواليس تدير المحكمة من أعداء العراق والعرب والمسلمين".

واثارت التدخلات السياسية والفوضى في قاعة المحكمة الشكوك بشأن حصول صدام على محاكمة عادلة.

واضطربت المحكمة منذ استقالة كبير القضاة الكردي رزكار أمين شاكيا من ضغوط من جانب الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة لتسريع المحاكمة والتعامل بحسم أكبر مع صدام.

وقال "التدخل السياسي والخارجي في المحكمة أصبح أكثر قوة من السابق. القاضي الجديد يريد الاسراع في العملية واصدار حكم سريع في هذه المحاكمة الفاقدة لشرعيتها." وطالب ان يحاكم صدام ومعاونوه امام محكمة دولية.

وعين عبد الرحمن المصمم على ألا يعطل انسحاب المحامين سير القضية محامين جددا وطلب ثلاثة شهود جددا وهو تصرف وصفه الدليمي بانه غير قانوني.

وتأجلت المحاكمة اكثر من مرة منذ بدئها في تشرين الأول/ اكتوبر الماضي. وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان الاحداث اكدت وجهة نظرهم بأن الصراع الطائفي والعرقي سيجعل إجراء محاكمة عادلة في بغداد أمر يصعب تحقيقه.

وقال الدليمي "سير المحاكمة سيحدد مصير الامة. فاما تعزز وحدة العراق واما تؤدي الى حرب أهلية طاحنة."